مستشارون بارزون

د.عثماني سعيد ” المساهمة و المشاركة في الجريمة الالكترونية “

بقلم : د. عثماني سعيد

 المساهمة             

   :- المساهمة في القانون الجنائي الكلاسيكي

 : من القانون الجنائي المغربي 128 طبقا لمقتضيات الفصل

يعتبر مساهما في الجريمة  كل من ارتكب شخصيا عملا من اعمال التنفيذ المادي لها  .             

قضاء محكمة النقض :

لا يتحقق الفعل المادي للمساهمة في مظاهرة إلا بالمرور الجماعي للمساهمين فيها بالطرق و الشوارع

المساهمة في الجريمة الإلكترونية:

نظرا لوجود فراغ في التشريعات المتعلقة بالجريمة الإلكترونية سنتطرق إلى مبدأ القياس بإسقاط مفهوم المساهمة في الجريمة الكلاسيكية على المساهمة في الجريمة الإلكترونية طبقا لمقتضيات الفصل 607-10 من القانون 07-03 المكمل للقانون الجنائي في بابه العاشر ليعالج ” المس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات”

  • يعاقب بالحبس من سنتين الى 5 سنوات وبغرامة من 50000 الى 2000000 درهم كل من صنع تجهيزات او ادوات او أعد برامج للمعلوميات او اي معطيات أعدت او اعتمدت خصيصا لأجل مرتكبي الجرائم المعاقب عليها في هذا الباب او تملكها أو حازها أو تخلى عنها او عرضها او وضعها رهن  إشارة الغير. ومن هنا يتضح ان المساهمة في الجريمة المعلوماتية لا تقتضي الحاق ضرر بالشخص عكس المساهمة في الجريمة الكلاسيكية.

أما في ما يخص الجرائم المعلوماتية فالفاعلون الأصليون فيها يصعب التمييز بينهم و بين الجاني بحكم خصوصية الجريمة المعلوماتية  فالفاعل الأصلي هو كل شخص ساعد في تجهيز برامج أو تزوير أو تحريف بعض الأنظمة المعالجة للمعطيات،

في القانون القطري رقم 14 المتعلق بمكافحة الجرائم الإلكترونية صدر في الديوان الأميري في تاريخ 20/11/1435 الموافق 15/09/2014

المادة 5 من الفصل 2 المتعلق بجرائم المحتوى القانوني القطري رقم 14، يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز 3 سنوات و بالغرامة التي لا تزيد عن 500000 ريال كل من أنشأ أو أدار موقعا لجماعة أو تنظيم إرهابي على شبكة معلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات أو سهل الاتصال بقيادات تلك الجماعات أو أي من أعضائها أو الترويج لأفكارها أو تمويلها أو نشر كيفية تصنيع الأجهزة الحارقة أو المتفجرة أو أي أداة تستخدم في الأعمال الإرهابية.

المشاركة           

المشاركة في القانون الجنائي الكلاسيكي

طبقا لمقتضيات الفصل 129 من القانون الجنائي المغربي ” يعتبر مشاركا في الجناية او الجنحة من لم يساهم مباشرة في تنفيذها و لكن اتى احد الافعال الاتية:

– امر بارتكاب الفعل او حرض على ارتكابه ودلك بهبة او وعد او تهديد او اساءة استغلال السلطة او ولاية او تحايل او تدليس اجرامي

– قدم اسلحة او ادوات او اية وسيلة اخرى استعملت في ارتكاب الفعل مع علمه بأنها ستستعمل لدلك 

– ساعد او اعان الفاعل او الفاعلين للجريمة في الاعمال التحضيرية او الاعمال المسهلة ارتكابها مع علمه بدلك

– تعود علي تقديم مسكن او ملجأ او مكان للاجتماع لواحد او اكثر من الاشرار الذين يمارسون اللصوصية او العنف ضد امن الدوله او الامن العام او ضد الاشخاص او الاموال مع علمه سلوكهم الإجرامي

اما المشاركه في المخالفات فلا عقاب عليه مطلقا.

قضاء محكمه النقض

يتعرض للنقض لعدم انثنائه علي أساس قانوني الحكم القاضي بثلاث سنوات حبسا من اجل جناية المشاركه في الضرب والجرح المفضيين الى الموت بدون نية القتل عندما اعتمد لتعليل المشاركه بأعمال لاحقة للجريمة في حيث ان الاعمال ان كانت قابله لتكييف اخر فإنها لا تدل على المشاركه كما يتطلبها القانون ولا تبرر العقوبة المحكوم بها.

المشاركه في الجريمة الالكترونية

تعد جريمة المشاركه (الفاعل التبعي) في الجريمة المعلوماتية كل شخص لم يساهم في الاعمال الماديه لتنفيذ الجريمة .

ولقد عالج المشرع المغربي من خلال الماده 607.09 من القانون 07.03 الباب العاشر المتعلق بالمس بنظم المعالجه الالية للمعطيات المكمل للقانون الجنائي:

” تطبق عقوبة نفس الجريمة المرتكبه او العقوبة المطبقه على الجريمة الاشد على كل من اشترك في عصابة او اتفاق تم لأجل اعداد لواحدة او اكثر من الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب اذا تمثل الاعداد في فعل او اكثر من الافعال”

اذا كان المشارك وخلافا للمساهم لا يرتكب اي عمل من الاعمال التنفيذ المادي للجريمة ولكن عمله يقتصر على مساعده المساهم كأن يقوم بأعمال ثانوية غير داخلة في عناصر الجريمة. مثال أن يقدم سلاحا لشخص آخر ليستعمله في جريمة قتل اما عقوبة المشاركة في الجريمة العادية طبقا لمقتضيات( الفصول 130, 131 من ق.ج) فإن الفصل 130 ينص على أن ” المشاركة في جناية أو جنحة يعاقب بالعقوبة المقربة لهذه الجناية أو الجنحة ” و يضيف الفصل 131 ق.ج أن الظروف الشخصية لا تؤثر إلا على من تتوفر فيه ، أما الظروف العينية المتعلقة بالجريمة فإنها تنتج مفعولها بالنسبة لكل المساهمين و المشاركين حتى و لو كانوا يجهلونها.

” كل من شارك في مجموعة أو في اتفاق تألف بغرض الإعداد لجريمة أو أكثر من الجرائم المنصوص عليها في هذا القسم و كان هذا التحريض مجسد أو عدة أفعال مادية يعاقب بالعقوبات المقررة للجريمة ذاتها “

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى