عصير الكتب

ماهو التطور؟ نظرية التطور موجودة في الإسلام وما يرتبط بقصة الخلق والتطور؟

ماهو التطور:

 بدأ التطور من الخلية الاولى منذ ان بدأت تنقسم وتتغير حسب البيئة المحيطة حتى تكونت كائنات غاية بالتعقيد.. وحدث ذلك عبر ما يسمى بالانتقاء الطبيعي.. باختصار الانتقاء الطبيعي يختار الميزات التي تجعل الكائن يتكيف مع البيئة التي يعيش بها واما الكائن الذي ليس لديه ميزة تجعله يتكيف فاما ان يموت او ان تتغير احد صفاته.

طبعا التطور يأخذ وقتا طويلا جدا والزمن المقدر بين الخلية الاولى والكائنات الموجودة حاليا هو ٨٠٠ مليون سنة تقريبا.

نظرية إن أصل الإنسان قرد كما قال بذلك داروين؟

داروين لم يقل ذلك أصلا، هذه اتهامات مقرضة من رجال الدين المسيحي الذين كرهوه ونقلها عنهم المسلمون بكل جهل، الصحيح هو القول إن كل الأحياء لها أصل مشترك واحد، وفي مسار التطور والارتقاء البطيء، يتفرع كل فصيل متشابه من الأحياء من أصل مشترك جديد، كالشجرة كل ما نمت يخرج منها فرع حديد ثم ما يلبث أن تخرج منه فروع جديدة وهكذا، فالبشر والقردة انحدروا من سلف مشترك واحد لكن لم يتطور أحدهما للآخر.

إذن تفسير  نظرية “آذان الأنعام “خلق آدم من طين وكونه أب البشر؟

الطين والتراب والماء هو أصل كل هذه الحياة، والقرآن لم يصف خلق آدم كرجل مفرد من كتلة طين كما نتوهم، وإنما كان هذا هو الفهم التوراتي الذي تأثرت به الثقافة الإسلامية، آدم المذكور في القرآن من الأصل العربي “أدم” وتعني الملائمة والتغيير، ويشير اللفظ في قصة التطور إلى مجموعة من البشر أصبحت “آدما” أي ملائمة للتغيير فمنحها الله العقل.

لكن هناك آية قرآنية يقول فيها الخالق: “فـسواه ونفخ فيه من روحه”؟

أولا هذه الآيات لا تتحدث عن آدم وإنما عن الإنسان على عمومه، أما الروح المعنية فيه ليست روح الحياة وإنما تعني من فضله وسعته، والتعبير هنا يشير إلي مرحلة برمجة العقل وليس بداية الحياة كما ورد في الآيات 7-9 في سورة السجدة، إذ أن الآيات تفصح بما لا يدع مجالا للشك أن تلك النفخة الربانية تمت في إنسان حي كان يتكاثر زمنا قبل أن ينفخ الله فيه “من روحه” وهي هبة العقل، يعني ذلك أن الإنسان تواجد قبل ظهور ما يعرف آدم بزمن طويل.

إذا ما تجاوزنا مسألة خلق آدم، فما موقع خلق حواء في نظرية آذان الأنعام؟

اسم حواء لم يرد في القرآن وإنما هو وَهْم توهمه اليهود ثم أصبح تفسيرا متداولا للآيات التي تخاطب آدم وزوجه. حسب نظرية آذان الأنعام فإن الإنسان بشقية الذكر والأنثى خُلق من أصل واحد وتطور ذكورا وإناثا إلى أن أصبح فصيلا من البشر، لقد نفخ الله فيه من روحه في مجموعة منهم – ذكورا وإناثا – ليصبحوا آباء البشر العاقل.

شرح إذن الخطاب القرآني: آدم وزوجه ؟

هذا موضوع يحتاج للكثير من التفصيل، المجموعة التي طورها الله للإنسان العاقل كانت 16 ذكر و16 أنثى، وقد تدرج الخطاب القرآني في وصف البشر والإنسان ليشمل الذكر والأنثى، لكن بعد العقل بدأ الخطاب يشير الي مجموعتين من الذكور والإناث لذلك فإن “آدم وزوجه” لا تعني رجل وزوجته وإنما مجموعتي الذكور والإناث.

وهذا الإفتراض وصلنا إليه بعد أن اكتشفنا أن الأنعام لعبت دورا هاما في حياة الإنسان العاقل الأول وأن الله جعلها مفتاحا لعملية الخلق والتطور، وقد خلصنا بتفاصيل دقيقة إلى أن الله تعالى جعل للأنعام دورا أساسيا في عملية التوبة عن صغائر الذنوب أثناء الحج، وبمقارنة القيمة الرقمية التي منحها الله لكل فصيل من الانعام في الحج استطعنا ان نوجد معادلة رياضية بسيطة تدلنا على عدد المجوعة العاقلة الاولى التي طورها الله لانسان

تفسير جديد لقصة نوح الأسطورية:

قصة نوح أصبحت من الأساطير التي لا يقبلها العقل رغم انها مشتركة بين اليهود والنصارى والمسلمين. ما خلصنا إليه هو أن نوح مثّل مرحلة فاصلة في تاريخ تطور البشر، لذلك اختار الله معه فقط العناصر البشرية المؤهلة من حيث التكوين الجيني للاستمرار وأزال بقية البشر – وهذا تطبيق عملي لمفهوم الانتخاب الطبيعي في بحوث داروين، لكن الأهم هو أن نوح لم يحمل معه إلا ثمانية أفراد من الأنعام – من كلِّ ذكر وأنثى ولم تكن سفينته زريبة لكل دواب الارض كما صورها اليهود وورثناها منهم.

ما يرتبط بقصة الخلق والتطور؟

الآية 119 من سورة النساء تصف أن إبليس توعد أن يجعل من آذان الأنعام هدفه الأول في إضلال الإنسان. لكن لأن اللفظ سرعان ما اختلط على أهل البادية أنه يعني أذنيها فقد تم تفسير الآيات تفسيرا بسيطا وهو أن نزع أذني البهائم من أعمال الشيطان، إذ كان العرب يميزون قطعانهم بتقطيع جزء من أذنيها، فانتهوا عن تلك العادة وبقي هذا هو التفسير المتوارث.

لكن ما وصلنا إليه هو أن نزول الأنعام حسب ما ورد في الآية 6 من سورة الزمر كان وما زال أكبر “آية كونية” أو معجزة تنادي بوجود الله ووحدانيته، لذلك فقد كانت بمثابة “الآذان” الذي يلفت الإنتباه لوجود الله حينما نزلت للإنسان الأول، ثم أن الله جعلها آية خفية لا يعلم سرها الناس إلا حينما يتطور فهم الإنسان للكون والحياة ويصل إلى أن كل الأحياء نبتت من الأرض نباتا، وحينها فقط تطل آية الأنعام من جديد، كالإستثناء الذي يثبت القاعدة، لتنادي في الناس كل الناس أن للكون والحياة خالق وأنه هو الذي خلق كل الأحياء من أصل واحد وانه هو الذي أنزل الأنعام، وإن شاء الله نظرية آذان الأنعام الآن ترفع صوت هذه الآية الٌقرآنية عاليا آذانا يصدح في أرجاء الكون قبل ان يكتشف العلم الحديث هذه الحقيقة الكونية التي ستكون اكبر حدث علمي مذهل حينما يثبتها العلم.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية

أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية

برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”

www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى