مناقشة علمية لأطروحة دكتوراة تحت رعاية عالم التنمية بعنوان (دور المدارس في تنمية شخصية المراهق اللبناني)

في إطار الملتقى الدولي الرابع للتدريب والتنمية، عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية في شهر اغسطس للعام الدراسي 2014 مناقشة علمية لأطروحة دكتوراة تحت عنوان (دور المدارس في تنمية شخصية المراهق اللبناني) قدمتها الباحثة” صفا قصقص” من دولة لبنان
وفي مستهل المناقشة، ذكرت دكتورة مها فؤاد أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني رئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية بناة المستقبل الدولية إنَّ المدرسة مؤسسة اجتماعية حديثة العهد في العالم، فالأسرة ثم القبيلة هي الوسائل التي عرَفتها البشرية لتربية الأولاد وإكسابهم المهارات التي يُراد لهم تعلمها، وبقي الأمر كذلك حتى ظهر الإسلام، واستقرَّ حكمه في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، فكان المسجد أول مدرسة جماعية منظَّمة عرَفَها العرب، لتعليم الكبار والصغار، ولتربية الرجال والنِّساء، وبقي المسجد يؤدي وظيفتَي العبادة والتربية الإسلامية، دون تمْييز واضح بينهما، حتى كان عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فنشَأ في عصره إلى جانب المسجد أو بعض زواياه، كتاتيب للأطفال يتعلَّمون فيها.
وقد أكدت الباحثة على حديث دكتورة مها فؤاد، حيث أشارت إلى أن قد اختارت موضوع دور المدارس في تنمية شخصية المراهق اللبناني لما تحصل من اضطرابات ومشاكل لدي هذه الفئة العمرية من أهمها تحديد هويته الاجتماعية وبناء شخصيته فهي مرحلة حرجة يمر بها الإنسان من مرحلة الطفولة الي مرحلة النضوج وما يحصل بها يبقي متأصلا في النفوس وتبني عليه الشخصية المستقبلية وبما انني ناظرة علي قسم من الطلاب هم مراهقون من السادس للثامن اساسي واعايش مشاكلهم وادرك دور المدرسة في بناء شخصيتهم التي دمرتها النزاعات في بلد الطائفية والمذهبية والمحورية والانقسامات الدولية علي ارضه والقت النواحي الاجتماعية والاقتصادية والبينية والصحية والسياسية بثقلها علي عاتقه الطري فاضافت الي صراعاته الداخلية الصراعات الخارجية المرة أحببت أن اقوم بهذا البحث فأوسع أفقي بمعلومات استذكرها واضيفها لما عندي وارجو ان يكون هذا البحث مادة قيمة يستعان بها
ومن ثم، لخصت الباحثة أن النظم التربوية تمثل خطرا حقيقيا علي الشعوب إذا لم تكن كفوءة لأنها تهئ للمستقبل بعقلية ووسائل الماضي
فمستقبل لبنان لن يكون إلا من صنع مؤسساته التربوية الفاعلة والناجحة
فالتربية الهادفة لابد ان تعتبر أن الإنسان هو الرأسمال الحقيقي ليس في بعض المدارس الخاصة فقط ولكن في كل وفي جميع المناطق ليتمكن الطالب من أقاصي الشمال إلي أقاصي الجنوب مرورا بالبقاع من أن يجد نفسه في ظروف وأجواء وبيئة مؤاتيه تجعله متمكنا من تحقيق ذاته وتفجير طاقاته البناءة
وعلينا أن نعي بأن أخطر مصادر المتاعب في هذا البلد هو تعدد الإنتماءات الطائفية علي حساب الإنتماء الوطني
والمراهق اللبناني متعب فالحروب متسلسلة علي أرضه مع ما يرافقها من ويلات وانعكاسات علي جميع المجالات والاقتصاد منهار والبطالة مستشرية وهو في وسط هذا الزحام يبحث عن مكان له ولم تكفه ظروف بلاده حتي أضيف هما جديدا عليه النازحون السوريون الذين يزاحمونه في منطقته, مدرسته, طعامه, الكهرباء ,الماء, المواصلات وغيرها فهو لا يري له مكانا وسط هذه الفوضي فهل نلومه؟
بالطبع لا لكن إذا أمنا له بيئة سليمة إيجابية في مدرسته عسي أنه يسهم مستقبلا هو ورفاقه بالنهوض بالبلد ولقد آن لنا ان نري الحاجة إلي التربية الوطنية بالإضافة إلي التعليم
وبنهاية الدراسة، قدمت الباحثة مجموعة من التوصيات تدور حول إداراك أهمية القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية وممارستها واحترام الغير وترسيخ اسس العيش المشترك وإدراك معني الحقوق والواجبات والأنظمة وممارستها بمسئولية والتعبير عن الرأي ضمن حدود القانون والالتزام بلبنان وطنا للحرية والديمقراطية والعدالة وترسيخ الولاء له واعتزاز به و إدراك دور لبنان في المنظمات العربية والدولية ومساهمته في صياغة مواثيقها والالتزام بها ولا سيما تلك التي ترعي حقوق الانسان واستيعاب المفاهيم والنظريات في مجالات الثقافة والعلوم والتكنولوجيا وحسن توظيفهاو تحديد الصعوبات والمشكلات وتحليلها بمنهجية علمية عن طريق التفكير المنهجي والبحث العلمي والقيام بنشاطات رياضية وثقافية وفنية تحقيقا لنمو متوازن بين الجوانب الجسدية والخلقية والعقليه و استيعاب قواعد الصحة العامة وممارستها والمحافظة علي البيئة و تذوق المظاهر الجمالية والتفاعل مع الإنجازات الفنية والعلمية والتكنولوجية في هذا المجال واحترام العمل المنتج واعتباره قيمة كبري في حياة المجتمع و إدراك اهمية الانتاج وتنظيم الخدمات وترشيد الاستهلاك في المجتمع و ادراك اهمية الاسرة في تنمية المجتمع وضرورة تنظيمها وتعميق معرفته باللغة العربية وتعزيز مهارة الاتصال اللغوي والارتقاء بها نحو التذوق الادبي والتعبير الابداعي واتقان مهارة الاتصال في اللغات باعتبارها اداة تواصل وتفاعل وثقافي وحضاري.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي



