الاخبارباحثي بناة المستقبلبناة المستقبل والتنمية

“حادثة بسنت” تكشف الوجه الخفي للضغوط النفسية على المرأة… حين تصمت الأزمات حتى تنفجر

بقلم /أ.د. جيهان عبدالرحمن الشيخ

تعد الصحة النفسية للمرأة من القضايا الإنسانية العميقة التي ترتبط بشكل مباشر بتوازن الأسرة واستقرار المجتمع، في ظل ما تواجهه كثير من النساء من ضغوط مركبة ناتجة عن تعدد الأدوار والمسؤوليات والتوقعات الاجتماعية.

فبين دورها كأم وزوجة، ومتطلبات العمل أو الدراسة، والضغوط الاجتماعية والثقافية، قد تتعرض المرأة لحالات من الإرهاق النفسي، وانخفاض تقدير الذات، والشعور المستمر بالضغط أو التقصير، وهي عوامل قد تتفاقم في غياب الدعم النفسي والاجتماعي المناسب.

وتشير الدراسات إلى أن النساء أكثر عرضة لبعض الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب، إضافة إلى اكتئاب ما بعد الولادة، ورغم ذلك فإن هذه الاضطرابات قابلة للعلاج عند توفر التشخيص المبكر والرعاية والدعم المناسب.

وفي هذا السياق، أعادت حادثة الفتاة بسنت سليمان، التي شغلت الرأي العام خلال الساعات القليلة الماضية، فتح النقاش حول حجم الضغوط النفسية التي قد تعيشها بعض الفتيات والنساء في صمت، وما يمكن أن يترتب على غياب الدعم النفسي والأسري والمجتمعي في الوقت المناسب.

وتؤكد هذه الحالات الفردية، مهما اختلفت تفاصيلها، أهمية تعزيز الوعي بالصحة النفسية، وضرورة كسر حاجز الوصمة الاجتماعية المرتبطة بطلب الدعم النفسي، حتى لا تتحول المعاناة الداخلية إلى أزمات أكثر حدة يمكن تفاديها.

كما تمر المرأة بمراحل حياتية مختلفة تحمل في كل منها تحديات نفسية خاصة، تبدأ من المراهقة وما يصاحبها من تغيرات، مرورًا بالأمومة وما تحمله من مسؤوليات، وصولًا إلى مراحل عمرية لاحقة قد تشهد تقلبات نفسية وجسدية.

ويعد العنف الأسري، سواء كان نفسيًا أو جسديًا أو اقتصاديًا، إضافة إلى الضغط المجتمعي، من أبرز العوامل التي قد تؤثر سلبًا على الصحة النفسية للمرأة، ما يجعل الدعم الأسري والمجتمعي ضرورة لا رفاهية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى