علماء مصر (الطيور المهاجرة)

المهندس المصري “أحمد سليمان” يحصل على ميدالية أمريكية في العلوم: كل الصعوبات تهون عند رفع اسم بلدي عاليًا

حصل الدكتور أحمد سليمان الباحث بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، على ميدالية الولايات المتحدة الأمريكية من مركز البحوث الأمريكي بالتعاون مع وزارة الدفاع الامريكية، تقديرا لأبحاثه المنشورة والاكتشافات العلمية من القطب الجنوبي الخاص برصد الموجات الجاذبة بمشاركة فريق عمل يضم علماء وباحثين من ٤ جامعات مختلفة.
وقال سليمان في تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم»: «التحقت بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في عام 2015، ويعتبر المعهد من الجامعات الأولى على مستوى العالم وحصلت منه على درجة الماجيستير في مجال العلوم بعد استشارة عدد من كبار العلماء منهم العالم الراحل أحمد زويل الذي شرفت بلقائه قبل وفاته بعامين فهو كان يعمل في المعهد لمدة 40 عامًا حصل من خلاله على جائزة نوبل».
وتابع سليمان: «انضممت لفريق عمل كبير في كالتك ومعمل الدفع النفاس بناسا يضم اكثر 70 أستاذًا وباحث وطالب وعالم على مستوى العالم، جاءوا من 4 جامعات مختلفة وهم كالتك-معمل الدفع النفاس بناسا وهارفارد وستانفورد ومينسوتا، وكل واحد فينا مسؤول عن تصميم جزء معين من التجربة التي نحاول فيها تطوير وتحسن دقتها حتى نتمكن من رصد موجات الجاذبية المتوقع تودلها من 13 مليار سنة عند حدوث الانفجار العظيم والكون كان عمره تقريبا جزء صغير جدا من الثانية».
وقال سليمان: «معظم النظريات من القرن الماضي حاولت الإجابة على سؤال كيف بدأ الكون، وكانت نظرية البيج بانج أو الانفجار العظيم هو الأقرب التي تعتمد أن العالم الذي نعيش فيه عمره حوالى 13 مليار سنه. تعتمد فكرة النظرية أن الكون كان في الماضي في حالة حارة شديدة الكثافة وأن الكون كان يومًا جزءا واحدا عند نشأته، وتفترض نظرية الانفجار الكبير أنّ الكون قد بدأ بشكلٍ متفرد، أي بنقطة الكثافة اللانهائية والحرارة التي يصعب استيعابها ثم حدث الانفجار ونشأت الكواكب والنجوم والمجرات التي نراها الآن على مدار ملايين السنين. وقدمت نظرية الانفجار العظيم شرحاً وافياً لمجموعة واسعة من الظواهر المرئية التي تشاهد وترصد بتلسكوبات ضخمة وتلسكوبات فضائية مختلفة، بما في ذلك الإشعاعات الكونية والخلفية الإشعاعية للكون، والتي تم رصدها بالفعل في السبعينيات وحصل منها العالمان ويلسون وبينزيوس على نوبل في الفيزياء سنه 1976 Penzias and Wilson.
وأشار سليمان أن نظرية «البيج بانج» هي الأقرب للحقيقة لأنها تنبهت بوجود شواهد علمية كثيرة وقد تم قياسها بالفعل يما بعد، مثل إشارة الخلفية الإشعاعية للكون، ولكن هناك بعض المشاكل والظواهر في النظرية لم يستطيع العلماء تفسيرها، التي نحاول تفسيرها من خلال رصد موجات الجاذبية، والتي لها أهمية كبرى لأنها ستساعدنا على معرفة مراحل تكوين الكون ونشاه وتكوين عناصره التي تتدخل في تكوين كل شيء حولينا وأسباب الانفجار، لذلك نقوم بعمل تصميمات جديدة وتطوير لمرصدنا الجديد للوصول بدقة عالية جدا لرصد موجات الجاذبية في القطب الجنوبي، الذي يعد البيئة المناسبة لرصد موجات الجاذبية بما في ذلك البرودة الشديدة وارتفاعها عن سطح البحر بحوالي 10آلاف قدم .
رحلة طويلة تمتد لحوالي ثلاثة أشهر يغيب فيها الدكتور أحمد سليمان عن عائلته، لإجراء أبحاثه العلمية وسط برودة شديدة في القطب الجنوبي تصل لحوالي سالب 60 تحت الصفر، حرص فيها على رفع علم مصر لتسجيل هذه اللحظات الهامة في حياته، وقال: «رحلة اكتشافاتنا العلمية لا تقتصر على خطوات المعرفة فقط وإنما تتضمن لحظات إنسانية نعيشها بعيدا عن الأهل والوطن تستمر لأيام طويلة تتنقل فيها من بلد لأخرى وتسافر لساعات طويلة وسط برودة قاسية للوصول إلى القطب الجنوبي، وجميع هذه الصعوبات تتلاشى عند تحقيق حلمك ورفع علم مصر ووضع اسمها ضمن الدول التي تشارك في اكتشاف علمي عظيم».

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى