نساء رائدات

“إلهام فضالى” صاحبة أفضل بحث فى الفيزياء وتتصدر مجلة Nature العالمية بنشر بحث علمي

 منذ أيام تتصدر فتاة مصرية شابة قادمة من محافظة بنى سويف، محركات البحث الإلكترونية والصحف العالمية وخاصة العلمية، ويثبت المصريون من جديد طريقتهم الخاصة فى الاحتفاء بأبنائهم حتى ولو كانوا فى مجال لا يفقه معظمهم عنه الكثير، «النانو تكنولوجى».

الفتاة هى الباحثة الفيزيائية إلهام فضالى التى نال بحثها منذ أيام جائزة أفضل إنجاز فى علوم الفيزياء لعام 2020 من أكبر دورية علمية عن علوم الفيزياء على مستوى العالم «فيزكس وورلد»، ونشر البحث بدورية «نيتشر» العلمية المرموقة الذى وصفته بإنجاز ينتظره العالم منذ خمسة عقود لما يمكن أن يحدثه من ثورة تكنولوجية ثانية فى مجال الإلكترونيات.

الباحثة الشابة من مواليد محافظة بنى سويف 1991 وخلال سنوات دراستها مابين الصعيد والقاهرة والعديد من المدن الأوروبية والأمريكية لدراسة تطبيقات النانو تكنولوجى، فى مجال الإلكترونيات الدقيقة من جامعتى «لوفن» ببلجيكا و«تشالمرز» للتكنولوجيا بالسويد كما عملت كباحث فى المجموعة البحثية الخاصة بأبحاث الحوسبة الكمية بقسم العلوم التطبيقية بجامعة «دلفت» بهولندا.

وكان لـ«الأهرام» الحوار التالى معها.

فى البداية هل يمكن أن تشرحى لنا المشروع البحثى الذى حصلتى بمقتضاه على هذا التكريم؟

البحث الذى نشر فى مجلة «نيتشر» عن تحقيق الانبعاث الضوئى بكفاءة من السيلكون وهو مرتبط بمستقبل نقل البيانات والمعلومات حيث اعتمد بحثنا على تغيير بنية مادة السيلكون الموجودة فى الطبيعة كى نحقق انبعاثا ضوئيا بكفاءة عالية. وتمكننا من خلال بحثنا من إنتاج هذه المادة بجودة عالية جدا ولها إمكانات هائلة جدا فى نقل البيانات بكفاءة عالية. ويمكننا الآن استخدام ما توصلنا له فى تطبيقات شبيهة بأجهزة الرادار تستطيع أن تقيس المسافات عن طريق موجات الضوء أو إشارات الضوء وأيضا فى تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة ويمكن أيضا استخدامها فى الكشف عن تضاريس معينة ومعادن والمياه فى الصحراء ومن المتوقع أن يكون بحثنا نقطة انطلاق أن يحقق نقلة هائلة فى صناعة البيانات والإلكترونيات.

لماذا تم اعتبار بحثك الأهم فى مجال الفيزياء لهذا العام؟

جائزة إنجاز العام فى الفيزياء هى جائزة تمنحها مجلة «فيزياء العالم» كل عام وهى عبارة عن جائزة شرفية تمنح لاهم الإنجازات الفيزيائية التى حدثت خلال العام والتى تنطبق عليها الشروط التالية: أن يكون إنجاز يحدث نقلة نوعية ومعرفية فى مجال الفيزياء ويمكن استخدامه فى تطبيقات تكنولوجية على ارض الواقع، وتتبع هذه المجلة أحد أعرق المجامع الفيزيائية فى العالم فى إنجلترا وتقوم كل عام بترشيح أفضل عشرة إنجازات خلال العام ثم يتم اختيار واحد منها للفوز بالجائزة. البحث الذى قمنا بنشره يعتبر إنجازا ينتظره العالم منذ خمسة عقود ولهذا فاز بالجائزة لما يمكن أن يحدثه من ثورة تكنولوجية ثانية فى مجال الإلكترونيات خاصة التطبيقات الضوئية التى تعتمد على مادة السيلكون.

متى بدأ هذا المشروع البحثي؟ ومن هم أعضاء الفريق البحثى وتخصصاتهم العلمية؟

بدأ المشروع عام 2012 أى قبل أن انضم للمجموعة البحثية بخمس سنوات، وقد بدأ بثلاثة طلاب دكتوراه وباحث ما بعد الدكتوراه وثلاثة أساتذة فى تخصصات علوم المواد وفيزياء أشباه الموصلات بجامعة «ايندهوفن» بهولندا من 2015 وحتى 2017. ثم انضممت للمجموعة وطالب دكتوراه أخر وعدد من طلبة الماجستير بنفس الجامعة، هذا بالإضافة للتعاون بين مجموعتنا البحثية فى ايندهوفن مع عدد من الجامعات الأوروبية. الاتحاد الأوروبى مول المشروع منذ عام 2017 وحتى نهاية مدة المشروع الحالى فى منتصف العام القادم 2021 بقيمة 4 ملايين يورو. أما الجامعات الأساسية المشاركة بالمشروع هم يينا وميونخ التقنية فى المانيا وجامعة يوهانس كليبر بلنز فى النمسا وجامعة أكسفورد بانجلترا ومركز إى بى إم البحثى فى سويسرا. وبالنسبة لى فأنا باحث رئيسى بالمشاركة مع اثنين من طلبة للدكتوراه الآخرين أحدهما هولندى والأخر المانى وقد كنت مسئولة بشكل كامل عن إنتاج مادة السيلكون والجرمانيوم.

هل تلقى فريقك عروض لتسويق وتطوير البحث صناعيا؟

بالفعل تواصلت معنا بعض المراكز البحثية التى تعمل على تطوير التكنولوجيا وبعض الشركات الكبرى لكن نتائج البحث مازالت فى المراحل الأولى لكن عند تطبيقه صناعيا فإنه سوف يغير خريطة تكنولوجيا الإلكترونيات بشكل غير مسبوق.

كيف كان دور والديك فى تشجيعك؟

الحقيقة كان هذا الدور الأكبر فى حياتى، صحيح إننى كنت بنت متفوقة فى المدرسة، لكن الفضل كله يرجع لأسرتى والمعلمين وأساتذتى بالجامعة منذ صغرى وحتى رحلتى للحصول على الدكتوراه، وصاحب الفضل الأول هو والدتى الأستاذة آمال كساب، الحقيقية لقد توفى والدى قبل ولادتى ولم تدخر والدتى أى جهد أو وقت لأن أكون أنا وأشقائى متفوقين دراسيا.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى