مكتبة أم المدربين العرب د.مها فؤاد مطورة الفكر الإنساني

كيف تتجنب الدخول في دوامة جلد الذات؟!

جلد الذات هو مصطلح يستعمل في علم النفس وهو المبالغة في نقد الشخص لذاته واللوم والتأنيب المستمر لنفسه والتقليل منها حتى فى أبسط مواقف الحياة، حتى يعتنق الشخص فكرة أنه مخطئ على الدوام.

يعد جلد الذات من أخطر الأمراض النفسية التي يعاني منها الإنسان، حيث يدفع الإنسان إلى أن يضخم أخطائه، ويتلذذ بالحديث عنها، ويفرح لجرح نفسه، للشعور بمزيد من الألم، حيث يبدأ سخطًا، ثم يتم التأقلم مع هذا السخط ثم اعتياده، وينتهي الأمر بالاستمتاع بهذا السخط.

و لكسر هذه الدائرة المفرغة، بعض الأسباب التى تدفع الفرد لجلد ذاته وكيفة التغلب على هذا الشعور القاسي:

1- السعى الدائم للكمال والهروب من الفشل

الكفاح الدائم والمستمر لبلوغ الكمال فى كل صغيرة وكبيرة ووضع معايير عالية للانجاز تفوق قدرات الفرد و تفوق حتى الموارد المتاحة يؤدى ‘لى تحميل النفس مالا تطيق.
لذلك تنشأ الفجوة بين الواقع وسقف التوقعات العالى و تتولد الاحباطات المتكررة والمتتالية التى تدفع الشخص دومًا لنقد ذاته لعدم قدرته على الإنجاز.

2- يرتبط جلد الذات أحيانًا بجذور نفسية ترتبط بالشخص منذ الصغر، من خلال تعرض الطفل المستمر للنقد اللاذع من والديه أو مدرسيه، فكثرة لوم الطفل وتحميله ذنب ما يعرفه ومالا يعرفه يجعله يجلد نفسه دومًا و يزيد هذا الإحساس وينمو مع كل أزمة يمر بها الطفل حتى يرافقه هذا الإحساس طيلة حياته.

كيف نتجنب هذا الإحساس المؤلم؟

تشير مدربة المهارات الحياتية إيناس سالم، إلى أن التقرب إلى الله و التوكل عليه فى كل أمور حياتنا والإيمان بقضائه تساعد الشخص دائمًا على تجنب الإحساس بلوم الذات، كذلك يجب التوازن بين مراجعة النفس على أي تقصير وبين التحفيز والتطوير المستمر فنحن بشر نصيب و نخطئ، والأهم هو التعلم أخطاء الماضي بدلا من جلد الذات.

وتضيف أنه لابد من وعى الفرد لنقاط تميزه مهما كانت بسيطة والمهارات التى تحتاج للتطوير فذلك من شأنه أن يعوض إحساسه بالإخفاق فى جوانب الحياة الأخرى مما يقلل إحساسه المستمر بجلد ذاته، ومن الهام أن يكافئ الإنسان ذاته ويقدر مجهوده دومًا يقدم لها الدعم المعنوي.

ويعتبر الشعور بالذنب شعور لا إرادي ويصعب على عدد كبير من الناس التخلص منه، لذلك أشار موقع «Power Of Positivity» إلى 6 حيل يمكنها مساعدتك على التخلص منه:

المواجهة

إذا كنت تشعر بالذنب بانتظام، بسبب شيء ما فعليك مواجهة هذا الشيء وعدم التهرب منه، حيث لن يؤدي تجاهل هذه الأشياء إلى علاجها، ولكن قم بمواجهتها بشكل إيجابي من خلال تحديد السبب الحقيقي للشعور بالذنب ومعالجته،وفضل آلا تلقي له بالًا إذا كان بسيطًا.

تصحيح الأخطاء

إذا ارتكبت خطأ حقيقي فلا تهدر طاقتك في الشعور المبالغ فيه بالذنب، فيمكنك مثلًا الاعتذار للأشخاص الذين أغضبتهم، أو تصحيح الفكرة الخاطئة التي أخذتها عن شيء ما، قد يساعدك ذلك على تخطي الموقف بدلًا من جلد الذات.

توقف عن لوم الآخرين

من الطبيعي أن ترغب في توجيه أصابع الاتهام عندما تشعر بالذنب لأشخاص آخرين، حتى لا تشعر بالذنب، ولكن هذا لن يساعدك في شيء، والأفضل أن تتحمل المسؤولية تجاه الشيء الذي يسبب لك الضيق ومحاولة حله بشكل ما.

تحمل المسؤولية

إذا كان سبب شعورك بالذنب هو تدني احترام الذات، وإذا كنت تشعر أنك لا تستحق أي شيء جيد، فهذا ينتج عن قلة الثقة بالنفس، الأمر الذي قد تستغرق معالجته وقتًا ولكنها غير مستحيلة، وذلك من خلال التركيز على مواهبك ومهاراتك وصفاتك الإيجابية، ومحاولة تعزيزها أو ترجمتها على أرض الواقع في صورة أفعال، وكن على علم أنك تستحق الأشياء الجيدة.

التصالح مع الذنب

الذنب موجود دائما إذا لم تكن متصالحًا مع ذلك، فلن تخرج من دوامة لشعور بالذنب أبدًا، ويمكنك تذكير نفسك، بأنك قد تشعر بالذنب حتى ولو لم تكن مخطئًا، وفي حالة أنك مخطًا فأي خطأ يمكن التحكم به وإصلاحه ليس مستحيلًا.

التعلم من المواقف

إذا استطعت تخطي مرحلة جلد الذات بنجاح فعليك أن تتعلم من الموقف الذي تسبب لك في ذلك، وألا تضع نفسك في نفس النوع من المواقف مرة أخرى حتى لا تكرر التجربة السيئة.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية

أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية

برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”

www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر − 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى