مكتبة أم المدربين العرب د.مها فؤاد مطورة الفكر الإنساني

لا تؤجل السعادة مهما كانت بساطة تلك السعادة

تصادف فرصًا لا متناهية للسعادة، ولكنك تفوّتها ببساطة! معتقدًا أنك لم تحصل على ما يستحق السعادة بعد، ومتجاهلًا حقيقة أنه كما تولدت لديك تلك الرغبة، ستتولد لديك رغبات أخرى لاحقًا، وستجعل تحقيقها شرطًا لتحقيق سعادتك، وهكذا..

هذا لأن نظرتنا للحياة لا تكف عن التغير، مما يعيد ترتيب أولوياتنا وتعريفنا للسعادة، فمعنى السعادة لدى شخص في العقد الثالث من عمره لا يشبه ذلك الذي يعتقده نفس الشخص حين يبلغ عقده الرابع، أو قد لا يحتاج لكل هذا الوقت، يمكن للمفاهيم التغير في يوم وليلة.

تأجيل السعادة حتى تتناسب مع صورة محددة جدًا هو في الحقيقة قمع لها، فلا يمكننا أن نسعد طالما كنّا نُخضع حياتنا لعمليات تقييم صارمة ومستمرة، لينتهي بنا الحال غير مؤمنين بأهليتنا لاستحقاق السعادة في كل مرة.

لا تؤجل الاستمتاع بأي فرصة للسعادةِ والمرح. فكثيرٌ من الناسِ يتصورونَ أنَ وضعَ أهدافٍ في الحياةِ يعني ألا يستمتعوا بالحياةِ إلا بعدَ ينتهوا من تحقيقِ شيءٍ عظيمٍ في حياتهم!. مثلاً ــ بعضهم يقول : ” عندما أحصل على الوظيفة الفلانية سأكون أسعد الناس! ” والبعض يقول: ” عندما أحصل على المال الفلاني سأكون مرتاح البال!”.. في الواقع ــ وهذه قد تكون صدمة لبعض الناس !! ــ إذا لم تستشعر ( الآن ) السعادة والحبور والابتهاج ولو تصنعاً! فإنك لن تُساعد نفسك لأن تبذل السبب لبلوغ الهدف! ” المشاعر الجميلة هي ما تقود إلى الفعل وبالتالي الحصول على الشيء المرجو..”. عقلك لا يميز بين الواقع والخيال! جرب الآن بأن لا تفكر في سيارة حمراء؟ أو جرب بأن لا تفكر في قلم أسود!؟ “. اجزم بأنك فكرت في سيارة حمراء تعرفها وإن لم تعرفها عقلك صنعها في خيالك..

علينا أن ندركَ أن هناك اختلافاً بين الإنجازِ حتى تكون سعيداً وبين أن تُنجزَ بينما أنت سعيد!. بمعنى أن الإنجاز (النجاح الحقيقي) ليس في الوصول للشيءِ المرادِ إنجازهِ بالضرورةِ, بل إن الطريقَ للإنجازِ والسعيِ له بجدٍ وتفاني وتوكلٍ تامٍ على الله تعالى؛ هو النجاح الحقيقي وبغض النظر عن النتيجة فقد بذلت الأسباب وبقي مُسببُ الأسباب (الله) سبحانه وتعالى وهنا تتحقق (متعة النجاح).

الدكتورة “مها فؤاد” نصيحتي لك ( ناضل حتى تعيش كل يوم في حياتك إلى منتهاه، واعتصر ما تستطيع من رحيق السعادةِ من كل لحظة تمر بك. وبدلاً من أن تقيس قيمة حياتك بمدى تقدمك في تحقيقِ هدفٍ واحدٍ تذكّر أن الوجهةَ التي تتجه إليها أهم من النتائج المؤقتة).

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية

أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية

برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”

www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى