عصير الكتب

الجزء الثالث من تلخيص كتاب “البديل الثالث ” تأليف: ستيفن كوفي

%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab
البديل الثالث فى المجتمع
على مدى عقود طويلة، تلوثت منطقة خليج ”باجت ساوند“ في مدينة ”سياتل“ بسبب عمليات التطوير والبناء، مما أدى إلى تسمم الأسماك وحرمانها من الأكسجين، وقد أدى بناء السدود والصيد الجائر إلى مزيد من التقليص لعدد الأسماك. واليوم، يواجه
سمك السلمون خطر الانقراض بصورة كبيرة في المحيط الهادئ. يثير هذا الوضع، بالطبع، استياء الجميع وتشير أصابع الاتهام إلى جميع الاتجاهات، إذ يلقي الصيادون باللوم على الحطابين ويلقي الحطابون باللوم على متعهدي البناء ويلقي الجميع باللوم على الحكومة.
يأخذ البعض الموضوع ببساطة معتبرين أن انقراض سمك السلمون هو الثمن الذي ندفعه لقاء التقدم، بينما يرتاع الآخرون من وجهة نظرهم ويطالبون، اعتمادًا على نزعاتهم، بوضع حد للاحتطاب أو الصيد أو تشييد المباني الجديدة، ولكن معظمنا لا يرضى بالحلين: تحقيق مكسب لطرف ما وخسارة لطرف آخر أو العكس. ونحن على حق في ذلك. وبالتالي، فإننا نبحث عن حل مرضِ لجميع الأطراف حتى لا نخسر كل شيء في النهاية. هذا هو الحل المثالي الذي يجب أن نسعى إلى تطبيقه.
يشير مصطلح ”علم البيئة“ إلى التناغم بين عناصر الطبيعة التي يعتمد بعضها على بعض. وعلاقتها تعتمد على الاستفادة من أجزاء العلاقة الخلاقة، ولما كنا نعيش على كوكب مترابط، الكل فيه أكثر أهمية من الجزء المكون له، فإننا لا نستطيع التعامل مع هذا الجزء منفردًا، كما أننا لا نستطيع التعامل معه على أنه بلا أهمية. تشبه عناصر الطبيعة أعضاء فريق العمل، فإذا عجز أفراد الفريق عن تحقيق المكاسب، فلن يجني الفريق ككل أي مكسب. ويؤكد الدكتور ”بيتر كورنينج“ على ضرورة النظر إلى العالم من
حولنا في إطار التضافر عندما يقول: ”نواجه تحديًا مستمرًا كي نفهم طبيعة ”الأجزاء“ المكونة لنظامنا البيئي فهمًا أعمق ونتكيف مع أنماط الترابط الناشئة عن هذا النظام. هناك خطر دائم يتعلق بقصر نظرنا الذي سوف يسفر عن مفاجآت غير سارة (أو مفجعة). ومن منطلق هذه الفكرة، يجب أن نتعلم ابتكار أساليب أكثر تعقيدًا تساعدنا على فهم التبعات الكبرى لأفعالنا والنظام الذي تعتمد عليه.“
يعتمد تضافر البيئة كمعجزة في عالمنا على حسن حالة النظام ككل، وغالبًا ما نضطر إلى فعل شيء ما للطبيعة عندما يختل توازنها، وبالمثل، نتعامل مع أجسادنا بنفس الأسلوب، ونرى أنفسنا من زاوية ”عصر الصناعة“، كآلات يمكن ”إصلاحها“ إذا ما أصابها عطب ما على المستوى التقني، وهذا هو المدخل الفكري الذي يجعل نظام الرعاية الصحية صانعًا للمرض وليس مداويًا له.
إن إصلاح النظام البيئي في منطقة ”باجت ساوند“ شأن غيرها من المناطق ذات الطبيعة البيئية الضعيفة يتطلب، وفقًا ل”جون لومبارد“، نظرة شاملة إلى المشهد بأكمله.
ليس النظر إلى النظام البحري أو سمك السلمون فحسب، وإنما إلى ميراث الطبيعة بأسره في المنطقة كلها التي تصرف مياهها في الخليج. إن ترميم أنهار ”باجت ساوند“ ليس حلمًا خياليًا، ف”لومبارد“ نفسه يعمل جاهدًا على ابتكار بديل ثالث أطلق عليه اسم ”التطوير منخفض التأثير“، حيث يتم تدوير مياه الأمطار الملوثة بالقرب من مصدرها بدلاً من صرفها في البحر. من الممكن تشييد المباني وإنقاذ سمك السلمون، ولكن الأمر يتطلب إيمان شخص واحد على الأقل بالبديل الثالث، وعدم استبعاده لإمكانية تحقيق التضافر، وقدرته على المساعدة في تكوين نظرة حول المهمة الحقيقية التي يجب إنجازها.
في نهاية المطاف، سوف ينبع نجاحك في استخدام البديل الثالث من داخلك، ولكن يُفضل القيام بالخطوات التالية لتنمي القوة الداخلية والأمان اللازمين للوصول إلى الحلول المتعلقة بالبديل الثالث:
1- احذر الغرور.
2- تعلم الاعتذار للآخرين إذا قصَّرت في حقهم أو جرحتهم.
3- تسامح بسرعة مع من تعتقد أنهم يتجاهلونك أو يستهينون بك.
4- عد نفسك والآخرين بوعود بسيطة جدًا ثم وفِّ بها.
5- اقضِ بعض الوقت في أماكن طبيعية.
6- اقرأ كثيرًا.
7- احرص على ممارسة الرياضة.
8- خذ قسطًا كافيًا من النوم.
9- ادرس نصوصًا ملهمة أو دينية.
10- خصص وقتًا لنفسك تحظى فيه بالهدوء للتفكير في الحلول المتعلقة بالبديل الثالث.
11- عبر عن حبك وتقديرك لمعارفك وأنصت إليهم بإمعان شديد.
12- أنصت أكثر مما تتحدث.
13- كن كريمًا مع الآخرين ولا تبخل عليهم بوقتك ومشاعرك.
14- لا تقارن نفسك بالآخرين.
15- عبر عن امتنانك لهم.
16- تعلم أن تسعى بحماس وبلا هوادة لاكتشاف الوسيلة التي تمكنك من تحقيق المكاسب للآخرين.
17- عندما لا تسير الأمور على ما يرام، خذ هدنة قصيرة.
18- إذا لم تتمكن من التوصل إلى حل يحقق المكاسب لجميع الأطراف، تذكر أن عدم الاستمرار في بعض الأحيان هو أفضل الحلول.
19- عندما يتعلق الأمر بمناطق ضعف الآخرين وردود أفعالهم وخصالهم، ابتسم كثيرًا.
20- كن مؤمنًا إيمانًا لا ينقطع بإمكانية التوصل إلى البديل الثالث.
نقلا عن www.edara.com
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى