عصير الكتب

الجزء الاول من تلخيص كتاب “أخطر نقاط الفشل ” تأليف: جاري لينش

khul_0491_2012_17_book

عشرة قوانين لإدارة مخاطر سلاسل التوريد

قوانين القوانين

هناك سلسلة من القوانين التي تنطبق على جميع الأطراف على امتداد سلسلة التوريد. ولكن قبل أن نخوض في تفاصيلها، سنبدأ بتقديم مجموعة موجزة من الأسئلة الموجهة إليك، عزيزي القارئ، والتي تتعلق بطبيعة شبكة العمل الخاصة بك والقيم التي تقدمها مؤسستك التجارية والعلاقات التي تربط بين أجزاء سلسلة التوريد وتعريفك للخطر:
❂كيف تقدم شركتك قيمة وما الدور الذي تلعبه سلسلة التوريد خلال تلك العملية؟
❂كيف ينظر عملاؤك ومستثمروك وشركاؤك وغيرهم  من أصحاب المصالح الرئيسيين إلى مخاطر سلسلة التوريد وما تعريفهم لها إن وُجد؟
❂ما تأثير قدرتك على إدارة مخاطر سلسلة التوريد على حماية علامتك التجارية، وتوفير الهوامش، وتدفق النقد، وإدرار عائد مادي لضمان تحقيق نمو طويل المدى؟
❂من المسؤول عن إدارة مخاطر سلسلة التوريد في شركتك؟
ولعل نقطة البداية المناسبة عند مواجهة أي تحدٍّ هي استيعاب الإطار الذي يجب تنفيذ الحل من خلاله. ما الحقائق العملية المرتبطة بالثقافة والسلوكيات وغيرها من الأشياء غير الملموسة التي تؤدي إلى نجاح الحل أو فشله؟

يعرف معظم الناس تلك القواعد غير المكتوبة، سواء أكانوا يصممون ميزانية لبرنامج توسع الشركة أم يقدمون منتجًا جديدًا أم يتخلصون من عيوب التصنيع أم يرأسون فريقًا لرقابة الجودة. وبالتالي، يقودنا الافتراض السابق إلى أربعة مبادئ محددة يُطلق عليها اسم ”قوانين القوانين“.

تتعلق بتلك المبادئ الأساسية جميع القوانين الخاصة بعملية إدارة مخاطر سلسلة التوريد والتي سنتحدث عنها في الصفحات القادمة أحيانًا على مستوى واحد وغالبًا على عدة مستويات.

بعد أن قدمنا تعريفًا لإدارة المخاطر، سنبدأ تقديم الحقائق العملية أو ”قوانين القوانين“.

قوانين القوانين(1 )

إدارة سلسلة التوريد مسؤلية كل الموظفين أجمعين

تبدأ إدارة مخاطر سلسلة التوريد بالوعي، أي إدراك أن الجميع جزء من منظومة لا متناهية من سلاسل التوريد التي تربط بينها جميعًا علاقات والتي تتكون وفقًا للحاجةإليها.

تعتبر فكرة السماح لعمال خط تجميع واحد بتجميد العملة على الخط بأكمله لأنهم يلاحظون عيبًا ما طفرة كبيرة على الصعيد الثقافي. وتدل تلك الفكرة أيضًا على الاجتهاد لحشد مشاركة أصحاب المصالح الرئيسيين من الموظفين للقضاء على عيوب المنتج وتصحيحها قبل خطوات من اكتشاف المستخدم النهائي لها بعد شرائه المنتج. فحين يغير الموظفون أسلوبهم المعتاد، أي ”إلقاء المسؤولية بعضهم على بعض“ ويشرع ”كل فرد منهم في تحمل المسؤولية“ بغض النظر عن مصالحه الشخصية، بل وبغض النظر عن المصالح الشخصية للمناوبة التي يعمل خلالها، سيشعر عمال خط التجميع بأنهم مسؤولون عن جودة المنتج في صورته النهائية؛ أي أنهم سيشعرون بقيمة مساهماتهم الفردية، وسيتقد حماسهم لتحقيق الهدف، وهو تقديم منتج بأعلى جودة للمستهلك.

قوانين القوانين(2 )

إستراتيجية إدارة المخاطر لا تعفي من إتخاذ القرارات الخاطئة الناتجة عن غياب الوعي 

تنجم جميع الآثار السلبية تقريبًا عن اتخاذ قرار سيئ في منطقة ما من سلسلة التوريد. والسبب في اتخاذ مثل تلك القرارات هو عدم الاعتماد على المعلومات الدقيقة أو المعلومات ذات الصلة، والتأثر بشكل كبير بالانفعالات، وبطء اتخاذ القرار.
وبالتالي، كي تحمي نفسك وشركتك من المخاطر الكامنة في سلسلة التوريد، عليك ابتكار استراتيجية تدعم صنع قرار ناجح وفعال للتعامل مع تلك المخاطر. يعتمد هذا القرار على حشد المعلومات وتعقب مسارها، والمراقبة، وترشيح المعلومات، والإشراف، والتحليل بهدف المحافظة على تدفق عناصر سلسلة التوريد وإشراك الجميع فيها كي يتعلموا كيف يحولون دون تكبد الشركة لخسائر جديدة، وكيف يتصرفون عند وقوع خسائر أو حين يحدث تأخير.

ومن الضروري أيضًا استيعاب مواضع الترابط في حلقات سلسلة التوريد، ونقاط الضعف فيها، والآثار المترتبة على قصور أي من حلقاتها، والبدائل التي تضمن التدفق الحر للمعلومات والمنتجات والخدمات والنقد. بالطبع ليس في استطاعة أي شخص التخطيط لكل شيء، ولكن مع فهم الأثر المحتمل لكل مشكلة واتخاذ رد الفعل المناسب له يمكنك تلافي معظم الخسائر.

قوانين القوانين(3 )

التفاصيل هي كل شئ 

معرفة التفاصيل مهمة لاستيعاب المخاطر التي تتعلق بتدفق المنتجات والخدمات والمعلومات والنقد وإدارة تلك المخاطر. فقد يكون التعميم الشديد باهظ التكلفة نظرًا إلى ما يتطلبه من مبالغة في تخصيص الموارد للأولويات الخاطئة. وبالتالي، يجب توضيح التفاصيل، كالآثار المالية والآثار المترتبة على العلامة التجارية والآثار الاستراتيجية والتوافقية والحيازة والانتشار والصيانة، بهدف التحكم في مسألة التعرض للغموض.

قوانين القوانين(4 )

كل الاشخاص يسعون لتحقيق مصالحهم الشخصية أولا 

نتعامل جميعًا مع رغباتنا واحتياجاتنا الشخصية على أنها أولى بكثير من ”الصالح العام“ المجرد. ويزيد البناء الوظيفي للمؤسسات التجارية من استفحال تلك المشكلة.
فكل موظف داخل الشركة يُصنف ويُحفز وفقًا لوظيفته فيتسلح بقائمة مهام ويُحفز بنظام تقييم يعلمه أن يفكر في الجزء وليس الكل وخصوصًا الجزء الخاص بشركته.
تعتبر تلك المشكلة عامة، ومن الضروري إضفاء تعديلات على نظام وثقافة سلسلة التوريد للتغلب عليها. ولكن يتطلب تثقيف المشاركين أو أصحاب المصالح أن تقدم لهم رؤيةً واضحة من البداية إلى النهاية وأن تخلق حس الصالح العام لديهم. وبالتالي، فسيتمكنون من تجاوز نظرتهم المحدودة إلى وظائفهم، كما أنهم سيصبحون قادرين على دعم قيمة المؤسسة التي يعملون لديها.

ولكن من الضروري أيضًا أن تستوعب تلك الأطراف مفاهيم القيم وتأثير التدفق والتعرض للغموض. وفي الواقع، لا تطرأ المشكلات المتعلقة بعمليات سلاسل التوريد داخل الشركات الكبرى ذات المصالح الدولية المعقدة فحسب، وإنما تطرأ أيضًا داخل الشركات الصغرى والمتوسطة وشركات الأفراد والشركات العائلية.

نقلا عن www.edara.com
لقراءة الجزء الثاني إضغط هنا
هذا المحتوي تم نشره علي جريدة “عالم التنمية
برعاية أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى