عصير الكتب

الجزء الثاني من تلخيص كتاب “أخطر نقاط الفشل ” تأليف: جاري لينش

khul_0491_2012_17_book

القوانين العشرة لادارة مخاطر سلسلة التوريد 

القانون الاول (إذا عجزت عن قيادة وإدارة التغيير فعليك الاستسلام له)

ظهرت بوادر ثورة التغيير اليوم في العالم أجمع. وحين ترغب منظمة ما في اختيار نوع الثورة التي ستقوم بها، ستجد لديها خيارين: إما تولي المسؤولية وقيادة التغيير بروح ثورية أو الاستسلام والانتحار، فالمسألة مسألة حياة أو موت. حين يظهر على أي حلقة في سلسلة التوريد أمارات الضعف أو التدهور ومن ثم الانهيار، يجب أن تستعد الشركة كي تحدد سريعًا هل تعاني حلقات أخرى من الضعف أو الانهيار أم لا، وعليها أيضًا أن تستعد للإجابة عن الأسئلة الآتية:
❂هل الإخفاق فردي أم في النظام كله؟
❂هل هو مقصود أم عرضي؟
❂من المسؤول عنه؟
❂أي الأطراف الأخرى قد تأثر بما حدث؟

لا نستطيع تغيير الماضي ،ولكن …. هل نستطيع تغيير المستقبل ؟ 

هل الإخفاق في النظام العالمي لسلاسل التوريد شر لا بد منه؟

هل الأنظمة الاقتصادية العالمية ومؤسساتها مهددة مجددًا ب”انهيار“ شبيه بالانهيار الذي تعرضت له الأسواق المالية عام 2008 ؟

هل تسببت الاستراتيجيات الدفاعية التي طُبقت على سلاسل التوريد والاعتماد على مورد واحد للحصول على الخدمات طيلة أعوام في إضعاف المؤسسات التجارية؟
التغيير مستمر. والتغيير السريع المصحوب بسوق عرض وطلب ذي طبيعة تنافسية يتسم بأنه مستمر ومتواصل وذو صلة ومفاجئ.

ومن المفارقة أن التغيير في الطلب التنافسي من شأنه أن يعرض المؤسسة التجارية للانهيار. لذلك، فإنقاذ الشركة لا يتطلب تفادي التغيير وإنما إدارته بأسلوب أكثر فعالية.
قد تصبح إدارة مخاطر سلسلة التوريد مهمة سهلة إذا استطعنا التحكم في ماهية التغيير ووقت حدوثه والكيفية التي يحدث بها. قد نكون في حاجة إلى التنبؤ بالتغيير قبل حدوثه بفترة طويلة، ولكن تلك الفكرة لا تتفق مع الواقع.

فالسوق والعملاء والمنظمون، بل والمخاطر الطبيعية وحدها فحسب تستطيع أن تحدث تغييرًا. بالنسبة إلى التغيير المتعلق بالطلب، فإنه يحدث في العادة بسبب سعي المؤسسة التجارية إلى الفوز بفرصة محفوفة بالمخاطر، كطرح منتج ما في سوق جديد، وقد ينشأ أيضًا بسبب عوامل أخرى.

وقد تُفاجأ المنظمة بحادث ما أو ظرف ما عادةً دون سابق إنذار، مما يؤدي إلى حدوث تغيير، سواء أكانت الشركة مستعدة له أم لا.
ولكي تستعد الشركة، لمثل تلك المواقف، يجب أن تحدد مسببات التغيير المحتملة وتستمع إلى أفكار من يدركون المخاطر وتصعد المشكلات سريعًا إلى المسؤولين وتتخذ الإجراءات المناسبة حيالها. وعلى الشركة أيضًا الاستفادة من برامج المخاطر مثل برنامج استمرار المؤسسة التجارية وبرنامج إدارة الأزمات وبرنامج اكتشاف الكوارث وبرنامج إدارة الطوارئ.

القانون الثاني ( يجب أن تنتصر الاساسيات على الاستثناءات )

اليوم، يتحكم في الأنشطة المرتبطة بمخاطر سلسلة التوريد عنصران:

جماعات إدارة المخاطر داخل المؤسسات التجارية والتي تتعاون مع أصحاب المصالح التجاريين أو التنفيذيين أولاً، والإدارة التنفيذية ثانيًا من خلال أمر تنفيذي رسمي، يصدر من جهة عليا ويمرر عبر الشركة من قبل أحد المسؤولين التنفيذيين كالمدير المالي أو التنفيذي.
ورغم أهمية هذين العنصرين، فهناك عنصر آخر لتحديد أولويات مخاطر سلاسل عرض المؤسسات التجارية ولكننا غالبًا ما نغفل عنه.

يمثل هذا العنصر الأطراف المعرضة لتلك المخاطر، والذين يُطلق عليهم عادةً اسم أصحاب المصالح الخارجيين، أي العملاء والمستثمرين والمنظمين وأصحاب الأسهم والسندات ووكالات التقييم، بل والحكومة في بعض الأحيان. هؤلاء هم أكثر الأطراف عرضة للخطر.
وبالتالي، فهم المسؤولون عن تحديد أولويات المخاطر أو ما نطلق عليه اسم ”نموذج تقييم وإدارة المخاطر“. يتولى أصحاب المصالح الخارجيون مهمة تحديد توقعات الخطر التي ينبغي أن تتأهب المؤسسة التجارية لها. وتعتبر تلك المهمة امتيازًا بسيطًا بالنسبة إليهم، ولكنه بالغ الأهمية بحيث إنهم لو لم يلتزموا به سيؤدي الأمر إلى قصور ملحوظ على الصعيد التنفيذي بل وقد يؤدي إلى إحدى نقاط الفشل.
إن إعداد أصحاب المصالح بدلاً من المؤسسة التجارية ل”نموذج تقييم وإدارة المخاطر“ من شأنه أن يثمر عن إدارة سلسلة التوريد بأسلوب أكثر تماسكًا وفعالية ومرونة.
والأمر لا يقبل النقاش كما أنه يمثل عقدًا بين طرفين:
أصحاب الشركة والقائمين على أمورها. فحين يتعلق الأمر بإدارة مخاطر سلسلة التوريد، تضطلع المؤسسة التجارية بدور محدود في تحديد معالم الخطر وأولوياته.
بالنسبة إلى العديد من المسؤولين التنفيذيين داخل الشركة، يعتبر إعداد نموذج تقييم وإدارة مخاطر سلسلة التوريد خارج الشركة واقعًا صعبًا وصادمًا؛ لأنهم يعتقدون في العادة أن الشركة ورؤساء أقسامها لديهم سلطة تحديد هذا النموذج، ولكن من الضروري الإشارة إلى أن تحديد الأولويات الداخلية يبدأ بمجرد انتهاء أصحاب المصالح الخارجيين من تحديد توقعات الخطر.

ست خطوات للقضاء علي ظروف الخطر الاستثنائي 

أولاً: اكتشف نموذج الخطر الذي تواجهه، واعلم أنك إذا كنت تتعامل مع مؤسسة تجارية متعددة الجنسيات ذات بنية معقدة تهتم بالعديد من الأقسام التشغيلية، قد يصبح اكتشافك لهذا النموذج عملية متعددة الأبعاد.

ثانيًا: من الضروري ابتكار عملية وابتكار بروتوكولات وأنظمة لمراقبة النموذج وتقييمه بصفة مستمرة.

ثالثًا: بدلاً من النظر إلى إدارة المخاطر بوصفها عملية معاملات تبادلية تفاعلية محدودة، يجب استخدامها هي ونموذج تقييم وإدارة المخاطر في إدارة أولويات مخاطر سلسلة التوريد الخاصة بالشركة والتوفيق بينها. ويجب إدارة تلك الأولويات على أكمل وجه للتأكد من أنها تقلل من المخاطر التي قد تتعرض لها الشركة.

رابعًا: تحديد خطة عمل لتطبيقها حين يحدث تغيير في نموذج إدارة وتقييم المخاطر.

خامسًا: التوصل إلى أساليب يمكن من خلالها تدمير ظروف الخطر الاستثنائية.

سادسًا: إخبار صانعي القرار التنفيذيين بتكلفة تقاعسهم عن العمل لضمان بقائهم معك على الخط.

القانون الثالث ( كيف تدير أساسيات شركتك في بيئة حافلة بالمخاطر )

الآن، سنعيد تحديد أساسيات إنشاء نموذج لإدارة مخاطر سلسلة التوريد بكفاءة، إذ إن نجاح شركتك يتوقف على سلامة سلسلة التوريد. وبالتالي، فأنت بحاجة إلى هجوم ثلاثي للتخلص من ظروف الخطر الاستثنائية داخل تلك السلسلة.

وهذا الهجوم الجديد يتكون من:
❂تحديد المخاطر
❂الحد منها
❂اتخاذ إجراءات بشأنها
إذا اتبعت تلك الخطة الثلاثية، فستزيد من فرص إجادتك لإدارة سلسلة التوريد وتحد من المخاطر المتعلقة بها والتي
كان من شأنها التحكم في أدائها.

ولكن من الضروري شن هذا الهجوم الثلاثي بأسلوب منظم على درجات متعددة داخل مؤسستك التجارية والمؤسسات التابعة للجهات التي تقدم لك خدماتها، ولكن المشكلة التي تبرز في العديد من المواقف هي أن كل وظيفة وكل إدارة وكل قسم وكل موظف يعمل بقوانين تنتمي إلى عالمه الخاص.

لذلك، فالحل لإدارة مخاطر سلسلة التوريد بنجاح هو النظر إلى المؤسسة التجارية بكل مكوناتها ومن ثم تحديد موقعك على خريطة الشركة ككل.
وبالتالي، لا يشمل منهج تحديد المخاطر والحد منها واتخاذ إجراءات بشأنها المسؤوليات المباشرة وروتين العمل فحسب، بل إنه يعتبر جزءًا لا يتجزأ أيضًا من سلسلة التوريد بكل مراحلها من بدايتها إلى نهايتها. ويدور كل شيء في فلك سلسلة التوريد في هذا السياق، حيث إنها تعتبر المسار الذي يتحرك من خلاله كل شيء من المنتجات إلى المعلومات إلى المال إلى نموذج تقييم وإدارة المخاطر، ولكن رغم أن كل شيء يدور في فلكها، فلن يكون لتلك السلسلة قيمة دون سلسلة من المبادرات الديناميكية الفعالة الثاقبة.

القانون الرابع ( عند إدارة مخاطر سلسلة التوريد ترجح كفة الطلب عن كفة العرض )

تتسم سلاسل التوريد بالضعف الشديد والتقلب لأن الطلب يتأثر تأثرًا شديدًا بكل من المخاطر الحقيقية والمتصورة. وكقاعدة:
❂يتحكم الطلب في سلسلة التوريد تحكمًا تامًا.
❂التقلب الشديد في الطلب خلال فترات زمنية قصيرة
يؤثر تأثيرًا كبيرًا ليس في العرض فحسب، بل وفي التصميم الاستراتيجي للتكوين الحالي لسلسلة التوريد.

تحتاج المؤسسات التجارية أن تشكل نظرتها المبدئية إلى الطلب من خلال رسم خط رؤية يصب في اتجاهه. تحديدًا، يجب أن ترسم المنظمة خط رؤية واضحًا وتفهم بشكل أفضل ما يلي:
❂العملاء والطلب؛
❂اتجاهات السوق (المحلي والعالمي) والمنافسة؛
❂قنوات التوزيع والبيع (القدرة على تمرير المنتج إلى السوق)؛
❂البيئة الخارجية والعوامل الاقتصادية الكلية والعوامل
الثقافية والجغرافية السياسية التي تؤثر فيها، مثل الانكماش المالي وسياسة الحماية الاقتصادية/ القيود التجارية وعدم الاستقرار الجغرافي السياسي.

نقلا عن www.edara.com
لقراءة الجزء الثالث إضغط هنا
هذا المحتوي تم نشره علي جريدة “عالم التنمية
برعاية أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى