الجزءالثاني من تلخيص كتاب "الإدارة التحويلية للموارد البشرية "تأليف: جون بودريو وآخرون


تأثير المخاطرة
المخاطرة هي إمكانية الانحراف عن النتائج المتوقعة.
وعليه، يمكن تحليلها والتخطيط لها وإدارتها واستغلالهاوالسيطرة عليها لتحقيق منفعة اقتصادية للمؤسسة، لأنالإقدام على المخاطرة المحسوبة مهم مثل تجنب المخاطرةالضارة.
رغم أن كلمة مخاطرة تستخدم بصورة تقليدية عند الإشارةإلى فرصة وقوع حادث سيئ، فإن الوصف الأكثر دقةلها هو أنها تتعلق بالأشياء غير المتوقعة والتقلب بينفرص الارتفاع والهبوط والكبر والصغر والسرعة والبطءبصورة أفضل أو أسوأ من المتوقع.
من السهل القيام برد فعل تجاه المخاطرة من خلال تجنبهاأو الحد منها، ولكن أكثر الأساليب فعالية عند التعامل معها
هو التعامل معها كخطر كامن وفرصة كامنة، مما يعني،في الغالب، القيام بوظيفة مخالفة لوظيفة الموارد البشرية
التقليدية وهي الحد من المخاطر والتعامل مع الثروةالبشرية كأرصدة استثمارية. التعامل مع المخاطرة كعامل
دعم وليس كشيء يجب تجنبه يعتبر وسيلة للتوصل إلى”رهانات ذكية“ تعود على المؤسسة بعوائد كبيرة.
وضع المخاطرة
يستطيع موظفو التنمية البشرية تحديد وضع المؤسسة تجاه المخاطر المتنوعة التي تواجهها تحديدًا واضحًا باستخدام
إطار مفيد. وهناك أربعة أوضاع يمكن أن تتخذهاالمؤسسات وهي:
-1 قبول المخاطرة: قلة آثار المخاطرة واحتمالاتها لدرجةلا تحتم القيام بفعل حيالها.
-2 الحيلولة دون التعرض للمخاطرة: المخاطرة تستدعيالقلق لذلك هناك خطوات تتخذ للحيلولة دون التعرض لها.
-3 الحد من المخاطرة: التخلص من المخاطرة تمامًا ليس تصرفًا عمليًا، ولكن هناك خطوات يمكن القيام بهاللحد منها.
-4 تقبل المخاطرة بصدر رحب: المخاطرة قد تنطوي علىجانب إيجابي يوجب تقبلها.
تأمل مخاطر دوران العمالة في إحدى الوظائف الرئيسية
على سبيل المثال:
481 – ( السنة العشرون – العدد السابع – (أبريل 2012
في عام 2010 تم تطوير سلسلة من المقاييس المناسبة للتحليلات القائمة على المنطق، وتتكون من:
-1 الإحصاء: للتأكد من تغطية كل البيانات المتعلقة بالعمالة وتنظيمها وسهولة الوصول إليها. على سبيل المثال: يجب
أن يتمكن العاملون في إدارة الموارد البشرية من الوصول إلى معلومات تشمل عدد الوظائف القيادية المشغولة داخل
الشركة. قد يبدو الأمر بسيطًا، ولكن الوصول إلى تلك المرحلة يتطلب جهدًا كبيرًا.
-2 الاستقراء: يتم الاستقراء عبر البيانات الوصفية لتقدير الاحتمالات المستقبلية والمقارنة بين المجموعات. فمثلاً قد
تظهر التحليلات أن القادة الآسيويين تزيد احتمالات ترقيتهم إلى المناصب القيادية عن القادة الأوروبيين، وهذه نتيجة
ربما تستنبط من عينات ذات نطاق محدود على قمة المؤسسة.
-3 الاستبصار: فهم الدوافع التي ترسم الاتجاهات واستيعاب الاختلافات بين المجموعات والتي تم اكتشافها من خلال
الإحصاء الذكي. على سبيل المثال: قد يستطيع مسؤولو الموارد البشرية ملاحظة أن أسلوب القادة الآسيويين في تطوير
أنفسهم من خلال الإثراء الوظيفي والعمل بين الأقسام يؤهلهم للمناصب القيادية، مما يوضح سبب ارتفاع معدلات
ترقيتهم.
-4 التأثير: استخدام نتائج التحليل لإضفاء تغيير ملموس. فمثلاً قد يضفي أخصائيو الموارد البشرية طابعًا شخصيًا على
البيانات بأسلوب يشد انتباه المدير التنفيذي، ومن خلال عرض حالات فردية لقادة أوروبيين تركوا مناصبهم بسبب
إدراكهم أن تقدمهم في مجال عملهم أصبح مستحيلاً. إنه التطور في اتجاه خلق تأثير باعتباره سمة مميزة للمنطق
والتحليل المتكاملين، واللذين يعتبران حجر الأساس في مجال التحليلات القائمة على المنطق.
التكامل والتناغم
يقوم مبدأ التكامل والتآزر على فهم الكيفية التي تتناغم بهاالحلول التي تقدمها الموارد البشرية بعضها مع بعض،
والكيفية التي تتناغم بها تلك الحلول مع باقي العملياتالخاصة بالمؤسسة بهدف تقديم عروض مميزة ومغرية
للعمالة وللمؤسسة. ويتعلق الأمر هنا بضمان تناغمالقرارات ودعم بعضها لبعض إلى أقصى درجة.
التكامل والتضافر بين مهام التنمية البشرية
يرتبط أول أسس مبدأ التكامل بمهام الموارد البشرية،حيث يركز على كيفية التكامل والتضافر فيما بين تلكالمهام. من أسهل الطرق للتأكد من تكامل هذا القطاعوتضافر موظفيه النظر إلى الحالات التي تفتقر إلى التكاملوالتفاعل. فإذا قدمت مؤسسة ما تدريبًا مميزًا لموظفيخدمة العملاء البالغ عددهم 100 موظف قبل أن تسرحنصفهم بوقت قليل، فإن هذا التدريب يشير إلى افتقار إدارةالموارد البشرية إلى التكامل والتضافر.يمكن للقائمين على الموارد البشرية القيام بعدة أشياءلدعم التكامل داخل هذا القطاع، منها تجنب تصميم برامجتدريبية عالية المستوى دون داعٍ، أو الاستعانة بمصادرخارجية لتنفيذ المشروعات أو مبادرات الاختلاف بين
الموظفين. وكلما كان القائمون على الموارد البشرية أكثروعيًا، باتوا من مشجعي البرامج التي تتكامل مع كل ما
يقوم به موظفو هذا القطاع.مما يساعد القائمين على هذا القطاع على التأكد من تكاملهوتضافره، تنظيم العناصر الوظيفية لدورة المواهب من مرحلة الجذب إلى الانتقاء ثم إلى التوجيه والتطويروالتوزيع والتقييم والمكافأة إلى آخره، ثم يوجه الموظفون
السؤال التالي إلى أنفسهم: ”هل تلك العوامل المنفصلةلمنجزاتنا تنسجم بعضها مع بعض؟“ بإمكان المرء أنيتخيل رسم خارطة لمجموعات من تلك العناصر لتقييمها ومعرفة مدى فعاليتها كل على حدة ومدى تكاملها بعضهامع بعض (أو إلى أي مدى تعجز عن تحقيق هذا التكامل).
ويعتبر قياس مدى انسجام عناصر التنمية البشرية المختلفةبعضها مع بعض أسلوبًا آخر لتناول التكامل في هذاالقطاع.
481 – ( السنة العشرون – العدد السابع – (أبريل 2012
العائد المترتب على تطوير الأداء في وظيفة ما هو مقدار القيمة الكبرى التي تتحقق للمؤسسة من خلال تحسين الأداء في
تلك الوظيفة.
وهناك اختلاف بين وصف وظيفة ما بأنها مهمة ووصفها بأنها محورية وجوهرية، وهذا الاختلاف هو الأساس الذي يقوم
عليه مفهوم العائد على تحسين الأداء، حيث تتعلق أهمية الوظيفة بمتوسط القيمة التي تقدمها، لذلك فإن دور المراقب في
الشركة قد يقدم قيمة أكبر، وبالتالي يصبح أكثر أهمية، من دور عالم الأبحاث والتطوير. في نفس الوقت، قد يكون دور
المراقب أقل محورية من دور هذا العالم، أي أن التطور في أداء المراقب لن يضيف قيمة كبيرة للمؤسسة، بينما قد يكون
للتطور في أداء العالم أثر كبير فيها. لذلك، على المؤسسة أن تبلي بلاءً حسنًا كي تحصل على 90 ٪ من تحسين أداء عالم
الأبحاث وتقنع بالحصول على 50 ٪ من أداء المراقب. بالتالي، فإننا عندما نتحدث عن الوظائف المحورية، نقصد الوظائف
التي يزداد عائدها من تطوير الأداء بصورة كبيرة. تتميز معظم هياكل الموارد البشرية في الوقت الحالي بقدرتها الفائقة
على تقسيم شرائح المنظمة تقسيمًا هرميًا (أي على أساس أهمية الوظائف)، ولكن القليل منها يجيد التقسيم على أساس
محورية الأدوار. فقد تظهر اختلافات في العائد من تطوير الأداء عند مقارنة وظيفة حالية بأخرى. وقد تظهر الاختلافات،
أيضًا، عند النظر بدقة إلى العناصر الفرعية للوظيفة، مثلما يحدث عندما ينبغي لأحد عناصر الأداء، الوفاء بمعيار معين
دون زيادة أو نقصان، بينما تقدم عناصر الأداء الأخرى قيمة أكبر كلما تم تطويرها. ويمكن استخدام عائد تطوير الأداء
عند تقسيم شرائح الطلب للكشف، أيضًا، عن عناصر الوظائف المحورية أو أدوارها والتي لا تتوفر في نظامي الوظائف
والأداء الخاصين بالمؤسسة.
نقلا عن www.edara.com
لقراءة الجزءالثالث إضغط هنا
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي



