“نَواة”… مشروع يُعيد الزراعة إلى الناس، والناس إلى الطبيعة

كتب/أحمدوصفي
وُلد مشروع “نَواة” كاستجابة مختلفة – بسيطة لكنها تحمل في جوهرها قوة التغيير، في زمن تتراجع فيه المساحات الخضراء، ويواجه فيه كوكبنا تداعيات أسلوب حياة غير متوازن، مبادرة من طلاب قسم العلاقات العامة بالمعهد الكندي الدولي (CIC).
“نَواة” ليست مجرد مبادرة زراعية، بل فكرة تزرع وعيًا وأسلوب حياة، تعتمد المبادرة على توزيع كرات البذور (Seed Balls)، وهي وسيلة زراعة صديقة للبيئة وسهلة الاستخدام، تمكّن أي شخص، في أي مكان، من أن يشارك في إحياء الأرض وزراعة الأمل.
تقول فكرة المشروع:
إن الزراعة مش لازم تكون معقدة أو مرهقة،
وإن الخطوات الصغيرة، لو تكررت، تخلق أثر كبير،
وإن الاستدامة مش مجرد مفهوم، لكنها ممارسة يومية بسيطة ممكن نعيشها.
“نَواة” تسعى إلى كسر الصورة النمطية عن الزراعة، وتُشجع الناس على تبني ممارسات بيئية بسيطة لكنها فعالة. فبمجرد أن ترمي كُرة بذور في مساحة مهجورة أو مكان يحتاج للحياة، تكون قد ساهمت في تغيير حقيقي.
وتُضيف المبادرة في رسالتها:
“نَواة لا تستهدف الأرض فقط، بل تستهدف الإنسان نفسه، وتهدف إلى غرس الوعي والمسؤولية البيئية في كل فرد، لنخلق معًا واقعًا أكثر توازنًا وارتباطًا مع الطبيعة.”
الاستدامة، في عيون “نَواة”، هي أن نزرع اليوم، وندرك أن الثمار تحتاج وقتًا لتنمو، وأن نترك أثرًا دون أن نستنزف الموارد، وأن نعيش بانسجام مع الطبيعة لا في صراع معها.
ببساطة، “نَواة” لا توزع كرات بذور فحسب، بل توزع أملًا، وإلهامًا، ورؤية لبيئة أفضل.





