مستقبل العمل في صناعة الروبوتات: المهارات المطلوبة وأهمية التعليم المبكر……

بقلم عبدالرحمن الكردوسي
تشهد صناعة الروبوتات نموًا هائلاً في السنوات الأخيرة، ومن المهم أن نكون على دراية بالمهارات المطلوبة للعمل في هذا المجال أو لمساعدة أطفالنا في اكتسابها لمواكبة هذا التطور، وفقًا للخبراء، يشير تضمين الروبوتات في المناهج الجامعية إلى تزايد هذه الصناعة، ومع ذلك، لا تزال الكثير من المعلومات المتعلقة بهذا المجال غامضة.
في حواره مع برنامج “الصباح” على “سكاي نيوز عربية”، أشار الأستاذ المشارك في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، محمد عبد المجيد، إلى أن تخصص الذكاء الاصطناعي والروبوتات يُعتبر واحدًا من التخصصات المتاحة حاليًا، وأكد أن صناعة السينما تلعب دورًا مؤثرًا في زيادة الاهتمام بالذكاء الاصطناعي، كما أشار إلى أهمية وجود دورات وشهادات علمية في هذا التخصص لزيادة الاهتمام به وتعزيز التطور في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
وأكد أيضًا أهمية إدراج موضوعات الروبوتات في المناهج التعليمية للجامعات، حيث تُعد فرعًا حيويًا من فروع الذكاء الاصطناعي، نظرًا لتأثيرها الملحوظ والمستقبلي على سوق العمل. وأظهرت دراسة حديثة أن هناك نقصًا في المواد التعليمية المتاحة في مجال الروبوتات، وأن هناك جامعة واحدة فقط على مستوى العالم تمنح شهادات أكاديمية رسمية في هذا التخصص.
بالإضافة إلى ذلك، يشهد اهتمام بعض المدارس بمجال الروبوتات من خلال تمكين الأطفال من تركيب القطع وصناعة أشكال، مما يساهم في تنمية مهارات التفكير لدى الأطفال منذ مرحلة مبكرة.
وأخيرًا، يعد تخصص الروبوتات كشهادة الماجستير والدكتوراه تخصصًا جديدًا متاحًا للطلاب الذين يملكون تعليمًا في مجال هندسة الحواسيب والرياضيات والفيزياء.
تتطلب مهارات العمل في مجال الروبوتات تعدد المجالات والتخصصات، فمن الضروري امتلاك معرفة عميقة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعلم الآلي، بالإضافة إلى فهم قواعد الروبوتيات والأتمتة، كما يجب أن يكون لديك معرفة بتصميم الأجهزة الإلكترونية والميكانيكا، وتفهم في مجالات البرمجة وتطوير البرمجيات،ومن المهم أيضًا أن تكون قادرًا على حل المشكلات والتفكير الإبداعي، وتتمتع بمهارات الاتصال والعمل الجماعي.
لتهيئة نفسك للعمل في مجال الروبوتات، يمكنك البدء باتباع الخطوات التالية:
دراسة التخصصات المتاحة في هذا المجال مثل الذكاء الاصطناعي، وهندسة الحواسيب، والهندسة الكهربائية والميكانيكية.
اتباع دورات تدريبية وشهادات معتمدة في مجال الروبوتات وتقنيات التحكم الآلي.
المشاركة في مشاريع وأنشطة تطبيقية تتعلق بالروبوتات، سواء في الأكاديمية أو خارجها، لكسب الخبرة العملية.
الاطلاع على الأبحاث والمقالات الحديثة في مجال الروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي لمتابعة التطورات الأخيرة.
التواصل مع مجتمع الروبوتات والمهنيين في هذا المجال، سواء عبر المؤتمرات والفعاليات أو عبر الشبكات الاجتماعية.
إن توفر المهارات والمعرفة المطلوبة في مجال الروبوتات يمكن أن يفتح أبوابًا واسعة لفرص العمل المستقبلية. وعندما يتم دمج المواد المتعلقة بالروبوتات في المناهج التعليمية، يمكن تعزيز تعلم المهارات المستقبلية للطلاب وتمكينهم من التفاعل والمشاركة في هذا المجال المتنامي. لذا، يجب أن نعمل على تعزيز الوعي وتوفير الموارد التعليمية اللازمة لتطوير هذه المهارات لدى الأجيال القادمة.



