عصير الكتب

الجزء الثالث من تلخيص كتاب “ولاء العملاء ” تأليف :براين بيرسون

“ولاء العملاء ”
الوصول للعملاء عبر أربعة أبواب
لن تنجح برامج ضمان ولاء العملاء دون وجود استراتيجيات محددة توجد خلف أربعة أبواب، والتي عندما ننجح في فتحها، نجد أربعة أبعاد أساسية تتعلق بسلوك المستهلك، وهي:
1. البعد المكاني: يشير هذا البعد إلى الأماكن التي يقطن فيها العملاء، أو التي يرتادونها، والمواقع التي يعملون بها، بل والطرق التي يسيرون فيها. تمكِّن معرفة تلك الأماكن العاملين في مجال التسويق من تحديد العملاء الذين يترددون على مواقع قريبة منهم.
ونجد أقوى مثال على ذلك فيما قامت به سلسلة مطاعم “ماكدونالدز” من حملات تسويقية في أماكن محددة، عن طريق إرسال إعلانات هاتفية بناءً على تتبعها لمستخدمي بعض التطبيقات الإلكترونية في أثناء وجودهم في مناطق قريبة من فروعها.
2. البعد الزمني: يشير هذا البعد إلى أحداث الحياة اليومية، أو التغيرات في نمط الحياة عامة. مثلاً: إذا قام عميل باستخدام بطاقته الائتمانية لشراء تذاكر طيران للسفر إلى بلد آخر، فلن تكون الفرصة سانحة أمامك لتقدم له عروضًا خاصة بالغرف الفندقية، أو لتأجير سيارة. لذا، يكمن التحدي في مخاطبة العميل في الوقت الذي يستطيع فيه التجاوب معك.
3. البعد الفردي: تقود الخيارات الشخصية المرء في اتخاذ جميع قرارات الشراء تقريبًا. ولذا يعكس البعد الفردي احتياجات العميل، ومشاعره، ورغباته، بالإضافة إلى أنه يساعد في معرفة نوعية المنتجات التي قد يشتريها كل شخص. فمثلاً: ستعرف من خلال هذا البعد أن العميل يفضِّل شراء حذائه من الإنترنت، وأنه يفضِّل كذلك شراءه بخصم.
4. البعد الثقافي: يشير البعد الأخير إلى ثقافة المستهلك، والتي توجهه نحو أي تصرف أو اختيار من شأنه تحديد الأنشطة التي يقوم بها. كما تعكس ثقافة المرء السياق الذي يمكن التسويق إليه من خلاله. فتسويقك لمنتجك في المجتمع الصيني يختلف بالتأكيد عن تسويقه في المجتمع المصري.
خمسة مبادئ للحفاظ على خصوصية العملاء
إذا كنت حريصًا على الاستفادة من بيانات العملاء في استقطابهم، عليك بالمبادئ الخمسة التالية، حتى تتمكن من استخدام البيانات بطريقة صحيحة ومسؤولة تجعلك تقدم لهم مزايا رائعة:
1. الشفافية والمعقولية: لا تجمع سوى ما تحتاجه
من بيانات، ولا تهمل البيانات التي تجمعها، بل قم بتوظيفها في الحال. فإذا تبنت أي شركة مبدأ الشفافية في كشف الأسباب التي جعلتها تجمع تلك البيانات أمام عملائها، لن يسمح لها العملاء بجمع البيانات فحسب، بل سيساعدونها على ذلك، إذ يدركون الفوائد التي ستعود عليهم، وبخاصة إذا كانت تلك الشركات ملتزمة بتنفيذ الوعود التي تقدمها لعملائها.
2. طلب الإذن: ليس ثمة طريقة لكسب ثقة العملاء وولائهم سوى منحهم الفرصة لتقديم المعلومات بأنفسهم. أنت بحاجة إلى هذا الالتزام الاختياري من جانبهم لاستقطابهم لشركتك إلى درجة تجعلهم يقدمون لك معلومات غاية في الدقة والأهمية. وسيثمر ولاء العملاء لمنتجاتك وخدماتك عن نجاح منقطع النظير لشركتك، ونسبة أعلى في المبيعات، وبالتالي زيادة هائلة في الأرباح.
3. حماية البيانات وتقدير قيمتها: ينبغي للشركات حماية البيانات التي تبذل جهودًا مضنية في جمعها. وسواء كانت الشركة تجمع البيانات بإذن من عملائها أم لا، يتعين عليها أن تستخدم هذه البيانات في الحدود المسموح بها، وأن تحتفظ بها طوال فترة استخدامها فقط، وألا تستخدمها في أغراض ثانوية كبيعها لطرف ثالث دون الحصول على تصريح من عملائها بذلك، وأخيرًا، ينبغي أن تتوخى الشركة الحذر في عملية التخلص من تلك البيانات.
4. الاحتفاظ بثقة العملاء: لتكن إحدى الأولويات في عملك التأكد من تجنب سوء استخدام شركتك لأسماء العملاء، وعناوينهم، وأرقام هواتفهم، وكذلك ثقتهم في شركتك. فلا تنسَ مطلقًا أن تلك المعلومات ملك لهم، وأنهم قد سمحوا لك بالاطلاع عليها، شريطة أن تستخدمها بطريقة سليمة وقانونية. اسأل نفسك دائمًا: هل تزعج عملاءك بإرسال إعلاناتك على البريد الإلكتروني بصورة مبالغ فيها؟ هل ترتبط رسائلك باحتياجاتهم، وتحقق رغباتهم، في الوقت الذي تصلهم فيه؟ وهل تقدم تلك الرسائل قيمة حقيقية لهم؟
5. المكاسب المشتركة: من الأفضل أن تعمل الشركة على تحقيق مكاسب مشتركة، لا مكاسب لطرف واحد فقط، إذ يتوقع العملاء منك هذا ويستطيعون اكتشاف من ينتهك ثقتهم.
لذا، يتعين على الشركات أن تركز على مصلحة عملائها، وتوفر امتيازات ومكاسب يحصلون عليها من خلال المنتجات أو الخدمات التي يقدمونها لهم. ولا يتوقف الأمر عند تبادل النفع، الذي يتحقق من خلال تقديم بعض المزايا للمستهلك عندما يشتري منتجًا بعينه ويدفع ثمنه، أو من خلال النقاط وبطاقات الشراء التي قد يحصل عليها كمكافأة على شراء ذلك المنتج، بل يمتد ليصل إلى أهمية المنتج أو الخدمة التي تقدمها. فكلما مس حديثك احتياجًا لدى المستهلك، وكلما كان المنتج ذا فائدة له، ازداد طلبه عليه. وهنا تتحقق الفائدة المشتركة، أو تبادل النفع.
العصا السحرية
في عالم وصل فيه البشر إلى درجة كبيرة من الاستياء بسبب الطريقة التي يساء بها استغلال بياناتهم الشخصية، نجدهم يقبلون على المؤسسات التي تستطيع معرفة ما يفضِّلون وتوفر لهم ما يحتاجون. إذن، لا تدع زمام الأمور يفلت من يدك، بل
استعد لتأخذ موقع الصدارة، والمس بعصاك السحرية بيانات عملائك لتتحول إلى ولاء حقيقي من جانبهم لشركتك.
نقلا عن www.edara.com
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى