انطلاق مؤتمر مكافحة الاحتيال في الشرق الأوسط

أطلقت دائرة التنمية الاقتصادية أمس في دبي، وجمعية محققي الاحتيال المعتمدين العالمية، فعاليات مؤتمر مكافحة الاحتيال في الشرق الأوسط 2017، الذي ينعقد للمرة الثانية في دبي، في الفترة ما بين 29 حتى 31 يناير 2017. ويختص المؤتمر بتبادل أفضل الممارسات والمعرفة والخبرات في مجال مكافحة الغش والاحتيال ومواجهة قضايا الاحتيال المهني بحضور نخبة من الخبراء من مختلف أرجاء المنطقة
وقال علي إبراهيم محمد نائب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية، لـ«الاتحاد»: «إن مؤتمر مكافحة الاحتيال في الشرق الأوسط 2017 ثاني مؤتمر ترعاه دائرة التنمية الاقتصادية في دبي وتسهم الإدارة في تنظيمه، وقد وقَّعنا اتفاقية بين إدارة التنمية الاقتصادية وجمعية محققي الاحتيال المعتمدين العالمية لتطوير مفهوم الحد من الاحتيال سواء كان في القطاع الخاص أو القطاع العام، بعد أن صار من الضروري التفكير في قضايا الاحتيال التي قد تصير الخسائر فيها بالمليارات، بعد التسارع الذي صار عالمياً من خلال انتقال المعلومات والأموال والأشخاص».
وأضاف إبراهيم: تنظر «خطة دبي 2021» إلى مستقبل الإمارة كمحور رئيس في الاقتصاد العالمي ومدينةٍ ذكية ومستدامة يقطنها أفراد مبدعون وممكَّنون ملؤُهم الفخرُ والسعادة، وقد حددنا المعرفة بصفتها عاملاً أساسياً لتحقيق تلك الأهداف وتحديداً المعرفة المتطورة التي من شأنها أن تتيح لشركات ومجتمعات دبي المتنوعة الحفاظ على روح المبادرة والنمو المستدام».
وأوضح إبراهيم: «أتوقع من خلال المؤتمر أن يخرج القطاع الحكومي والقطاعان الخاص والعام بأفكار جديدة في ما يخص استخدام التقنية، فقد أقمنا داخل المؤتمر ورشة عمل خاصة بالتقنيات الجديدة المستخدمة التي تساعد على منع الاحتيال، لمواجهة التطور السريع الحادث لأفكار العصابات الذين يستفيدون من أساليب الاحتيال بالعمل على الحد من أفكارهم ومواجهتها».
وأضاف: «العمل في الإمارات حسب الاختصاص، فلو وصلت لنا معلومة من جهة حكومية من دولة خارجية نجمع المعلومات ونتحرك بالتنسيق مع شرطة دبي ووزارة الداخلية».
وشرح إبراهيم: «الهدف من المؤتمر زيادة الوعي للتقليل من عمليات الاحتيال واتخاذ الإجراءات المناسبة للحد منها، من خلال تضافر الجهود سواء من خلال تطبيق تشريعات جديدة أو من خلال التبادل التقني، فأحياناً إذا نجحت قضية احتيال في بطاقة ائتمان أو btm في اختراق جهاز معين، فمن خلال سرعة انتشار المعلومة يتم إيقاف الاحتيال، فتبادل المعلومة هنا مهم للحد من الاحتيال، فهدف المؤتمر الحد من ممارسات الاحتيال داخلياً وعالمياً».
من جانبه، قال محمد هلال المروشدي، المدير التنفيذي لقطاع الرقابة الداخلية في «اقتصادية دبي»، لـ«الاتحاد»، إن «حكومة دبي تدعم الحوكمة المؤسسية المبنية على مبادئ النزاهة والأمانة والشفافية وأخلاق المهنة، وتعزز الحكومة هذه المفاهيم وتؤكد استمرارية الأعمال ودعم الاقتصاد الوطني وكذلك أيضاً وجود وضوح في التعاملات التجارية مما يساعد ويسهم في تنمية الاقتصاد بشكل كبير وفعال».
وأضاف: «كل الجهات تقوم بالمهام المطلوبة منها، فالمصرف المركزي له دور كبير في التأكد من تطبيق القوانين واللوائح الخاصة بالإشراف على المصارف من خلال متابعته الدورية ومكاتباته لها لاكتشاف حالات الاحتيال إن وُجدت، وأعتقد أن المصرف المركزي مع المهام المطلوبة من الدوائر الاقتصادية، الجميع يكمل بعضه بعضاً في مجال مكافحة الاحتيال والغش التجاري».
ويرى المروشدي أن «كل جهة لها خطتها التي من خلالها تدعم توجه حكومة دبي وتحولها إلى إمارة ذكية، ونحن ركَّزنا في الدائرة الاقتصادية على الحوكمة المؤسسية وهي من متطلبات التميز الحكومي، وتقليل المخاطر وهي من الأمور التي تتماشى مع التنمية الاقتصادية في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة».
وقال جيمس د. راتلي، رئيس جمعية محققي الاحتيال المعتمدين العالمية: «يسعدنا العمل مع (اقتصادية دبي) وإطلاق مثل هذا المؤتمر لمناقشة الأفكار وأفضل الممارسات في هذه الصناعة. ومن الواضح أن هذا المؤتمر يمثل فرصة لا تقدَّر بثمن لكبار المتخصصين في مكافحة الغش في المنطقة لمعرفة المزيد والاطلاع على أحدث التكنولوجيا والأدوات اللازمة لمساعدتهم في منع الغش والكشف عن عمليات الاحتيال الجديدة».
و أشارت د. “مها فؤاد” الي انه هُنا تكمُن ضرورة تجذير هذا الوعي في عالمنا العربي والإسلامي، فنحن في حاجة إلى التسامُح بعضنا مع بعض قبل التسامح مع الآخر المختلف ثقافةً وتاريخًا، بقدر حاجتنا إلى الخروج على التعصُّب والجمود.
إذن، “الوعي بالإنسان” ليس ترفًا فلسفيًّا بعيدًا عن الواقع، وإنما الواقع بالذات هو الذي يُملي ضرورة وأهمية هذا الموضوع. فأن نمتلك وعيًا بالإنسان يعني أن نكف عن النظر إلى أنفسنا وإلى الأشياء وإلى الآخر المختلف عنّا كما لو أننا نقف خارج الزمان والتاريخ، بعيدًا عن عالم البشر!
وهذا الوعي مهم بشكل خاص عند قراءتنا للدين، الفاعل الأكثر أهمية في واقعنا. إن قراءة الدين الواعية بالإنسان هي تلك القراءة التي لا يغيب عنها أن القارئ دائمًا هو الإنسان وليس الخالق. الإنسان الموجود الآن في هذا المكان، هذا العصر وهذا التاريخ، الإنسان الواقعي وليس الإنسان المجرد الذي لا وجود له في الأرض. ولأنه، أي الإنسان، يعيش في الأرض لا في السماء فهو يعبِّر عن رؤية إنسانية بواسطة أدوات معرفية إنسانية، وليست إلهية.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي



