بناة المستقبل والتنمية

"مناهضة العنف" فى ندوة لـ"قومي المرأه" بأسوان

نظم المجلس القومي للمرأة بأسوان، الأحد، ورشة عمل حول “الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة”، بحضور السكرتير العام للمحافظة الدكتور أيمن مختار وأمين المجلس القومي الدكتورة هدي مصطفي والمحامية نهاد أبو القمصان.

وقالت الدكتورة هدي مصطفي إن الورشة تتناول عدة محاور استراتيجية لمناهضة العنف ضد المرأة منها الحماية ويقصد بها مجموع التدابير التي تتخذ بهدف ابعاد خطر العنف بكافة صوره عن المرأة موضوع الحماية.وأوضحت “مصطفى”، تتضمن الحماية تفعيل وتطوير التشريعات والقوانين المناهضة للعنف ضد المرأة في ضوء الدستور وإصدار تشريع متكامل يتناول كل صور العنف الموجهة ضد النساء والفتيات لضمان القضاء عليها وتعزيز تنفيذ القوانين من خلال تطوير آليات التنسيق ونظم الإحالة والتوعية بالقوانين وتبسيط الإجراءات وتيسير الوصول إلي الخدمات القانونية وسرعة الانجاز مع خلق بيئة مناسبة للنساء المعنفات للابلاغ عن حوادث العنف والاستفادة من الخدمات وبرامج الحماية والمساعدة.

وأضافت د. “مها فؤاد” ان هذه الظاهرة إحدى أبشع مظاهر التمييز ضد المرأة هو العنف الموجّه ضدها، وبالذات في حال المرأة العربية. فهناك نوع من “التفهم” لاتخاذ العنف ضدها، وأكثر من ذلك، فهناك شرعنة لهذا العنف، إن لم يكن على المستوى الرسمي القانوني فهو يجد التبريرات الاجتماعية له.

ومما لا شك فيه أن أحد أسباب تخلف المجتمعات العربية هو موقفها من المرأة. هذا التوجه المتخلف نحو المرأة، من حيث التمييز والعنف ضدها، هو مصيبة بحق تطور المجتمع ككل، لأن الطرفين، مستخدم العنف ومتلقيه، هما ضحية.

ممارسة الرجل للعنف هو تعبير عن خلل في ممارسته إنسانيته، فهذا العنف يتطلب منه اتخاذ شخصية العنيف، فالمجتمع الذي ينادي بالعنف ضد المرأة كجزء من القيم السائدة لديه، يفرض بالتالي على الرجل اتخاذ شخصية عنيفة، حتى وإن كان هذا الشخص ليس بالضبط كذلك، وبالتالي فهو يعيش شخصية أخرى، أحياناً مناوئة لشخصيته.

ومن جهة أخرى، فهذا الدور “الرجولي” سيتطلب من الرجل قمع إنسانيته وعواطفه وحتى عدم الاعتراف بما يؤلمه. وهكذا يتحول الرجل في هذه الحالة إلى شخص غريب عن نفسه، وسيصبح كما الممثل الذي يؤدي دورًا. وبينما هذا الدور لدى الممثل ينتهي مع انتهاء المشهد، فلدى الرجل العنيف سيستمر هذا الدور طوال حياته. ولذلك يمكن القول أن مستخدم العنف هو الضحية الثانية، وربما الأولى، لهذا العنف.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية

أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى