الباحث ” ابراهيم غنيم” يحصل علي درجة الدكتوراة المهنية بعنوان ” الإغتراب النفسي وعلاقته بالصحة النفسية لدى تلاميذ المرحلة الإبتدائية بدولة الكويت”

حصل الباحث “ ابراهيم ربيع محمد غنيم” درجة الدكتوراة المهنية 2021 بكلية الآداب ، تحت عنوان ” الإغتراب النفسي وعلاقته بالصحة النفسية لدى تلاميذ المرحلة الإبتدائية بدولة الكويت” ، بعد اجتماع الدكتورة مها فؤاد رئيسة أكاديمية بناة المستقبل الدولية ولجنة المناقشة والإنتهاء من التقرير النهائي للجنة المناقشة بالملتقي البحثي الدولي الثاني عشر للتدريب والتنمية.
وناقشه نخبه من الأساتذة وهم :
_ رئيس لجنه المناقشة:
د / دياب فتحي دياب، دكتوراة بالبلاغة النبوية من علماء الأزهر الشريف.
_ عضو لجنة المناقشة:
د/ عبد المنعم فخرى كامل محمد ، دكتوراة في إدارة الأعمال.
_ عضو لجنة المناقشة:
د / مها فؤاد ، أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني ورئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية بناة المستقبل الدولية.
حيث تحدث الباحث عن الإغتراب النفسي وعلاقته بالصحة النفسية لدى تلاميذ المرحلة الإبتدائية بدولة الكويت :
تعتبر ظاهرة الاغتراب ظاهرة فلسفية ونفسية واجتماعية وهي تعني Alienation وهذا اللفظ من أصل لاتيني وقد تم استخدامه وتداوله في مجالات وعلوم عديدة منها الفلسفة وعلماء النفس وعلم الاحصاء الاجتماع وعلوم أخرى اجتماعية ، ويعتبر أول من استخدم هذا اللفظ هو هيجل، ووضعت لهذا اللفظ وتلك الكلمة العديد والكثير من المعاني منها السلبي ومنها الايجابي ، ونعني بالمعنى الايجابي للاغتراب الوصول إلى النواحي الايجابية والابداعية في شخصية الفرد ، واخراج أفضل مافيها من معاني ايجابية مفيدة أولا لصاحبها ومفيدة ثانيا للمجتمع الذي نعيش فيه وبصفتنا تناولنا هذا الموضوع الشيق فقد كان مقصدي وهدفي هو الوصول إلى الناحية الايجابية في شخصية الفرد وتنمية لكل ماهو ايجابي في شخصيته حتى نستطيع الوصول به إلى بر الأمان ، وجعله شخصا نافعا ومفيدا لنفسه وأسرته وبلاده التي تنفق الكثير والكثير على أبنائها حتى يكونوا نافعين لها رافعين اسمها في أعلى مكان ، وقد ركزنا على مرحلة من أهم مراحل الإنسان وهي مرحلة الطفولة من سن 6: 11 عاما ، وهي المرحلة الابتدائية والتأسيسية والتي متى ما أسسنا فيها أبناءنا تأسيسا سليما وصالحا كلما استطاعوا أن يكملوا باقي مراحلهم الأخرى في الحياة وفي المجتمع بشكل سليم ومرضي وناجح ومفيد للمجتمع ، وكذلك الصحة النفسية لهذا الجيل فكلما نشأ هذا الجيل بصحة نفسية خالية من الأمراض النفسية وخالية من الآلآم والأوجاع ، كلما كانوا في حياتهم من السعداء الذين يسعدوا ويسعد بهم المجتمع من حولهم . كذلك فإن للاغتراب النفسي معاني أخرى سلبية وتتمثل تلك المعاني في عدم قدرة الذات في التعرف على ذاتها في مخلوقاتها من الأشياء والموضوعات ، وقد استخدم هيجل مصطلح الاغتراب بمعنيين تتمثل في :
1- مفهوم لاهوتي: ويعني به انفصال الذات عن الجوهر الاجتماعي ، ويعني به اغتراب الروح عن نفسها وحقيقتها ، وحقيقتها الاجتماعية .
2- المفهوم الفلسفي : وكان هيجل يقصد به ، أن يتنازل الفرد عن استقلاله الذاتي ويتنازل عن وجوده في بيئته وفي مجتمعه ويكون لاوجود له فيه ، يعيش فيه بلا أهداف وبلا أمل وبلا رغبة يعيش في صورة الإنسان الذي يأكل ويمشي وينام ويذهب إلى المدرسة ويخرج إلى الشارع ولكن بشكل سلبي جداً.
وكذلك يرى هيجل أن الاغتراب بمراحله لا يوجد له نهاية فهو مستمر مع الفرد طيلة مراحل حياته ، ويعيش وينمو معه كلما نما وكلما تحرك من مكان إلى مكان ، فالإنسان عند هيجل يسير من اغتراب إلى اغتراب ،؛ من اغتراب اجتماعي وبعد وعزلة عن المجتمع إلى بعد وعزلة عن الأسرة و عن إخوته وعن رفاقه ، وعن الجميع ويعيش منعزلا في عالمه الخاص الذي كونه لنفسه ونسج خيوطه بيديه وأفكاره وآثر هذا العالم وفضله على كل شيء ، بل ورفض الخروج منه .
وفي عصرنا الحاضر الذي نعيش فيه نلاحظ مظاهر هذا الاغتراب الذي أسميه الاغتراب الأسري في ظل الثورة التكنولوجية الصارخة وفي ظل الأجهزة الحديثة من جيل الاتصالات بكافة أجهزتها المغرية والتي سرقت منا أبناءنا وبناتنا وحرمتنا من الروح العائلية والأسرية ، فاليوم أصبح كل فرد في
الأسرة العربية يعيش مجموعة هائلة من الاغترابات المتتالية ، وأصبح كل فرد في الاسرة يعيش منعزلا عن الآخرين فتجد الأب والأم كل منهما مع جهازه النقال يقضي معه كل وقته ويهمل واجباته تجاه أبنائه وبناته وكذلك نفس الأبناء ، وأصبحت الأسرة تجتمع كلامنهم في عالمه الخاص به ، عالم مليء بالاغتراب النفسي والاجتماعي والسياسي والديني إلخ ….، عالم أحادي الأبعاد حيث فقد المعنى الايجابي له وبدأ التركيز على المعنى السلبي فقط .
وأصبح هذا المفهوم مقترنا في أغلب أحواله بكل ما يهدد الانسان وحريته ، وزاد من انتشاره في العلوم الفلسفية والنفسية .
لذا أردنا في هذا البحث المتواضع لفت النظر لتلك النقطة وهي موضوع البحث الاغتراب النفسي وعلاقته بالصحة النفسية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية في دولة الكويت ، وكان الاختيار عليها بحكم عملي فيها فأردت أن أقوم ببحثي فيها في درجة الدكتوراه كما سبق أن قمت فيها ببحث الماجستير .
وأخيرا أدعو ربي أن ينفع ببحثي المتواضع هذا كل العاملين في الحقل التربوي ، وأخص منهم العاملين في المرحلة الابتدائية تلك المرحلة العزيزة على قلبي .
واختتمت الدكتورة مها فؤاد قائلة لايسعني سوي أن أتقدم بجزيل الشكر لكل من شارك في الحفل وشاركو في الوصول لهذا النجاح ، وقد أعرب فريق العمل عن سعادتهم بالتعاون مع الباحثين للوصول لنجاحهم وأنهم يرغبون في تقديم بالشكر الجزيل لأكاديمية بناة المستقبل وللدكتورة الفاضلة مها فؤاد .
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org



















