عصير الكتب

الجزء الثالث من تلخيص كتاب “ العلاقات العامة واستراتيجيات ادارة الأزمات” تأليف:آلان بيرنشتين وسيندي راكويتز


السمعة الطيبة في ظل وسائل التواصل الاجتماعي المتقلبة!!
يتحتم علينا في عصرنا هذا أن نوازن ما بين أخلاقياتنا الإنسانية وقيمنا الجوهرية في كل من العالم الافتراضي وكذلك العالم المادي!
اعتدنا سابقًا أن نحصن سمعتنا ونضفي عليها لمسة من المصداقية من خلال خطابات التوصية والسير الذاتية الممتلئة بالإنجازات والانتصارات. واستعانت الشخصيات العامة وكبار رجال الأعمال ببعض الوكلاء الصحفيين للتعتيم على السيئ من الأخبار والتهليل للجيد منها. وكانت الهيئات الإعلامية تخضع للمساءلة وتُطالب بالتراجع عن أية أخبار أو معلومات مغلوطة تنشرها.
أما الآن فقد انقلبت الموازين تمامًا في دنيا المعلومات. فالأخبار السيئة تنتشر كالنار في الهشيم ويلعب كل إنسان بنفسه دور الصحفي، والمراسل، والناشر، بل ورئيس التحرير أحيانًا!
ولكن على الصعيد الآخر أتاحت لنا التكنولوجيا الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي الاستجابة للشائعات الصحفية فورًا ولحظة حدوثها. وفي خضم ما نشهده من تطور معلوماتي، سرعان ما تتحول أمورنا الخاصة والشخصية إلى موضوعات عامة تتردد على ألسنة الجميع. فقد تجاوز كم المعلومات المتاحة عن الأفراد اليوم كل الحدود وبشكل غير معهود. ونظرًا إلى تضاؤل قدرتنا على التحكم في كم ونوعية المعلومات المتداولة عنا يومًا بعد الآخر، فقد أدى ذلك إلى طفرة إدارية في نظم الاتصالات التقليدية. فرسالة بريدية واحدة، أو تقرير مغلوط على أحد المواقع الاجتماعية، أو حتى تعليق مسيء على موقع ”فيسبوك“، من شأنها أن تودي بسمعتك في الحال وإلى الأبد!
وما الدنيا إلا “تغريدة!”
يصل عدد مستخدمي موقع ”تويتر“ إلى ما يقرب من مائة مليون مستخدم، وما زالت الأعداد في تزايد مستمر. وقد أكسبته رسائله المكونة من 140 حرفًا تلك المكانة العالية والمرموقة، بل والأفضلية بين غيره من المواقع الاجتماعية. كما يمكن أن تتضمن تغريداته بعض الروابط والعناوين التي تتناول بعض المحتويات من مقاطع صوتية ومرئية وغيرها الكثير من الملفات. ولا عجب أن يتمتع كبار المشاهير ورجال الأعمال بآلاف المتابعين لحساباتهم الخاصة على موقع تويتر بما في ذلك ”أوبرا،“ و”أشتون كوتشر،“ و”أوباما،“ وبعض المؤسسات والعلامات التجارية العالمية مثل ”ستاربكس“.
أحدثت تلك الثورة ”التغريدية“ طفرة في عالم الأخبار والمعلومات. وقد بات الدور الصحفي والإعلامي الذي يتبناه المستخدمون لهذا الموقع سببًا في احتدام المنافسة بينهم وبين وسائل الإعلام التقليدية كمصادر للمعلومات. فلم يعد بإمكان البرامج التلفزيونية ولا الصحف والمجلات الإخبارية أن تنفرد – كما اعتادت – بالعناوين والأخبار الحصرية.
الجدير بالذكر أن الشركات الإعلامية ذاتها بدأت في استخدام موقع ”تويتر“ كوسيلة للتنويه عن أهم وأحدث الأخبار بما في ذلك ”سي إن إن،“ و”نيويورك تايمز،“ و”وول ستريت،“ و”فوكس نيوز،“ ومحطة ”إم إس إن بي سي“ الإخبارية. وكثيرًا ما تقوم بعض هذه المؤسسات الإعلامية بنشر الأخبار المثيرة للجدل – فيما يُعرف ب”الفرقعة الإعلامية“ – عبر موقع ”تويتر“ للانفراد بنشر صور ”بن لادن“ بعد مقتله على سبيل المثال.
ولم يقتصر مفعول هذا الموقع الاجتماعي السحري على الجانب الإعلامي والتجاري فقط، بل كان للهيئات الحكومية نصيب في هذا! حيث بدأت هذه الهيئات في الاتجاه نحو هذه التكنولوجيا الحديثة كوسيلة لنشر وبث الأحداث الطارئة. وأخيرًا، استطاع ”تويتر“ بطبيعته البسيطة، وفي نفس الوقت بدوره المعقد، أن يحل محل أنظمة البث للأحداث الطارئة والمُتبَعة منذ عام 1963
في لمح البصر.
شرعت الحكومات الفيدرالية في خلق جسور من التواصل مع المواطنين من خلال المواقع الاجتماعية للتنويه عن الكوارث والحوادث الطارئة. وقد كان لموقع ”تويتر“ نصيب الأسد من هذه الاستخدامات حيث تُنشر من خلاله بعض الأخبار الصحية كتطورات إنفلونزا الخنازير على سبيل المثال، ومستجدات الظواهر الطبيعية الكارثية (الفيضانات، والأعاصير، والزوابع) وما يترتب عليها من
عمليات تهجير وإخلاء. وحين وقعت بعض التخبطات السياسية في دولة ”إيران“، لجأ المجتمع الدولي للخرائط والتوجيهات المتاحة على موقع ”تويتر“ لإرشاد المواطنين للملاجئ الآمنة. وبالمثل عمدت ”روسيا“ إلى مواقع التواصل الاجتماعي لدعم استجابتها الفورية لحالات الطوارئ في أثناء واحدة من أشنع التفجيرات التي تمخضت عن خسائر فادحة ومذابح بشرية في العاصمة ”موسكو“. فقد أنشأت السفارة الروسية خطًا هاتفيًا ساخنًا للوقوف على آخر المستجدات عبر موقع ”تويتر“. ولا ننسى الدور الريادي الذي لعبته مواقع التواصل الاجتماعي في توحيد الصفوف للتظاهرات والثورات التي هزت العالم أجمع. فقد كان موقع ”تويتر“ هو همزة الوصل بين أبناء الشرق الأوسط ليتحدوا ويناهضوا الظلم والديكتاتورية. كما تحولت حركة ”أوكيوباي“ الاحتجاجية إلى حركة عالمية من خلال موقعي ”تويتر“ و”فيسبوك“.
مميزات استخدام المواقع الاجتماعية لدعم الاستجابة الفورية للطوارئ
❂تعد من أسرع وسائل التواصل وأرخصها ثمنًا
❂توفر أفضل التطبيقات
❂تدعم عمليات البحث المثمر وتبادل الأفكار والآراء
❂التصفح السريع ووسائل الاتصال المتطورة
❂نشر الوعي والمعرفة من خلال الملفات الصوتية والمرئية
❂تنسيق وإدارة الاستجابة للأزمات وتبادل الحلول والمقترحات أصبح لديك الآن كل المهارات التي يتمتع بها خبراء العلاقات العامة ومتخصصو إدارة الأزمات من حيث التخطيط، والعمليات، والاستجابة الفورية للأزمات. أما عن خبراء العلاقات العامة الذين لم يدركوا بعد متطلبات العصر الحديث والدور الذي تلعبه التكنولوجيا الرقمية كوسيلة اتصال فقد ضلوا وأضلوا السبيل! فكيف لهم أن يتفاعلوا بدقة وفعالية في دنيا المعلومات؟! لذا، إياك أن تغفل عن وسائل الاتصال الرقمية حين تضع خطط التصدي للأزمات. واحرص على أن تبرز قيمك الجوهرية ومهمتك المؤسسية للجميع لتشق طريقها إلى النجوم. وأخيرًا، حدِّث المعلومات المتعلقة بالأزمات أولًا بأول على موقعك الخاص. فقد باتت أجهزة الصحافة وكذلك المستخدمون يتجهون إلى المواقع الرسمية لجمع المعلومات حول الأزمة الراهنة بدلًا من القنوات الإعلامية التقليدية.
نقلا عن www.edara.com
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى