نساء رائدات

الروائية خناثة أحمد بنُّونة .. تؤمن بقضايا عالمها العربي والإسلامي

“خناثة بنونة” قاصة وكاتبة مغربية.. ولدت في 24 أيلول/سبتمبر عام 1940 بـ”فاس”، وهي ابنة لأسرة عريقة في النضال والوطنية، والدتها المرأة الوحيدة في المغرب التي تنازلت عن أراضيها لجيش التحرير.

حياتها..

رفضت “خناثة بنونة” أن تزوج وهي طفلة، وصفها والدها الروحي، كما تسميه، المناضل المغربي الشهير “علال الفاسي” بقوله: “لقد سبقت زمانك بمئة سنة”، وكانت تقول له: “لو كان الجدار هو المستحيل نفسه لظللت أضرب برأسي عليه حتى أموت أو أفتح فيه كوة تصنع منها الأجيال الآتية باباً للمستقبل، لأكون جديرة بأبوتك”, ولقد حماها من الزواج المبكر ودعمها.

عملت بالتدريس, ثم عينت في 1968 مديرة بالتعليم الثانوي بالدار البيضاء، وأصدرت أول مجلة ثقافية نسائية بالمغرب كان اسمها (شروق).

الكتابة..

أصدرت “خناثة بنونة” أول مجموعة قصصية لها بعنوان: (ليسقط الصمت) في1967, وكانت أول مجموعة قصصية نسائية بالمغرب، ليأتي عام 1969 وتصدر رواية (النار والاختيار).. وكانت أول رواية نسائية بالمغرب، ولقد فازت بالجائزة الأدبية الأولى بالمغرب بأقلام الرجال أو النساء، وقدمت “خناتة بنونة” هذه الرواية هدية لمنظمة التحرير الفلسطينية “فتح” تدعيماً منها للنضال الفلسطيني.. كما قررت وزارة التربية الوطنية بالمغرب تدريس روايتها (النار والاختيار) بجميع ثانويات المغرب لمدة سنوات، ولقد دُرست هذه الرواية عدة أطروحات “دكتوراه” في الجامعات العربية.

وخلال 1975 أصدرت المجموعة قصصية (الصورة والصوت)، وفي 1979 أصدرت مجموعة قصصية أخرى بعنوان (العاصفة)، وأنتجت (الغد والغضب) في عام 1984 وهي رواية طبعت مرات عدة في المغرب, والعراق 6 مرات بالإضافة لليبيا.

وفي 1987 أصدرت كتاب (الصمت الناطق)، وفي  2006 (الحب الرسمي).

مساندة القضايا الإنسانية..

كانت “خناثة بنونة” كاتبة فاعلة.. فهي لم تكتف فقط بالكتابة الأدبية وإنما كتبت المقالات، وكان لها مواقف واضحة ليس فقط في بلدها المغرب وإنما تجاه النضال الفلسطيني، كما دعمت قضايا عدد من الشعوب المظلومة في العالم الإسلامي، من البوسنة والشيشان إلى أفغانستان إلى اللاجئين الصوماليين.

وحينما حصلت على “جائزة القدس”، التي يمنحها الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، والتي تسلمتها بـ”مسقط” عاصمة سلطنة عمان 2013, قررت التبرع بمبلغ الجائزة لوكالة “بيت مال القدس”، محبة منها ووفاءً لدولة فلسطين، ودعماً للقضية الفلسطينية.

تقول “خنثة بنونة” عن فوزها بجائزة “القدس”: “هي تتويج لمساري الإبداعي والنضالي والإنساني الذي يمتد لأكثر من 40 سنة، وهو في عمقه يشكل عمري الزمني والإبداعي.. أنا التي لم تعرف طفولة ولا مراهقة ولا شباباً ولا كهولة فكأنما خلقت من أجل هذا المسار. فالجائزة بالنسبة لي أكبر من أية جائزة أخرى ويكفيني منها أنها جائزة (القدس)، لذلك فأنا أضعها تاجاً على رأسي امتناناً واعترافاً”.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية

أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية

برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”

www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى