"مدونة السلوك الوظيفي للعاملين بالجهاز الاداري بالدولة " علي مائدة " استراجية مكافحة الفساد وجرائم العدوان علي المال العام " بمركز شباب الجزيرة


واصلت وزارة الشباب والرياضة ” الادارة العامة للتنظيم والادارة ” تنفيذ اولي فعاليات برنامج ” آليات تنفيذ استراجية مكافحة الفساد وجرائم العدوان علي المال العام ” والذي تنظمه خلال الفترة 15 – 19 يناير بالمبني الاجتماعي بمركز شباب الجزيرة بمشاركة 47 متدربا من الشباب المتميز بالوزارة والهيئات الشبابية التابعة لها ومديريات الشباب والرياضة .
وتناولت الدكتورة حنان كمال ، استاذ مساعد بكلية التربية جامعة حلوان خلال فعاليات اليوم الاول من البرنامج ، التعريف بمدونة السلوك الوظيفي للعاملين بالجهاز الاداري موضحة المبادئ والقيم الاخلاقية ومعايير السلوك الوظيفي كجزء من منظومة الشفافية والنزاهة بالاضافة الي تناول منهج اعداد المدونة والاعتبارات الاساسية وقيم ومعايير مزاولة العمل الوظيفي العام ، وصولاً الي ضمانات التطبيق .
كما اوضحت كمال انواع الفساد واشكاله المختلفة مؤكدة ان الهدف من المدونة هو مناقشة السلوك الوظيفي للعاملين بالجهاز الاداري ومعايير مزاولة العمل في مجال العلاقة بين الوظيفة والرؤساء والمرؤسين والزملاء والمواطنين ، بالاضافة الي تعزيز جسور الثقة المتبادلة بين الجمهور والمواطن والموظف بالجهاز الاداري وتعريف المواطنين بحقوقهم من خلال اخلاقيات السلوك المرغوب فيه ومستوي الاداء المطلوب وبناء علاقة متوازنة بين حقوق وواجبات الافراد والعاملين بجانب التمكين الحقيقي لاعمال قواعد المحاسبة .

وأضافت د. “مها فؤاد” أن الفساد افة مجتمعية عرفتها المجتمعات الانسانية منذ فجر التاريخ ، وهو مرض عضال تحمله كل الدول والمجتمعات سواء اكانت غنية ام فقيرة ، متعلمة ام جاهلة ، دكتاتورية ام ديمقراطية ، قوية ام ضعيفة ، وهو مما يرتبط ظهوره واستمراره برغبة الانسان في الحصول على مكاسب مادية او معنوية يعتقد في قرارة نفسه انه ليس له حق فيها ومع ذلك يسعى اليها ، لذا فهو يلجأ الى وسائل سرية للوصول اليها منها اقصاء من له الحق فيها ، او الحصول عليها عن طريق الرشوة او المحسوبية اوالواسطة اواختلاس المال العام وغيرها . ويعد الفساد اليوم ظاهرة عالمية شديدة الانتشار ، ذات جذور عميقة تأخذ أبعادا واسعة تتدخل فيها عوامل مختلفة يصعب التمييز بينهما ، وسيكون الفساد هو التحدي الأهم والوريث المتوقع للإرهاب والذي ستجد الحكومات والمجتمعات نفسها في مواجهته ، وفي حرب معه ، ستكون على الأغلب أكثر سراشة وتكلفة من مكافحة الإرهاب.
كما اشارت انه لا يقتصر ظهور الفساد على القطاع العام بل هو قد يكون أكثر ظهورا في القطاع الخاص وفي مؤسسات المجتمع المدني. والفساد في القطاع العام لا يظهر في مفاصل السلطة التنفيذية والسلطة القضائية فقط ، بل يمكن إن يظهر في ميدان عمل السلطة التشريعية من خلال تجميد المشاريع لإغراض المساومة مثلا ، أو في توزيع المناصب الحكومية على أسس حزبية أو طائفية ، أو على مقياس الولاء بغض النظر عن الجدارة أو الكفاءة أو الاختصاص . كما قد يظهر بشكل صارخ في المؤسسات المستقلة بضمنها المؤسسات الرقابية او المتخصصة في مكافحة الفساد كفساد المحققين وضباط الشرطة والمفتشين العامين وموظفيهم .
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي



