عصير الكتب

الجزء الثالث من تلخيص كتاب "الريادة الخارقة" تأليف: جون برجستون وبيل ميرفي الابن


 
تكاليف جذب العملاء
إن كنت تهدف إلى تقليص حجم المخاطر – وبالتالي خلق مزيد من الفرص والمزايا – يجب أن تمعن النظر فيهذا السؤال الجوهري الذي يغفل عنه كثير من أصحابالأعمال وهو: ما التكلفة التي أتحملها مقابل كل عميلجديد؟ وسواء كنت من المبتدئين أو كان لك باع طويلفي أحد المجالات، لا مفر من إجراء هذه العملية إن عاجلاًأو آجلاً.
يمكن تقسيم عملية اجتذاب العملاء بشكل عام إلى ثلاثخطوات رئيسية. أولها أن تحدد العملاء الشغوفين، وثانيهاأن تقيم هؤلاء العملاء لتدرس إمكانية إدراجهم تحت قائمةالعملاء المحتملين. أما الخطوة الثالثة والأخيرة فهيتحويل هؤلاء العملاء المحتملين إلى عملاء دائمين.تبدأ نقطة الانطلاق من اكتشاف العملاء الشغوفين؛ ويندرجتحت هذه القائمة كل من لديه ولو ذرة اهتمام بمنتجك أوالخدمة التي تقدمها لسبب أو لآخر. أما الخطوة الثانية فهيبمثابة مرحلة تقييم لهؤلاء الشغوفين لدراسة إمكانية نقلهم
إلى خانة المحتملين. تتنوع نسبة تحويل العملاء الشغوفينإلى محتملين وفقًا لنوع أو مجال العمل، وسترى بنفسكأهمية التقدير المبكر لحجم السوق الحقيقي؛ ذلك أنك بعدطرح المنتج لن تجد الوقت الكافي لتكتشف أن هناك الكثيرمن المهتمين الذين يكنون لمنتجك كل الاحترام والتقدير،وبالتالي تكون قد أضعت الفرصة ووضعت بيديك العديدمن العوائق التي تحول بينك وبين إدراجه مى تحت خانة العملاء المحتملين.
الآن وبعد طول انتظار نكون قد وصلنا إلى المرحلة التييراها العديد من الرواد بداية العمل الحقيقي وهي مرحلةتحويل العملاء المحتملين إلى عملاء دائمين. يتضمندورك في هذه الخطوة إقناع العميل المحتمل بالقيمةالمضافة التي يقدمها منتجك آملاً أن ينال منتجك إعجابهونقوده أيضًا.
يجب أن تدرك جيدًا بينما تنتقل من خطوة إلى أخرى ضمنهذه العملية أن نسبة فقط من العملاء الشغوفين أو المحتملين– وليس الجميع – ستنتقل إلى المراحل التالية وتكمل معكالمشوار حتى النهاية. وتستطيع من خلال الحساب الدقيق لهذه النسبة الآن أو لما قد تصل إليه بعد فترة من الزمن –بالإضافة إلى تكلفة اختيار العملاء الشغوفين والمحتملين –أن تحسب متوسط تكاليف جذب العملاء. يقع هذا المتوسطعلى قدر كبير من الأهمية لأنه بمثابة ناقوس الخطر الذي يدق مبكرًا إن لم يكن عملك يسير على نحو جيد وينذربوجود خطب ما، كما أن الاكتشاف المبكر للعوامل التيتساعد وأيضًا تعيق عملية جذب العملاء من شأنه أن يقلل
من نسبة المخاطر التي قد تواجه عملك لاحقًا وتمنحكالكثير من المزايا التي تكسبك التفوق على منافسيك.
المحطة الخامسة : اكتساب الثقة وبناء المصداقية
توجد ستة مبادئ لإقناع أي شخص بأي شيء كان:
-1 المنفعة المتبادلة: عادة ما يكون الناس أكثر إقبالاًعلى تقديم المساعدة والخدمات إذا تأصل لديهم الشعوربأنهم يردون جميلاً أو يسدون معروفًا أو شيئًا من هذاالقبيل. لذا احرص على أن تكون الطرف المبادربتقديم يد العون للآخرين حتى وإن لم تكن متأكدًا منالحصول على مقابل.
-2 الالتزام: يحترم الناس كل من يلتزم بكلمته ولا ينكثبوعوده. لذا احرص على أن تلتزم بمواعيدك، وتنجزالأعمال المسندة إليك في الأوقات المحددة، وتلتزمحتى بأبسط الوعود حتى تكسب احترام وثقة العملاءوبالتالي تصبح جديرًا بطلب مزيد من الالتزامات من العملاء.
-3 الرواج الاجتماعي: كلما ازداد عدد المستخدمين –والمروجين الإيجاببين – لمنتجاتك وخدماتك، عملذلك لصالحك.
-4 الخبرة: كما يلجأ العملاء إلى التشاور فيما بينهم حولخدمة أو منتج ما، فهم أيضًا يلجؤون إلى ذوي الخبرة،وربما يرفض الكثيرون منا الاعتراف بحاجتنا إلى منهم أكثر منا خبرة ولكننا في واقع الأمر في حاجةإلى ذلك أكثر مما نتخيل. لذا احرص على أن تكون
مصدرًا موثوقًا للخبرة والتخصص في مجالك أيًا كان،فإذا تعسر عليك ذلك في الوقت الراهن، اعمل علىاكتساب هذه الجدارة من خلال تجنيد بعض الأشخاصالذين يمتدحون ويرفعون من شأن منتجك.
-5 الانجذاب: كلما كان العملاء أكثر انجذابًا وتقبلاًللمُحاور على المستوى الشخصي، ازدادت فرصاقتناعهم بفكره. لذا كن صادقًا واحرص على اكتسابمحبة وثقة الآخرين. فالرائد الحق هو الذي يؤمن بدوره ورسالته في مداواة أوجاع وآلام العملاء.
-6 الندرة: يميل الناس عادة إلى السعي وراء الأشياء الثمينة والنادرة، أو كما يقال دائمًا: الممنوع مرغوب،كما أنهم يتسمون بالتردد في اتخاذ القرارات، فيمكنك بكل سهولة أن تدفع بهم لاتخاذ قرار ما بمجرد إقناعهمأنهم إن لم يفعلوا ذلك الآن، فسيخسرون كل شيء للأبد.وبالتالي يمكنك إما أن تقلل أعداد المنتج المطروحةبالسوق أو تدرس إمكانية رفع الأسعار بدلاً من تقديم الخصومات.
المحطة السادسة :تعلم فنون القيادة
يواجه القادة في مقتبل رحلتهم الريادية قرارًا مصيريًا،وهو اختيار أسلوب القيادة الأنسب من بين زمرة منالخيارات. وسنتطرق فيما يلي إلى نوعين من الأساليبالقيادية التي يمكنك الاختيار من بينها. أولها منهج قياديمعتدل نسبيًا يقوم على القيادة الحكيمة للأفراد والإدارةالمتزنة للموارد، ويمكن أن نشير إليه في هذا السياق بالقائدالمحفِز. أما النوع الثاني فهو أكثر تحكمًا ودكتاتورية ومنثم سنشير إليه بالقائد الحازم.يعمد القائد المحفز إلى تطبيق وتعميق المهارات والخبراتالتي اكتسبها دون توانٍ أيًا كان حجم أو نوع العمل، كمايؤمن بأنه ما من أحد يمتلك مفاتيح النجاح كاملة، وبالتالييقوم دوره القيادي في المقام الأول على المشاركة والعملالجماعي بشكل يتيح تحقيق أقصى استفادة ممكنة منخبرات ومعارف ودوافع فريق العمل ككل. أما فيما يتعلق بالقائد الحازم، فيفرض رؤيته ويضع أهدافه منذ البدايةويصر على التزام جميع العاملين بتحقيق كل منهما – بل وبالطريقة التي يحددها هو. يتمتع نموذج القيادة التحفيزي بمزايا عديدة، فلا ينفردالقائد بأداء جميع المهام، كما يستطيع أن يعين ذوي الخبرة والمعرفة في كل فرع من فروع العمل بحيث يؤدي كلفرد ما يبرع فيه. على الرغم من كل هذه المزايا وغيرهاالكثير، يوجد عائق جسيم يعكر صفو هذا النموذج القيادي فيما يتعلق بالمؤسسات الفعالة وسريعة النمو كتلك التيتسعى لتأسيسها، فباعتبارك رائدًا مبتدئًا، بالتأكيد ليس فيمقدرتك أن تضع أهداف المدى البعيد على قائمة أولوياتك،فحتى بعد أن تبذل قصارى جهدك في جمع الموارداللازمة للمضي قدمًا، لا مفر من مواجهة بعض العقباتالتي تعرقل تقدمك سواء فيما يتعلق بالوقت، أو العمالة،أو النقود، وبالتالي ستكون مهمتك البحث عن سبل التفوقعلى منافسيك بالاعتماد على موارد أقل من تلك المتاحةلديهم.
الإرتقاء إلي أعلي مستوي من الطموحات
هناك العديد من الأسباب لانعدام ثقة الناس بقدراتهم علىتحقيق الأحلام والطموحات. هذه الأسباب – على اختلافها– ما هي إلا بحور من الأوهام، فلكل منا القدرة علىتحقيق أعلى مستويات النجاح ولا ينقصنا سوى الإيمانبهذه القدرة. الجدير بالذكر أن بعض الرواد المتميزين يؤمنون – بفطرتهم – بهذه القدرة، والبعض الآخر منهم لايدخرون جهدًا في إقناع أنفسهم بامتلاكها معتمدين على ما لديهم من قوة إرادة وعزيمة، ولكن في حقيقة الأمر، تتطلبهذه الاستراتيجية جهدًا مضنيًا نحن في غنى عنه كما أنها
تفقد فعاليتها على المدى البعيد. لذا عوضًا عن ذلك، خطط لمستقبلك مقدمًا واحرص على توفير الدعم والموارد اللازمة
التي هي بمثابة صمام الأمان طوال رحلتك.إذا تسنى لك متابعة أحد سباقات المسافات الطويلة، فبالتأكيدقد رأيت القائمين على السباق عادة ينصبون محطات شرب المياه كل ميلين أو ثلاثة على طول الطريق. فلا تدخل القدرةعلى تحمل الجفاف بالضرورة ضمن متطلبات المنافسة، بلعلى النقيض يحرص المنظمون على توفير كل سبل النجاحللمتسابقين. وبالمثل هذا هو دورك كرائد متميز. تأهبلاستكمال السباق حتى النهاية، قلِّص حجم التكاليف قدرالمستطاع، أمِّن واجهتك، واجه مخاوفك، اتحد مع الأقوياء
والناصحين، وأخيرًا وليس آخرًا أسس منذ البداية محطاتلتوفير الدعم بكل أشكاله.قد تبدو لك الأهداف العظيمة كالجبال العاتية، لذا فتتها إلىأجزاء صغيرة وخطوات مبسطة كي تسهل عليك مهمتك.كيف تفعل ذلك؟ لديك خارطة الطريق الآن بين يديك.
نقلا عن www.edara.com
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى