فعاليات ومؤتمرات دولية

” عبد المجيد برطال ” للحصول علي الحقوق لابد من ممارستها وفقاً لضوابط معينة وشرعية

حصل الباحث “  عبد المجيد برطال  ” درجة الدكتوراه المهنية بالملتقي الدولي الحادي عشر للتدريب والتنمية 2020 تخصص كلية إدارة الأعمال ( لجنة الإدارة القانونية / الاقتصاد / إدارة الجودة الشاملة ) ، تحت عنوان ” حقوق الإنسان والحريات العامة في القانون المغربي بين إدارة الإنجازات وتدبير التحديات” ، بعد اجتماع الدكتورة مها فؤادرئيسة أكاديمية بناة المستقبل الدولية  ولجنة المناقشة والإنتهاء من التقرير النهائي لللجنة.

وأكد الباحث على العديد من النتائج التي توصل اليها:

اذا كان المغرب قد قام بمجهودات جبارة  خلال العقود الاخيرة من اجل إدراج المعايير الدوليه في المنظومة التشريعية وذلك بالإقبال المكثف على المصادقة على العديد من الصكوك الدولية  المتعلقة بحقوق الإنسان في وقت وجيز

 فان مبدأ الكونية لحقوق الانسان في الدستور قد تصطدم  ببعض المقتضيات الامرة ذات المرجعية الدينية والتي لا تجوز مخالفتها وهو ما اوضحته الوثيقه الدستوريه عندما ربطت ديباجتها في ما يتعلق بالسموالاتفاقيات الدوليه باحترام قوانين المملكة وهويتها الوطنيه الراسخه .

ان الدارس لمضمون الاتفاقية الدولية المتعلقة بحرية التدين والعقيدة ، يلاحظ يقينا تضمنها لبعض المقتضيات التي تخالف صراحة بعض المبادئ الكبرى المنصوص عليها في الشريعة الإسلامية كحرية  التدين بما فيه حق الشخص في تغيير عقيدته الدينية .

وفي هذا الإطار سبق للمحكمة الابتدائية للدار البيضاء الحكم على أحد المواطنين المغاربة الذي اعتنق المسيحية بثلاث سنوات حبسا  500 درهم غير أن المحكمة الاستئناف ألغت هذا الحكم مركزة على الحيثية التالية .

وحيث ان الظنين  في اعتناقه للديانة المسيحية وممارسة طقوسها لم يثبت عليه ما يفيد انه قام بتعطيل عبادة من العبادات او تسبب في احداث اضطرابات من شانه الاخلال بوقارها، أو استعمل وسائل الإغراء لزعزعة عقيدة مسلم أو تحويله إلى ديانة أخرى الشيء الذي تكون معه مقتضيات الفصلين 220 و 221 لقانون الجنائي بهذه النازلة غير متوفرة .

 وحيث ان الظنين قد اكد في جميع مراحل محاكمته كونه اعتنق الديانة المسيحية وهدفه من ذلك هو حصوله على عمل، الشيء الذي يدعو إلى الشك في صحة اعتناقه للديانة المسيحية  عن عقيدة وايمان  خاصة أنه صرح أمام المحكمة انه مسلم و نطق أمام المحكمة بالشهادتين…

وحيث انه مهما كان الامر فإن حرية الإنسان في دينه وحقه في إقامة شعائره هو مبدأ قرره الإسلام ووضع له من التشريعات لا يضمن رسوخه وسلامته وقد أقر كذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذا المواثيق الدولية التي نصت جميعها على ان كل انسان حرا في اعتناق أي دين وممارسة طقوسه وحيث ان المغرب عما تتوفر عليه تشريعاته من الضمانات وتكفله من حقوق الافراد فانه اكد في ديباجة الدستور على التزامه باحترام حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها عالميا وحيث تبعا لما ذكر يكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به من إدانة للظنين من اجل الأفعال المنسوبة اليه يتعين الغاؤه والحكم ببراءته…_ محكمة الاستناف بالدار البيضاء قرار بتاريخ 14دجنبر 1993  المرجع مجلة المحاكم المغربية العدد 98 الصفحة 189 .

وفيما يتعلق بمبدا المساواة بين الرجل والمراة فان هناك امورا اسثتناها المشرع من  قاعدة المساواة كالارث وغيره من الحريات المطلقة التي تعد ثغرة في الصكوك الدولية أو الإجهاض أو الزواج المختلط المؤسس على التباين الديني أو قضية التبني الدي يعتبر باطلا ولا ينتج اي اثار من اثر البنوة الشرعية وذلك طبقا للفصل 149 من مدونة الاسرة .و بفضل الإصلاحات التي خضع لها التشريع المغربي تراجعه عن بعض التحفظات التي أصبحت غير ذي جدوى حيث ان المشرع المغربي تدخل ليضاعف من مجهوداته للنهوض بحقوق المراة فعمل على الغاء الفقرة الثانية من الفصل 475 من القانون الجنائي التي كانت تجيز للمغتصب الزواج من ضحيته فلاقى هذا القرار ارتياحا في الأوساط الحقوقية  باعتباره تدعيما جديدا لحقوق المراة حيث أشادت منظمات دولية ووطنية بذلك  . ومع ذلك فان الضحية البالغة إذا تزوجت ممن اختطفها أو غرر بها فانه لايمكن متابعته الا بناء على شكاية من طرف من له  الحق او المصلحة في ذلك  ولا يجوز متابعته إلا بناء على الحكم ببطلان  الزواج فعلا .انظر الفصل 475 من القانون الجناىي حسب ما تم تعديله وتتميمه منشور بالجريدة الرسمية عدد 6238 بتاريخ 13 مارس 2014 .

ورغم الاستثناءات القليلة  فإن  انخراط  المشرع المغربي في التوجه الدولي لحقوق الإنسان سيكون  له لا محالة الأثر الإيجابي على التشريعات الداخلية بحيث ان المشرع يستحضر التزاماته الدولية و يعمل دوما  على ملاءمة الترسانة القانونية الوطنية مع مقتضيات الاتفاقيات الدولية في مجال الحقوق والحريات

واختتمت الدكتورة مها فؤاد قائلة لايسعني سوي أن أتقدم بجزيل الشكر لكل من شارك في الحفل وشاركو في الوصول لهذا النجاح ، وقد أعرب فريق العمل عن سعادتهم بالتعاون مع الباحثين للوصول لنجاحهم وأنهم يرغبون في  تقديم بالشكر الجزيل لأكاديمية بناة المستقبل وللدكتورة الفاضلة مها فؤاد .

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة + 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى