مناقشة أطروحة الباحثة ” صفاء الريس ” بعنوان ” دور منظمات المجتمع المدني الفنية وأثارها الإيجابيه على المجتمع الإنساني”

انطلق رابع أيام فعاليات الملتقي البحثي الدولي الحادي عشر للتدريب والتنمية 2020 ، حيث اجتمع نخبة من الأساتذة المشرفين لمناقشة باحثة الدكتوراه ” صفاء الريس” من المملكة المغربية، تخصص كلية إدارة الأعمال (لجنة إدارة الأعمال /إدارة المشروعات) ، تحت عنوان ” دور منظمات المجتمع المدني الفنية وأثارها الإيجابيه على المجتمع الإنساني” .
وناقشه نخبه من الأساتذة وهم :
_ دكتور مناقش:
د/ متولى على عبدالله أبو المجد، أستاذ العلوم الإدارية.
_ دكتور مناقش:
د / محمد صبح طاهر بدران، أستاذ بكليه الهندسه جامعه العبور للهندسه والتكنولجيا.
_ دكتور مناقش:
د / فاطمه رمضان عبد العزيز، دكتوراه في العلوم الزراعيه جامعه عين شمس
_ دكتور مناقش:
د / مها فؤاد ، أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني ورئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية بناة المستقبل الدولية.
_ دكتور مناقش:
د / مسعد رشاد العيوطي، مدرس بكلية علم النفس – جامعة بورسعيد.
_ دكتور مناقش:
د / ياسر مصطفى مهلهل حسن، مستشار التدريب وإدارة الجودة.
وباحث بمركز البحوث الزراعية
توصلت الباحثة إلي عدة نتائج :
1-إن تجاوب النظام السياسي في بلدان المغرب العربي مع التغيرات السياسية والإجتماعية ولمطالب فئات المجتمع بإجراء إصلاحات سياسية لم يكن في الواقع إنفتاحا علـى المجتمـع المدني بقدر ما كان مجرد تكتيك لترضية وإسكات المطالب الديمقراطية ذلـك أن المشـكلة الرئيسية ظلت في محافظة النخبة الحاكمة على السلطة والقوة وتضييق الخناق على فعاليات المجتمع المدني . 184 2-
2ـ إذا كان الأصل في العلاقة بين المجتمع المدني والسلطة أنها علاقة تكامل وإعتماد متبادل وتوزيع للأدوار وليست علاقة خصومة أو تعارض ،فإن طبيعة العلاقة بين المجتمع المـدني والسلطة في دول المغرب العربي توحي بخلاف ذلك، فمن خلال تتبع مسار العلاقـة بـين الطرفين إتضحت لنا حقيقة مفادها أن الدولة لاتثق بالمجتمع المدني بل وتنظر إليه على أنـه مصدر تهديد لسلطتها لـذا عملت على دولنة المجتمع،فهي وإن سمحت بظهوره إما إيمانـا منها بجدوى دوره أو نتيجة ضغوطات داخلية أو خارجية إلا أنها في الوقت ذاته ظلت تضع القيود الإدارية والقانونية ،الأمر الذي يجعل لها القدرة على مراقبة هذه المؤسسات المدنيـة أو حلها أو تحديد مجال حركتها.
3 – في إطار إستراتيجية السلطة السياسية في بلدان المغرب العربـي للهيمنـةعلى فعاليـات المجتمع المدني فإننا نلحظ إزدواجية التعاطي الرسمي مع تلك الفعاليات إذ نجـد أن الدولـة المغاربية تغدق المنظمات المدنية الموالية لها، والتي تتبنى أطروحاتها بـالمنح والإمتيـازات وتشريكها في مناقشة القضايا الوطنية العامة بينما يتم التضييق على تلك المنظمات المدنيـة التي رفضت الإنصياع لمنطق التدجين والتي ظلت ترفع شعار الإستقلالية.وإقصـائها مـن النقاش العام ذي الصلة بأهدافها.
4 -إن عدم فاعلية المجتمع المدني في دول المغرب العربي وظهوره كقوة إقتراحية مـؤثرة في السياسة العامة لبلدانه يعود أساسا إلى الطبيعة الزبونية للأنظمة المغاربيـة والتـي يـتم بموجبها مقايضة الولاء بالريع،مما نجم عنه ليس تحييد منظمات المجتمع المدني المغـاربي فحسب بل وإستمالتها وأحيانا إختراقها بحيث أصبحت تمارس أدوارا مرسومة لها سلفا وذلك 185 مقابل الحصول على التمويل الذي يمكنها من الإستمرارية وهو ما أدى إلى سعي النشـطين إلى الربح على حساب الرسالة التي قامت لأجلها تنظيماتهم.
5 -بالرغم من الإرتفاع الهائل في عدد مؤسسات المجتمع المـدني النشـطة وفـي مختلـف مجالات الحياة الإجتماعية والإقتصادية والثقافية….الخ، فإنها لاتزال نخبوية وتعرف إقبـالا ضعيفا على الإنخراط في تنظيماتها وهي محدودة الفاعلية ،وذلك بسبب عدة عوامـل منهـا مايتعلق بمؤسسات المجتمع المدني ذاتها ومنها ما يتعلق بعلاقاتها بالأحزاب والسلطة كمـا سبق وأن اشرنا في عرض الدراسة – فهي غالبا في حالة تبعية أيديولوجية وماليـة تجعلهـا أقرب إلى أدوات طيعة في يد السلطة والأحزاب منها إلى تنظيمات تحـرص علـى خدمـة أعضائها وتدافع عن مصالحهم.
6 -محدودية تأثير المجتمع المدني المغاربي في عملية التنمية السياسية ،وهـذا مـرده إلـى مجموعة من العوامل أبرزها ما يرتبط بالمجتمع المدني ذاته، فهذا الأخير يشوبه العديد مـن المنغصات التي حالت دون إضطلاعه بدور مؤثر وفعال في عملية التنمية السياسـية لعـل أبرزها غياب ثقافة ديمقراطية في حياته الداخلية وهو الأمر الذي يتولـد عنـه الإنشـقاقات والصراعات وبهذا تكون مؤسسات المجتمع المدني في موقف ضعف أمام السلطة الحاكمة .
7ـ إن مسألة تأثير المجتمع المدني المغاربي في عملية التنمية السياسـية
ومـداها تـرتبط بالأساس بمدى مواءمة البيئات القانونية والسياسية والإقتصادية
والإجتماعية للمجتمع المدني، بمعنى هل أن تلك البيئات التي ينشط في ظلها المجتمع
المدني المغاربي تمثل عاملا محفـزا له للقيام بأدواره المنوطة به أم أن الأمر
بخلاف ذلك؟.وبالنسبة لبلداننا المغاربية نلحـظ أن 186 تلك البيئات السالفة الذكر قد شكلت عاملا مثبطا لحركية المجتمع المدني
وهو ما إنعكس على أدواره التي إتسمت بالمحدودية .
8ـ ان
مفهوم التنسيق والتشبيك والشراكات جديد على كثير من المجتمعات بصورة عامة ولذلك
فهو جديد على منظمات المجتمع المدنى.
9ـ ان المعوقات التى ترجع الى التوجهات الشمولية
لفترات طويلة فى تاريخ السودان وتلك المعوقات التى تتسبب فيها الطبيعة الانتقالية
للمجتمع السودانى والذى مازالت تحكمه خصائص هذا المجتمع من ذكورية وابوية وولاءات
اوليه ، ان هذه المعوقات تنعكس فى البيئة الداخلية لمنظمات المجتمع المدنى مثلا
هيمنة الكبار من الرجال لهذه المنظمات اذ ينفردون بآرائهم ويحرمون الشباب والنساء من
المشاركة الفاعلة ويقفون عائقا امام التنسيق والتشبيك والشراكات مع المنظمات
الشبابية والنسائية خاصة الجديدة التى ينظرون اليها نظرةدونية .
10ـ ان
اغلب منظمات المجتمع المدنى لم تصل مرحلة النضج والانفتاح على الاخر لتصل الى
التشبيك والشراكات.
واختتمت المناقشه
بكلمة تشجيعية وقالت :
المناقشه والتقيم النهائي
تأتي بعد أيام وأعوام من التعب وسهر الليالي، و شوط كبير من الكفاح والإصرار والصبر على تحقيق النجاح والبدء في الانتقال إلى الحياة العلميه العملية الجديدة ومحطة أساسية في حياة كل باحث، ومرحلة جديدة مليئة بالتميز العلمي والتحديات والإخلاص في العمل الذي يؤدي الي التفرد بمراحل عليا من النجاح المهني والاجتماعي المشرق
هنيئا لنا بكم أهل العلم والتنميه .
تم نشر هذا المحتوي
علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org



