عصير الكتب

سر السعادة حاصل ضرب التوازن بين الأشياء

يروي أن أحد التجار أرسل ابنه لأحكم رجل في العالم ليعلمه سر السعادة، وعندما وصل الشاب أنصت له الحكيم ثم قال له: الوقت لا يتسع الآن، وطلب منه أن يأخذ جولة في القصر ويعود بعد ساعتين لمقابلته، بشرط أن يمسك الشاب في يده ملعقة صغيرة بها نقطتين من الزيت ويحذر أن ينسكب الزيت من الملعقة. ذهب الفتي وأخذ يصعد سلالم القصر ويهبط وهو مثبتاً عينيه علي الملعقة، ثم رجع بعد ساعتين لمقابله الحكيم الذي سأله: هل رأيت السجاد الفارسي؟ والحديقة الجميلة؟ هل استوقفتك المجلدات الرائعة في مكتبتي؟ ، ارتبك الشاب واخبره أنه لم يري شئ، وأنه كان مشغولاً أن لا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة، فقال له الحكيم: ارجع واستكشف معالم القصر واستمتع به، عاد الشاب ليتجول في القصر منتبهاً في هذه المرة إلي معالم القصر والروائع الفنية المعلقة بالجدران، والحديقة وزهورها الرائعة، وعندما رجع للحكيم روي له ما شاهده في القصر، فسأل الحكيم الفتي: وأين قطرتي الزيت الذي أعطيتهم إليك؟ فنظر الفتي إلي الملعقة ووجد أنهما انسكبتا، فقال له الحكيم: تلك هي النصيحة التي أود تقديمها إليك. سر السعادة هو أن تري روائع الدنيا وتستمتع بها دون أن تسكب قطرتي الزيت، وفهم الفتي المغزى من هذه القصة وهي أن السعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء، وقطرتا الزيت المقصود بها الستر والصحة، فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة والحزن.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر − عشرة =

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى