الجزءالثاني من تلخيص كتاب "أسرار الإقناع والتأثير " تأليف: كيفين هوجان


المصداقية : منبع الإقناع
المصداقية هي أساس عملية الإقناع. ولا يهم في البدايةما إن كنت تملك المصداقية بالفعل أم لا، المهم هو أن تبدوكذلك في أعين الآخرين
عوامل تؤثر علي المصداقية
1-الكفاءة
2- الأهلية للثقة
3- الخبرة
4- الجاذبية الشخصية
5- الرزانة والعقلانية
6- حب الآخرين ومجاملتهم والتفاعل معهم
كفاءتك شيء، وإدراك الناس لها شيء آخر، فهما أمرانمنفصلان ومطلوبان معًا؛ بمعنى أنك يجب أن تكون خبيرًافعلاً، وأن ينظر إليك الآخرون باعتبارك خبيرًا.
كيف تبني مصداقيتك
1- أظهِر مستوى تعليمك ومعرفتك وخبرتك.
2 -تواصل مع الناس بسلاسة.
3- سرع وتيرة حديثك.
4- استشهد بمواقف وأمثلة.
5- جادل ضد وجهة نظرك.
6- كن محبوبًا.
7- استخدم الدعابة بحذر.
المنافسة قوة محركة للبقاء
تعلمنا من نظريات التطور البيولوجي أن المنافسة بينالأفراد أو الجماعات هي التي تنتقي طبيعيًا الفائزين فيالمجتمع وتفني الخاسرين. عندما تحاول إقناع عميلكبشراء منتجاتك وخدماتك، داعب حلمه في امتلاك منتجاتوخدمات تكسبه ميزة فريدة في مجتمعه أو ضد منافسيه.فالمنافسة جزء من غريزة البقاء لدى الإنسان.
استراتيجية ”أوميجا“
تستطيع اتباع استراتيجية ”أوميجا“ التي صُممت خصيصًا لتوهِن مقاومة أو رفض أي شخص لرسالتك، وهي بذلكلا تهدف إلى إضافة قيمة إلى عرض البيع، بقدر ما تهدفإلى الإقناع بالحكمة والتغلب على حالات الرفض لمجردالرفض.
هناك نوعان من المقاومة: الأول ينجم عن رد فعل مضادتجاه كل ما ينتهك حريتنا الشخصية في الاختيار أو اتخاذالقرار.
أما الثاني فينجم عن شعور متوقع بالندم نتيجةرفض العرض أو الموافقة عليه. يلجأ الناس إلى المقاومةفيرفضون عرضًا ما دون أن يعرفوا السبب وراء رفضهم،وإنما ينتابهم مجرد إحساس بأن هذا هو القرار الصائب.
من الضروري ألا تسمح لكلمة ”لا“ بفرض نفسها. فإنسمعتها؛ عليك أن تجردها فورًا من أسلحتها وتأثيرهاوقوتها، فما أن يعلن العميل على الملأ اتخاذه قرارًا معينًايصبح من الصعب التأثير عليه لتغيير موقفه. فإن لم يفكربتأنٍ في احتمالات شعوره بالندم لاحقًا، فسيكون رد فعلهالتلقائي واختياره اللاواعي هو ”لا“. وبما أن الرفض هورد الفعل الأولي الذي يتبناه العميل، فالحل هو تخطي ردفعله هذا (الذي يكون لاواعيًا) والتركيز على احتمالاتشعوره بالندم (وهو شعور واع ومحكوم)، فبهذا تزيدفرصتك في إقناعه.
استراتيجية ”ألفا“
استراتيجية ”ألفا“ تجعل العرض أكثر جاذبية وتضيف إليهقيمة، فهي عكس استراتيجية ”أوميجا“ التي تركز علىتقليل المقاومة والرفض لدى العميل. ما يعيب استراتيجية”أوميجا“ هو أن المقاومة تشبه المياه في الخزان، كلمااستهلكنا منه جزءًا، حل مكانه ماء جديد.في إحدى التجارب، قُسِّم الطلاب إلى فريقين بناءً علىإجاباتهم عن بعض الأسئلة، فالأول ”ساذج“ والثاني
”متشكك“، ثم أعيد تقسيمهما إلى أربع مجموعات فرعية.شاهدت المجموعة الأولى سبعة مقاطع فيديو تعرض بعض
مرشحي الانتخابات غير المعروفين وآراءهم ومواقفهمالمختلفة. طُلب من إحدى المجموعات التركيز أكثرعلى مقطع الفيديو الأول، وطُلب من المجموعات الثلاثالأخرى توجيه جل انتباهها إلى مقطع الفيديو الأخير. لكنقبل عرض مقطع الفيديو الأخير عُرض على مجموعتينمن المجموعات الثلاث فيلم وثائقي عن جزر ”فيجي“،وطُلب من إحداهما التفكير بإيجابية عن جزر ”فيجي“،في حين طُلب من المجموعة الثانية إعداد قائمة بجميعالكوارث التي يمكن أن تقع لهم خلال رحلتهم إلى ”فيجي“.
وفي النهاية، طُلب من جميع المجموعات انتقاد كل إعلانوكل مرشح.
استنفد الفريق ”الساذج“ طاقة المقاومة مبكرًا خلالمشاهدته الإعلانات، فأصبح أقل انتقادًا للمرشحين كلماعُرض مقطع فيديو جديد، على الرغم من أن المقاطععُرضت بترتيب مختلف على أفراد مختلفين. كما تأثررد فعلهم تجاه المقطع الأخير بالمنظور الذي شاهدوا منخلاله الفيلم الوثائقي. فمن انتقدوا رحلة ”فيجي“ جاءرأيهم عن المرشح الأخير إيجابيًا، ومن كان رأيهم إيجابيًا
عن الرحلة انتقدوا المرشح. أما رد فعل الفريق ”المتشكك“فجاء مختلفًا، حيث كان انتقادهم للمرشح الأول ضعيفًا ثم
زاد حِدة وقوة بمرور الوقت، رغم مشاهدتهم الفيلم الوثائقيعن جزر ”فيجي“.الفكرة هي أنه يمكن استنزاف مقاومة الآخرين وإضعافهامبكرًا، مما يقلل من فرص رفضهم لرسالتك وطلباتك.
استراتيجية “القدم في الباب ”
لن تستطيع إقناع أحد ما لم تقف أمامه وجهًا لوجه لتنقلإليه رسالته. يمكنك اتباع استراتيجية ”القدم في الباب“(وكأنك تضع قدمك في الباب كي تمنع العميل من أنيغلقه في وجهك). هدف هذه الاستراتيجية الحصول علىموافقة العميل فيما يتعلق بعرض صغير واستدراجه كييوافق على العرض الأهم والأكبر. ثبت أن تطبيق هذهالاستراتيجية يزيد من فرص قبول وموافقة العميل بنسبة٪200 . هذه بعض أهم النتائج التي استخلصتها الدراسات:
-1 كلما كان الطلب الأول الذي وافق عليه العميل كبيرًا،زادت فرصة موافقته على الطلب الثاني والأهم.
-2 لا تستخدم المال لشراء موافقة العميل على الطلبالأول، وإلا فلن تؤتي الاستراتيجية ثمارها. بعبارةأخرى: لا تغر العميل بالمال كي يتعامل معك أويشتري منتجاتك وخدماتك.
-3 يجب أن تكون النتيجة هي أن ”يفعل“ الطرف الثانيشيئًا، لا أن ”يقول“ أو ”يَعِد“ بأنه سيفعل شيئًا.
-4 إذا كان العرض البيعي يخدم جوانب اجتماعية معينة،فالاحتمال الأرجح أن العميل سيوافق عليه، مقارنةً بمالو كان هدف العرض الربح فقط.
كيف تكون أكثر اقناعا وتأثيرا
أعطِ العميل جزءًا من نفسك (أو من منتجاتك أو أفكاركأو خدماتك). عندما يمتلك المرء شيئًا، سيعتبره شيئاقيّمًا، مقارنةً بنظرته إليه قبل امتلاكه.
-2 اخلق صورة لفظية في ذهن العميل بأن منتجاتك أوخدماتك أو أفكارك هي شيء يمتلكونه بالفعل، فتصبحهي الوضع المألوف والمعتاد في ذهنه. مثلاً: ”عندماتتمتع بخدماتنا في العناية بالحدائق، سنساعدك فيالتخلص من الحشائش الضارة التي لم تستطع الشركاتالأخرى تخليصك منها“.
-3 اخلق صورة لفظية في ذهن العميل تجعله يشعربالتوتر إذا رفض التعامل معك. بعبارة أخرى: بيِّن لهما سيخسره إن لم يستعن بك.
-4 لا تخلط بين تكلفة الفرصة البديلة (وهي العائد الذييضطر العميل إلى التخلي عنه بسبب اختياره بديلاًآخر) وبين التكلفة الفعلية التي سيدفعها.
تطبيق قوانين التأثير والإقناع
1-قانون التبادل
عندما يعطيك أحد شيئًا قيّمًا، تكون استجابتك هي الرغبةفي إعطائه شيئًا قيمًا بالمقابل. إذا كان منتجك يتميزبالجودة العالية، فأرسِل عينات منه إلى عملائك وسوفيكونون أكثر رغبة في شرائه لاحقًا، وذلك لسببين: الأولهو أنهم عندما يرونه سيتعرفون عليه كمنتج سبق لهمتجربته واستخدامه، فعقل الإنسان يميل إلى اختيار الأشياءالمألوفة. السبب الثاني هو أنك عندما تعطي العميل شيئًا،فإنك تحفز فيه مشاعر التبادلية والمعاملة بالمثل فيبادرويعطيك شيئًا في المقابل.
2- قانون الاختلاف
إذا كان هناك شيئان، أو شخصان، أو مكانان يختلفانبعضهما عن بعض وتواجدا متقاربين من حيث الزمانوالمكان أو في ذهن العميل، فإن التباين بينهما يكون ملحوظًا جدًا، فيصبح من السهل أن نميز ونحدد أيهما نريدهأكثر من الآخر.
هل سبق لك أن مشيت في متجر للبقالة ورأيت عميلايلتقط منتجين متنافسين ويضع كلاً منهما في يد، فيقلبهما
من جميع الجوانب محاولاً تحديد أيهما يجب شراؤه؟ هذاالعميل يحتكم إلى قانون الاختلاف.قانون الاختلاف لا يعني أن سعرك سيكون دائمًا الأرخص،بل يعني أنك إذا وضعت منتجين أو خدمتين جنبًا إلىجنب أو متقاربين زمانًا أو مكانًا أو ذهنيًا، فسيرى العميلالاختلافات الجلية بينهما بوضوح، مما يساعده في اختيار”أيهما“ يشتري، بدلاً من أن يسأل نفسه: ”هل أشتري أم
لا؟“
قانون الأصدقاء
عندما يطلب منك أحد أن تفعل شيئًا، وأنت تثق في أنمصلحتك تهمه، فستشعر بالدافع إلى تنفيذ ما طلبه منك.
اجعل العملاء يرونك كصديق يهتم بمصلحتهم، فبذلكستزيد فرصتك في التأثير عليهم وإقناعهم. إذا أبرزتالجوانب السلبية في عرضك البيعي، فستتحقق غايتين:
أولاً: تزداد مصداقيتك أمام العميل ويعتبرك أهلاً للثقة،
ثانيًا: يشعر العميل بالاطمئنان لأنك وفرت عليه عناء
البحث بنفسه عن أي عيوب في العرض.
-4 قانون الندرة
عندما يشعر العميل أن منتجًا سيحتاجه في المستقبل موجودبكميات محدودة، ينتابه إحساس بأن قيمة هذا المنتج أكبر
مما هي في الواقع. يُطلق على هذا الإطار الذهني اسم”ندرة العرض“ مقارنةً بالطلب، وغالبًا ما تكون طفولة أوعدم نضج العميل هي السبب. فعندما يكون العميل فيسن الرابعة وهناك قطعة كيك واحدة في الطبق، يدركأنه إذا تقدم شخص آخر وأخذ هذه القطعة فلن يبقى لهشيء، فيصبح من الحتمي بالنسبة له الحصول على قطعةالكيك الأخيرة. ينشأ هذا الخوف لدينا منذ الصغر ويترسخبمرور العمر، وبما أن تأثيره يتعمق في نفسياتنا، فعليك أنتبتكر طرقًا لاستغلاله بشكل إيجابي خلال عمليات البيع
اليومية.
نقلا عن www.edara.com
لقراءة الجزء الثالث إضغط هنا
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي



