قصص تنموية

الحكمة والمجد لا تأتيان بمفردها

قلمين كانا صديقين ، ولأنّهما لم يُبريا كان لهما نفس الطّول ؛ إلّا أنّ أحدهما ملّ حياة الصّمت والسّلبيّة ، فتقدّم من المبراة ، وطلب أن تبريه .
أمّا القلم الآخر فأحجم خوفاً من الألم وحفاظاً على مظهره .

غاب الأوّل عن صديقه مدّة من الزّمن ، عاد بعدها قصيراً ؛ ولكنّه أصبح حكيماً .

رآه صديقه الصّامت الطّويل الرّشيق فلم يعرفه ، ولم يستطع أن يتحدّث إليه فبادره صديقه المبريّ بالتّعريف عن نفسه .
عجّب الطّويل وبدت عليه علامات السّخرية من قصر صديقه .
لم يأبه القلم القصير بسخرية صديقه الطّويل ، ومضى يحدّثه عما تعلّم فترة غيابه وهو يكتب ويخطّ كثيراً من الكلمات ، ويتعلّم كثيراً من الحكم والمعارف والفنون ..
انهمرت دموع النّدم من عيني صديقه القلم الطّويل ، وما كان منه إلّا أن تقدّم من المبراة لتبريه ، وليكسر حاجز صمته وسلبيّته بعد أن علم أن من أراد أن يتعلّم لا بدّ أن يتألم.
الحكمة والمجد لا تأتيان بمفردها يجب ان تبذل كل جهد للحصول عليها.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى