في مثل هذا اليوم: رحيل الكاتب الصحفى على أمين 28 مارس 1976

كتب/أحمدوصفي
تحل اليوم ذكرى وفاة الصحفي الكبير على أمين، الذي يعد واحدًا من أبرز أعلام الصحافة المصرية في القرن العشرين، وصاحب مسيرة مهنية مليئة بالعطاء والإبداع الصحفي.
ولد على أمين في الحادي والعشرين من فبراير 1914، قبل ثورة 1919 بخمسة أعوام، في أسرة ذات صلة وثيقة بالزعيم الوطني سعد زغلول، فوالدته كانت ابنة شقيقة زعيم الأمة، وهو ما أتاح له ولشقيقه مصطفى أمين التربي في بيت الأمة في كنف الزعيم، حيث تلقيا أصول الوطنية والانتماء منذ الصغر.
بدأت مسيرة على أمين الصحفية منذ كان عمره ثماني سنوات، عندما أصدر مع شقيقه مجلة صغيرة بعنوان «الحقوق»، احتوت على أخبار البيت والضيوف والزوار، ثم تلتها عدة إصدارات صغيرة للأطفال، منها «سنة ثالثة ثالث» و«عمارة البالي». وعُرف عنه شجاعته منذ الصغر، ففي عام 1928 فُصل من المدرسة بعد صفعه لحكمدار الغربية الذي حاول الاعتداء على مصطفى النحاس باشا.
تابع على أمين تعليمه في المدرسة الخديوية، وشارك في الإضرابات الطلابية احتجاجًا على تعطيل دستور 1923، ثم التحق بالجامعة الأمريكية وحصل على البكالوريا، وبعدها سافر إلى إنجلترا وحصل على بكالوريوس الهندسة عام 1936.
عاد إلى مصر وعمل مهندسًا في مصلحة الميكانيكا والكهرباء، قبل أن يتدرج في مناصب حكومية مهمة، منها مدير مكتب وزراء التموين والمواصلات والمالية، ثم مدير عام للمستخدمين والمعاشات، حتى قرر التفرغ للصحافة مع شقيقه مصطفى أمين، وأصدروا جريدة «أخبار اليوم» في عام 1944، وامتدت إنجازاتهم لتشمل مجلة «آخر لحظة» ومجلة «الجيل الجديد».
شغل على أمين مناصب قيادية عدة، منها رئيس تحرير مجلة الهلال، ورئيس مجلس إدارة دار الهلال، ورئيس تحرير «أخبار اليوم»، وأصدر مجلة «هي». وبعد وفاة الرئيس جمال عبدالناصر، عاد إلى مصر ليواصل مسيرة الصحافة المستقلة، ثم بعد حرب أكتوبر 1973 تولى رئاسة تحرير جريدة «الأهرام».
وقد وافته المنية في مثل هذا اليوم، 28 مارس 1976، تاركًا إرثًا صحفيًا ثريًا ومسيرة حافلة بالعطاء، شكلت نموذجًا للصحفي المستقل والمثقف، وأثرى الصحافة المصرية بإسهاماته المتميزة.




