الطاقة والحياة

أصيب بالشلل وعاد للعمل بعد ثلاثة أشهر ليصبح من أصحاب الملايين

هيروكي تاكوشي، الرئيس التنفيذي لشركة “غو كاردليس” للخدمات المالية التكنولوجية.

لم يمض وقت طويل على زفاف هيروكي تاكوشي، حتى وقع له حادث أصابه بإعاقة غيرت مجرى حياته، وهو لم يزل في الثلاثين من عمره. ففي سبتمبر/أيلول 2016، كان هيروكي يجول على متن دراجته في أرجاء متنزه “ريجينت بارك” بالعاصمة البريطانية لندن، عندما اصطدم بسيارة، في حادث أدى لـ “سحق حبله الشوكي”، وإصابة النصف السفلي من جسمه بالشلل.

مع تنامي أعمال “غو كاردليس”، أدرك توم بلومفيلد أن عمله فيها لا يرضي طموحه ولا يشكل شغفا له، فغادرها في عام 2013 ليؤسس مصرفا يحمل اسم “مونزو” كان عملاؤه يتعاملون معه في البداية عن طريق تطبيق على الهواتف الذكية فحسب وبطاقة سحب مباشر من الرصيد أو ما يُعرف بـ “ديبيت كارد”. أما روبنسون فقد ترك الشركة بعد عامين، بعدما أدرك هو وهيروكي أن السفينة بحاجة إلى ربان واحد فقط منهما.

ويتحدث هيروكي عن هذا الأمر قائلا: “كنا بحاجة إلى قائد واحد، هو أو أنا، لكن كلا منّا لم يكن ليقبل العمل تحت إمرة الآخر. وهكذا عَلِمنا أن على واحد منا أن يتنحى جانبا”.

ويرى سانكار كريشنان، خبير في الشؤون المصرفية وأسواق رأس المال في مجموعة “كابجميني” الفرنسية للاستشارات، أن “غو كاردليس” نجحت في التعامل مع الأسباب التي تقض مضاجع الشركات عادة، وهي تلك المتعلقة بإدارة حركة التدفقات النقدية.

ويصف كريشنان هذه الشركة بالقول “إنها تشكل أداة عملية تسمح للشركات بالاستفادة من مزايا المنصات العاملة ببطاقات السحب المباشر من الرصيد، والتي يمكن في إطارها للمرء أن يدفع أو يسحب أموالا من أي مصرف أو شركة بسهولة”.

ويبلغ عدد موظفي الشركة في الوقت الحاضر 340 شخصا في مختلف أنحاء العالم، ولها فروع خارج المملكة المتحدة، تتوزع على فرنسا وألمانيا وأستراليا. وفي فبراير/شباط من العام الجاري، جنت 75 مليون دولار إضافية في صورة استثمارات، جاء بعضها من شركة “جي في”، وهي ذراع استثمارية لشركة “ألفابت”؛ المؤسسة الأم لـ “غوغل”.

وتعتزم “غو كاردليس” الاستفادة من هذه الأموال الجديدة في التوسع باتجاه الولايات المتحدة في وقت لاحق من العام الحالي، إذ بات إجمالي الاستثمارات التي تستحوذ عليها في الوقت الراهن 123 مليون دولار.

أما رئيسها التنفيذي الذي يبلغ من العمر حاليا 33 عاما؛ فيقول إنه بالرغم من أن الحادث الذي أصابه بالشلل غيّر حياته بلا ريب، فإن بمقدوره “التأقلم مع نتائجه، على نحو جعلني لا أضطر للتخلي عن كل شيء كان لديّ قبله”.

ويضيف: “بالطبع، عليك أن تكون أكثر تنظيما، خاصة إذا كنت تريد الذهاب إلى عطلة أو القيام بشيء ما بشكل عفوي وتلقائي. لكني ما أزال قادرا على استخدام ذراعيّ ونصفي العلوي على نحو كامل”.

ويقول هيروكي في الختام إنه بالرغم من النجاح الذي تحققه شركته حتى الآن، فهو ما يزال يتعلم دروسا جديدة في كل يوم. ويضيف: “أرى نفسي دائما الشخص الأقل خبرة في الشركة. فلم أقدْ يوما فريق عمل بهذا الحجم، لذا فلا يزال المرء يتعلم باستمرار”.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى