نساء رائدات

قصة امرأة تحولت من التفكير في الانتحار إلى رائدة أعمال ناجحة

ستظل ليزا ماسنجر تتذكر ذلك اليوم الذي قررت فيه تغيير حياتها، كان ذلك يوم الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2004 عندما فكرت جديا في الانتحار بعدما رأت أن المستقبل الذي ينتظرها غامض، ولا يمكنها “التحكم فيه”.

تقول ماسنجر، وهي الآن صاحبة مجموعة “ماسنجر” التجارية التي تضم 18 شركة مختلفة: “كانت حياتي مدمرة تماماً. شربت الكحول بكثرة مبالغ فيها، وشاركت في مناسبات واحتفالات صاخبة حتى ابتعد عني كل أفراد عائلتي”.

لكن جاءت اللحظة التي كانت بمثابة جرس الإنذار الذي تحتاجه بعد أن فكرت جديا في الانتحار، فقررت التوقف عن تناول الكحول في اليوم التالي، وتقول: “قررت أن انتشل نفسي من هذا الضياع”.

وتقول ليزا إنها ركزت على مدى السنوات التي تلت ذلك اليوم على تنمية وتطوير ذاتها، مستخدمة ما ادخرته من مال لتلقي دروس في تطوير الذات في جميع أنحاء العالم، حتى ألفت عام 2009 كتاباً يجمع ما تعلمته، وجاء بعنوان “السعادة هي”.

وقد بدأت ليزا في تحويل شركة التسويق الخاصة بها إلى إمبراطورية ضخمة، متسلحة بطموحها المتجدد، وما لديها من طاقة، ووضوح للهدف.

والآن أصبحت ليزا مؤسسة مجموعة “ماسنجر” التي تضم أقساما للنشر والتسويق، وتتخذ من سيدني مقراً لها. وتشمل مجموعة “ماسنجر” هذه الأيام 18 شركة مختلفة، كما أنها أسست شركة للوسائط المتعددة تحمل اسم “كوليكتف هب”.

وتقول ليزا: “لم أتلق تدريباً على أي مجال من هذه المجالات. لكن كل ما فعلته في حياتي قاد إلى هذه النتيجة”.


لم تكن ليزا التي ولدت في بلدة صغيرة في نيو ساوث ويلز متأكدة من السبيل الذي سلكته في مجال الأعمال. فبعد الدوام المدرسي، عملت كمدربة للفروسية في شروبشاير بانجلترا، حيث تقول إنها تعلمت أن تعمل بثقة مع الآخرين.

وبعد عودتها إلى سيدني، عملت في مجال تنظيم المناسبات والعلاقات العامة لعدة شركات، بما فيها شركتي “سيرك دو سولي”، و “ذا ويجلز”.

في عام 2001، أسست ليزا شركة “ماسنجر” للتسويق، والتي كانت مغامرة طموحة تقر بأنها كانت تتلمس طريقها أثناء ذلك بنوع من عدم الثقة.

وتقول في هذا الصدد: “لم يكن لدي فكرة عما أقوم بعمله. كنت أستمتع كثيراً. أعتقد أنه نفس الإحساس الذي يواجهه من يبدأون في تأسيس الأعمال الخاصة بهم. يكون لديك ذلك التعطش والعاطفة القوية، حتى أنك تفعل كل شيء بلا مقابل”.

على مدى عدة سنوات، حصلت ليزا على أرباح بلغت 50 ألف دولار أسترالي (38600 دولار أميركي) في العام. وقد واجهت ضائقة مالية، لكنها أحبت عملها، بينما كانت تنتظر انطلاقتها الكبيرة.

تقول ليزا: “كان لدي على الدوام ذلك الإحساس بأنني أسير نحو شيء أكبر”. وقد جاءت نقطة التحول عام 2013، عندما دخلت ليزا مكتباً وقالت لموظفيها الثلاثة أنها ترغب في أن تؤسس مجلة لرواد الأعمال. لقد أرادت أن تجري مقابلات مع الأشخاص المثيرين للاهتمام الذين قابلتهم خلال سنواتها الماضية، وتحول المحادثات معهم إلى مطبوعة تهتم بنمط حياة رواد الأعمال المبتدئين.

كانت النتيجة هي صدور مجلة شهرية، اسمها “كوليكتف هب”، والتي توزع حالياً 50 ألف نسخة في 37 بلد، وما زالت تحقق انتشارا، حسب أرقام المبيعات الخاصة بالشركة. ومن بين النجوم الذين ظهروا على غلاف المجلة السير ريتشارد برانسون، وآن هاذاوي، وماريا 

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 + 15 =

زر الذهاب إلى الأعلى