الطاقة والحياة

كيف تُخلص نفسك من زحمة الأفكار والتشوش الذهني

كيف أصفي ذهني من الأفكار

هذا الأمر خطير وقد يجعل الإنسان معرضا للإصابة بالحزن والتوتر والاكتئاب والإحباط، وهذه بعض الطرق التي من شأنها أن تفرغ دماغك من الأفكار السيئة وتساعدك على أن تنسى الماضي وتركز على اللحظة الحالية:


1- تأمل: يكون التأمل بأن تجلس في أحضان الطبيعة أو في أي مكان جيد التهوية جلسة مريحة والأفضل أن تستلقي على ظهرك، وأن تتنفس بهدوء من فمك مع التركيز على تنفسك، وتنفسك فقط، في كل مرة تأخذ فيها الشهيق راقب حركة معدتك الصاعدة، وراقب حركة هبوطها عندما تزفر. استمر بهذا لمدة 5 دقائق كاملة ولا تفكر بشيء أبدا، بعد ذلك ابدأ بالتفكير بكل ما تحب ومن تحب مع كل حركة شهيق، ثم ابدأ بالتفكير بكل ما يزعجك مع كل زفير، وتخيل أنك تخرجه مع الزفير.
2- ضع علامة تنبهك وتذكرك: ارتد ساعة بالمقلوب، أو في اليد المعاكسة. كلما نظرت إلى هذه العلامة ستتذكر بأن عليك التركيز على الحاضر ونسيان الماضي وعدم التفكير بما سيحدث في المستقبل. إن وجدت بأنك لم تعد تنتبه لهذه العلامة أو أنها لم تعد تلفت نظرك أو تذكرك بشيء، فهذه إشارة إلى أن عليك تغييرها.
 3- تدرب على أن تبطئ الوقت بيدك: فمثلا خذ حفنة من الجوز. كلها حبة تلو الأخرى، وكأنك لأول مرة تراه وتتذوقه. انظر للحبة قبل أكلها وتأمل في شكلها وقوامها الذي يشبه شكل الدماغ وأقنع نفسك أن حبات الجوز هذه التي بين يديك من شأنها أن تعيد برمجة عقلك وتجعله لا يفكر إلا بالحاضر. امضغ كل حبة ببطء شديد وتلذذ بطعمها.
4- جدد إحساسك ونظرتك للأشياء من حولك: مثلا إن كنت معلما أو محاضرا تؤدي المحاضرات أو الدروس نفسها للطلاب أو للجمهور فحاول أن تتذوق هذا الدرس بشكل مختلف، استمتع به كثيرا وحاول أن تجد الجديد والمفيد منه أكثر مما كنت تفعل من قبل. اعلم أن حبك للمادة التي تعطيها سينتقل لجمهورك كذلك. وكذلك إن أردت أن تطهو شيئا كالمعتاد فسينتقل إحساسك وشهيتك للطعام لمن يأكله كذلك. تعود دائما أن تتناول كل ما تفعل بشيء مختلف، استمتع به وفكر به هو فقط.
5- املأ وقت فراغك: إن كنت تنتظر الإشارة الضوئية أو تنتظر صفحة الإنترنت حتى تفتح أو تنتظر دورك في عيادة الطبيب أو شيء من ذلك؛ املأ وقت فراغك بالتسبيح أو الاستغفار أو العد أو حتى فقط التأمل بألوان الإشارة أو بالناس الذين ينتظرون معك؛ حاول أن تقرأ وجوههم وتعرف بماذا يفكرون. استمتع بوقتك ولا تتمنّ أن يمر الوقت بسرعة، فقط دع الأمور تأخذ وقتها.

6- حول انتباهك من الهموم والمشاكل والتفكير بما حدث معك وما تتوقع أن يحدث بأن تركز في التفكير بأصابع قدميك! حرك أصابع قدميك وكأنك تصنع الأمواج بهم وركز انتباهك عليهم. تخيل وكأن مشاكلك وهمومك غير مهمة وأن أصابع أقدامك قد غلبتها وقضت عليها وأغرقتها بالأمواج التي صنعتها.

7– ركز على كل حواسك واحدة تلو الأخرى. تمعن بكل ما حولك، لاحظ نقشة الأثاث في الغرفة التي تجلس فيها وجمال الألوان وتناسقها. اشتم رائحة الكعك اللذيذ أو العطر أو الورود من حولك، بإمكانك الاستعانة هنا بعطر اللافندر الذي من شأنه أن يهدئك ويريح أعصابك. تذوق الطعام الذي تحب وأحس بطعمه اللذيذ. استمع للأصوات من حولك كأصوات أقدامك وأنت تمشي وصوت الغسالة أثناء الغسيل، حاول أن تنتقي ما تحب منها، لاحظ تناغم صوت الماء الذي يغلي وافتح حنفية مياه واستمع لصوت الماء المتدفق منها. المس كبسات الكمبيوتر أو ملابسك أو شعرك. تذكر دائما أنك لا تبحث عن شيء لتحب وجوده، بل إنك تحب وجود كل ما حولك كما هو.
 8- حرك رأسك يمينا ويسارا بسرعة كما تفعل عندما تخطئ بأمر ما: افعل هذا كلما لاحظت نفسك ترجع بتفكيرك في الماضي أو بالمستقبل. هذه الحركة من شأنها أن تفرغ دماغك بالفعل من الأفكار المزعجة.
 9- احضن من تحب: فقد أثبتت التجارب العلمية بأنك عندما تحتضن من تحب تبطئ نبضات قلبك وتخفض ضغط دمك وتحس براحة لا مثيل لها واسترخاء تام.

استبدال الفكرة السلبيّة بفكرة إيجابيّة

 بعد التوقف عن التفكير غير المرغوب فيه، إضافة فكرة إيجابية وفرِحة تجعل الشخص مرتاحاً ومسروراً، كأن يفكر الشخص في الخروج في رحلة مع المقربين أو الذهاب إلى مكان يحبه.

 تعلُّم التفكير الإيجابي

  1. تحديد النقاط التي يجب تغييرها: إذا كان الشخص راغباً في أن يصبح أكثر تفاؤلاً وإيجابيةً، عليه أولاً أن يحدد مجالات حياته التي عادةً ما تسبب الإحباط والأفكار السلبية، سواء كان ذلك العمل والتنقل اليومي أم العلاقات الاجتماعيّة، ثمّ التركيز على أقل هذه العوامل سلبيّةً ومحاولة التخفيف من أعبائها وسلبياتها قدر المستطاع لتكون ناحيةً إيجابيّةً، وهكذا واحدةً فأخرى.
  2. الابتسام أكثر:على الإنسان أن يبتسم أو يضحك، وأن يواجه الحياة بالفرح والإقبال خصوصاً خلال الأوقات الصعبة، ومقاومتها بابتسامة وقوة، فعندما يتمكن الإنسان من أن يضحك على الحياة سيشعر بضغطٍ وتوترٍ أقل.
  3. اتباع أسلوب حياةٍ صحي: من الجيد ممارسة الرياضة لمدة نصف دقيقة تقريباً بشكلٍ شبه يومي أو لمدة عشر دقائق يومياً، حيث إنّها يمكن أن تؤثر بشكلٍ إيجابيٍ في المزاج وتحد من التوتر، كما أنّ اتباع نظام غذائي صحي يعدّ بمثابة وقودٍ للعقل والجسم.
  4. ممارسة حديث النفس الإيجابي: هذا يبدأ باتباع قاعدة بسيطة وأساسية وهي ألا يقول الشخص لنفسه أي عبارة جارحة أو سيئة لا يحب أن يقولها للآخرين، وأن يكون الشخص لطيفاً ومشجعاً لنفسه، لا أن يوبخ نفسه باستمرار، وعليه أن يكون شاكراً لكل الظروف الجيدة التي مر بها في حياته.
  5. التواصل مع أناسٍ إيجابيين: على الشخص التأكد من أنّه يحيط نفسه بأشخاص إيجابيين يدعمونه ويمكنه الاعتماد عليهم وهم مصدر قوة بالنسبة له، حيث إنّ الأشخاص السلبيين قد يزيدون مستوى التوتر الشخصي ويزعزعون الثقة بالنفس والقدرة على حل الأزمات.
  6. تقييم الذات بشكل دوريٍّ خلال النهار: يجب أن يقيم المرء نفسه وهل كان يفكر خلال اليوم بطريقةٍ سلبية أو إيجابية، فهذه الرقابة الذاتية تساعده على الوعي بأفكاره وإيجاد طريقة للسيطرة على السلبي منها وتطوير التفكير الإيجابي.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى