أثر التقنيات الحديثة على سلوك الأطفال داخل المجتمع الأردني مناقشة علمية بأكاديمية "بناة المستقبل الدولية"


عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية يوم السبت الموافق الخامس عشر من أكتوبر للعام 2016 مناقشة علمية لأطروحة دكتوراة تحت عنوان (أثر التقنيات الحديثة على سلوك الأطفال داخل المجتمع الأردني: الألعاب الالكترونية نموذجًا) قدمتها الباحثة حنان عليان محمد الحيحي من المملكة الأردنية الهاشمية.
وقد ركزت على مدى انتشار الألعاب الإلكترونية في كثير من المجتمعات العربية والأجنبية، إذ لا يكاد يخلو منها بيت ولا متجر، حيث تجذب الأطفال بالرسوم والألوان والخيال والمغامرة، وعليه أصبحت الشغل الشاغل لأطفال اليوم حيث أنها استحوذت على عقولهم واهتماماتهم. وفي خضم هذا الاهتمام الكبير بالألعاب الإلكترونية، يتسأل المرء عن الآثار التي تحدثها هذه الألعاب على اللاعبين وبالذات على الأطفال؟ وذلك لما لها من تأثيرات قوية على صحة الطفل وقيمه وسلوكه ولغته وشخصيته بشكل عام. وعليه يدور تساؤل البحث الرئيسي حول: ما هو أثر ممارسة الألعاب الإلكترونية على السلوكيات لدى الأطفال في المجتمع الأردني؟
وفي مستهل المناقشة، ذكرت دكتورة مها فؤاد أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني رئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية بناة المستقبل الدولية أن أثبتت الكثير من الدراسات أن أطفالنا يعيشون جهلاً اجتماعياً نتيجة العزلة التي نتجت عن إدمانهم على لعب أحدث التكنولوجيا؛ كالجوالات، والأيبادات، والألعاب الإلكترونية.. إلخ، ومع الأسف معظم الأسر يشجعون أبناءهم ويسهمون في زيادة العزلة الاجتماعية؛ من خلال إهدائهم هذه الألعاب والحواسيب المتطورة التي لا تتناسب مع المراحل العمرية، ودون إدراك مدى تأثير الساعات الطويلة التي يقضيها الأطفال مع هذه الأجهزة، كلما تقدموا في العمر؛ خاصة من الناحية الصحية؛ فهي تؤثر في نموهم الطبيعي.
وبالنسبة لأهداف الدراسة، فقد سعت إلى تسليط الضوء على دوافع ممارسة الألعاب الإلكترونية، بالإضافة إلى إيجابيات وسلبيات ممارستها، وكذلك التأثيرات المحتملة لها على سلوك الأطفال في المجتمع الأردني
هذا، وتكمن أهمية الدراسة في كونها تسهم في إطلاع التربويين وأولياء الأمور والطلاب على أهم الآثار السلوكية والصحية والاجتماعية المترتبة على ممارسة الأطفال الأردنيين للألعاب الإلكترونية، وبالتالي يمكن الاسترشاد بنتائج وتوصيات هذه الدراسة عند الرغبة في شراء برمجيات الألعاب الإلكترونية، أو الرغبة في إنتاج العاب الكترونية جديدة.
وعليه، توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج من أهمها؛ بروز الألعاب الإلكترونية كمحرك أساسي لسوق الإلكترونيات في منطقة الشرق الأوسط تحديداً؛ حيث اعتبرت المنطقة العربية من أسرع الأسواق نمواً في هذا المجال وذلك خلال السنوات القليلة الماضية. كما أن هناك عدد من العوامل التي تدفع الأطفال لممارسة تلك الألعاب مثل السعي للفوز، المنافسة، التحدي، حب الاستطلاع، التخيل والتصور وغيرها من عناصر الجذب والتشويق والإثارة.
وقد أشارت نتائج الدراسة أيضًا إلى وجود آثار إيجابية وأخرى سلبية لممارسة تلك الألعاب، فمن بين الأثار الايجابية أن الألعاب الإلكترونية التي تمارس عبر الإنترنت Online تسهم في تحسين بعض المهارات الاجتماعية والاكاديمية لدى اللاعبين مثل: مهارة البحث عن المعلومات، ومهارة الطباعة، ومهارة الكتابة، ومهارة اكتساب اللغات الأجنبية، ومهارات التفكير الناقد، ومهارات حل المشكلات. أما فيما يتعلق بالأثار السلبية المترتبة على ممارستها فهي عديدة وتم تصنيفها إلى ست فئات: أضرار دينية، أضرار سلوكية وأمنية، أضرار صحية، أضرار إجتماعية، وأضرار أكاديمية، وأضرار عامة.
وأخيرًا وليس بآخرًا، أوصت الدراسة بضرورة أن يحيط التربويين وأولياء الأمور بأهم الجوانب الإيجابية والسلبية للألعاب الالكترونية وذلك بهدف تعزيز الجوانب الإيجابية والحد من الآثار السلبية، بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بمحتوى الألعاب الالكترونية التي يمارسها الاطفال بحيث تسهم في التخفيف من سلوك العنف لدى الاطفال. هذا فضلاً عن تنظيم الوقت المخصص لترفية الطفل بين ممارسة الألعاب الالكترونية الافتراضية وممارسة الرياضة الحقيقية مثل السباحة ولعب كرة القدم.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي



