مناقشة أطروحة الدكتوراة للباحث الليبي “بشير أحمد محمد المسلاتي”بأكاديمية “بناة المستقبل” الدولية


في إطار الملتقى الدولي السادس للتدريب والتنمية، عقدت أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية يوم الأربعاء الموافق السابع عشر من أغسطس للعام الدراسي 2016 مناقشة علمية لأطروحة دكتوراة تحت عنوان (أثر إنشاء مستشفيات الطوارئ بليبيا في تطوير جودة الخدمة الطبية) قدمها الباحث بشير أحمد محمد المسلاتي من دولة ليبيا.
وفي مستهل الملتقى، ذكرت دكتورة “مها فؤاد” أن نظام الإعتماد للجودة يعد من أهم النظم العالمية التي تهدف إلي تحسين جودة الخدمات الصحية مما يعود بالنفع علي صحة المواطن والمجتمع بالإضافة إلي بناء الثقة بين الجهاز الصحي والمواطنين ومراعاة حقوق المرضي وضمان رضائهم عن الخدمة الصحية، كما أن الإلتزام بمعايير الآمان وسلامة للمرضي تعتبر من أهم المعايير التي يركز عليها برنامج إعتماد جودة الخدمات الصحية.
وعليه، ذكر الباحث أن الاهتمام بجودة الخدمات تكافيء أو قد تفوق الاهتمام بجودة السلع في الكثير من بلدان العالم ولاسيما المتقدمة منها ، لكن جودة الخدمة الصحية قد حظيت باهتمام أكبر عن غيرها من الخدمات نظراً لتعلق الأمر بصحة وحياة الإنسان الذي هو قيمة عليا على الأرض . وقد تبلور هذا الاهتمام بجودة الخدمة الصحية بقيام المهتمين بهذا المجال بتحديد أبعاد جودة الخدمة الصحية وهذه الأبعاد تعد بمثابة مؤشرات لقياس مستوى جودة الخدمة الصحية. وعليه دار تساؤل البحث الرئيسي حول: ما أثر إنشاء مستشفيات للطوارئ بليبيا على تحسين جودة الخدمة الطبية المقدمة؟
وبالنسبة لأهداف الدراسة، فقد أشار الباحث أن دراسته سعت إلى تسليط الضوء على الجودة في الخدمات الصحية، وكذلك توضيح حال الأوضاع الصحية في ليبيا وتأثيرها على الخدمات المقدمة للمواطنين. ثم أثر إنشاء مستشفيات للطوارئ على تحسين جودة الخدمة الطبية بليبيا.
وفي نفس السياق، أوضح أن أهمية هذه الدراسة تكمن في كونها الأولى التي تركز على موضوع مستشفيات الطوارئ بليبيا وخاصة وأنها تعاني نقصًا حادًا في أعدادها، فتأتي هذه الدراسة للتعرف على الأوضاع الصحية بليبيا ومدى الحاجة للزيادة في إنشاء مستشفيات الطوارئ الليبية وخاصة في ظل الأوضاع الأمنية التي تعيشها ليبيا في الوقت الآني، ومدى انعكاس ذلك على تحسين جودة الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين الليبيين.
وعليه، توصل الباحث إلى مجموعة من النتائج من أهمها أن وجود إدارة الجودة الشاملة في المنظمات الصحية لم يعد مجرد نظرية إدارية جديدة وإنما أصبح ضرورة ملحة وذلك لضمان تحسين وتطوير الأداء بصورة مستمرة، وتقديم خدمات صحية متميزة. كما يواجه القطاع الصحي في ليبيا بصفة عامة وقطاع الطوارئ بصفة خاصة تدهورًا حادًا في أحواله حيث انهيار البنية التحتية الصحية وعدم حصول المواطنين على خدمات صحية جيدة بالإضافة إلى نقص حاد في مستشفيات الطوارئ، الأمر الذي ترتب عليه تدني القطاع الصحي وتراجعه.
وبالنهاية، أوصى بزيادة اهتمام الحكومة الليبية بالقطاع الصحي والعمل على تطويره وتقديم خدمات ذات جودة للمواطنين في كل مكان بليبيا، مرورًا بالعمل على زيادة إنشاء مستشفيات للطوارئ بجميع أنحاء ليبيا تماشيًا مع الأوضاع الأمنية غير المستقرة التي تمر بها حيث زيادة نسبة المصابين جراء الأحداث والانفجارات اليومية. هذا فضلاً عن زيادة اهتمام إدارات المستشفيات الليبية بمضامين الفكر الإداري في مجالي الإدارة الصحية وإدارة المستشفيات وتعميقها فيما يتصل بجودة الخدمات الصحية وأبعادها.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي



