وزير السعادة والتسامح الإماراتي .. تجربة ملهمة للشعوب العربية
= لم يعد السعادة والتسامح قيمتان مطلقتان نتحدث عنهما في لهفة آملين بلوغهما، ففى كوكب الإمارات الشقيق، أصبح تحقيق السعادة ونشر التسامح مناصب وزارية بتشكيل الحكومة كوزير الدفاع والداخلية، بعدما قرر رئيس الوزراء الإماراتي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم استحداث مقعدين وزاريين بتشكيل الحكومة أحدهما لوزير التسامح والآخر لوزير السعادة.
ويأتي إعلان نائب الرئيس الإماراتي لاستحداث هذين المنصبين، انطلاقًا من إدارك الشعب لقيمة السعادة والتسامح، في المجتمع كقيم أساسية كالصحة والتعليم والأمان، وليسا قيمتان مطلقتان، وسعيًا لتحقيق السعادة والتسامح بكافة ربوع الإمارات.
وبحسب تغريدة لـ “بن راشد”، عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، فإن مهام وزير السعادة تتلخص في مواءمة كافة خطط الدولة وبرامجها وسياساتها لتحقيق سعادة المجتمع، بينما يسعي وزير التسامح، لترسيخ التسامح كقيمة أساسية في مجتمع الإمارات، لتكون الدولة العربية الأولى في ذلك.
ومن المعروف عن بن راشد سعيه الدؤوب لتمكين القيادات الشابة، والاستعانة بهم في مناصب قيادية، وكان بن راشد طلب من عدد من الجامعات في الإمارات الأسبوع الماضي ترشيح 3 شباب، و3 شابات، من كل جامعة ممن تخرج في آخر عامين، أو ممن هم في سنواتهم الأخيرة لاختيار وزير منهم.
التجربة الإماراتية لاستحداث منصب لوزارة السعادة قد تكون الأولى عربيًا، وسبقها عالميًا إعلان رئيس دولة فنزويلا نيكولاس مادورو رئيس فنزويلا، اعتزامه تشكيل وزارة جديدة للسعادة الاجتماعية عام 2013، وتعمل الوزارة على توفير احتياجات المواطنين، لاسيما كبار السن وتنفيذ برامج الرفاه الاجتماعي.
وهناك إجماع من مراقبين ومتابعين على أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تعتبر من أنجح التجارب الوحدوية التي ترسخت جذورها على مدى أكثر من أربعة عقود متصلة، وذلك نتيجة طبيعية للانسجام والتناغم بين القيادات السياسية والتلاحم والثقة والولاء والحُب المتبادل بينها وبين مواطنيها. وتعد دولة الإمارات في قائمة أفضل الدول في العالم جذبا للعمل والإقامة فيها وأحرزت المرتبة الأولى عالمياً في التعايش السلمي بين الجنسيات باحتضانها نحو 200 جنسية من مختلف دول العالم على أرضها وذلك وفقا لتقرير المنظمة العالمية للسلم والرعاية والإغاثة التابعة للأمم المتحدة للعام 2014.
ولا يفوتنا هنا الإشارة إلى تكريس مبدأ التنمية المتوازنة بين مناطق الدولة، ومختلف مشاريع تطوير البنية التحتية، والقرارات الإنسانية التي تدخل الفرح والسرور في قلوب ونفوس الآلاف من الأسر والعائلات من خلال توجيهاته بالإفراج عن سجناء كثر والتكفل بسداد مديونياتهم. وتوجيهاته بمنح أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب الحق في التقدم للحصول على جنسية الدولة حال بلوغهم سن الثامنة عشرة.
والتأكيد على مكانة المرأة، والفوز بإكسبو 2020، ومشاريع الطاقة العملاقة، والوصول إلى الفضاء، وغير ذلك الكثير من المحطات التي تؤكد أن دولة الإمارات لا تقبل إلا بالمركز الأول.



