عصير الكتب

الجزء الثالث من تلخيص كتاب "الحكومة المفتوحة : تعاون وشفافية" ومشاركة تحرير: دانييل لاثروب ولاوريل روما


 
تعلم برامج التصور البصري ورسم الجداول والمخططات
بقلم: فيرناندا فيجاس، ومارتين واتنبيرج
هناك ثلاثة مبادئ توضح كيف يمكن للتصور البصري أن يساعد في تنفيذ فكرة الحكومة المفتوحة، وهي:
أولاً: الرسومات والجداول الإحصائية التي تمهد السبيل لطرح أي موضوع. فبالنسبة إلى (المواطنين)، تلعبهذه الرسومات دورًا فعالاً في تعريفهم بالجوانبالأساسية لأية قضية جديدة. أما بالنسبة إلى كاتبهاأو واضعها (رجال الدولة)، فهي تفرض نوعًا من الانضباط، لأنهم حتى يتمكنوا من رسم صورة متكاملةسيحتاجون إلى جمع مجموعة كبيرة من البيانات، وهوما يعني البحث عن الحقائق والتحقق من مصادرها الأصلية. وقد تدفع هذه العملية الكاتب إلى إعادة النظر في وجهة نظره وآرائه.
ثانيًا: حتى النصوص العادية تعتبر بيانات. وربما اعتاد الناس الاستعانة بالرسومات البيانية لعرض الأرقام،لكن الجديد الآن هو القدرة على تقديم مخططات أورسومات داخل النص. بكلمات أخرى: يجب أن يتمكن واضع النص من تقديم صورة ذهنية يمكن للقارئ – سواء كان سياسيًا أو مواطنًا – أن يفهمها.
ثالثًا: أصبح قراء اليوم أكثر معرفة ببرامج التصورالبصري.
ولقد شهدنا استيعابًا سريعًا وشعبية واسعةلرسومات تصورية تتسم بالتعقيد والتطور. لذلكيمكننا الإقرار وبكل ثقة بأن القراء بارعون في فهمالرسالة المقصودة من وراء جدول معقد، بل ويمكنللمخطط غير الاعتيادي أن يجذب انتباههم بقوة.
أهمية الشفافية
بقلم: آرون شفارتز
أتاح لنا الإنترنت المجال لنشر وإيجاد المعلومات بطريقةأسرع وأفضل من ذي قبل، ومكننا من تشكيل مجموعاتعبر الفضاء الافتراضي، والعمل معهم على مهام مشتركةكما يحدث في الواقع. إن ما يفعله هؤلاء الأشخاص عندالاجتماع معًا على الإنترنت – وليس المواقع الإلكترونيةالتي تحلل البيانات الرقمية – هو ما يؤثر على العمليةالسياسية بطريقة تسمح لها بتحقيق التقدم. واليوم نرى الكثيرين الذين ينسخون ما يصل إليهم من عالمالتكنولوجيا ليحاولوا أن يطبقوه في عالم السياسة. فعندماتنتشر – “Wiki” – يرون أن فكرة صفحات الويكيوتنجح، يؤسسون واحدة تدور حول السياسة. وإذا أحبالجميع شبكات التواصل الاجتماعي، سارعوا إلى تأسيسواحدة ذات اتجاه سياسي. المشكلة أن هذه الأدوات تنجحفي سياقها الأصلي لأنها أُنشئت لحل مشاكل محددة، وليسلأنها أدوات سحرية تحل أية مشكلة في أي مجال. لذلك،حتى نتمكن من تحقيق تقدم إيجابي في المجال السياسي،نحن نحتاج إلى التفكير في أفضل طريقة لحل المشكلات بدلاً من مجرد استنساخ الأدوات التكنولوجية التي نجحتفي مجالات أخرى.
يصر خبراء التكنولوجيا على أنهم يؤسسون منصات حيادية صالحة لبحث أي شخص عن أية البيانات.الصحفيون أيضًا يصرون على أنهم مراقبون حياديونللحقائق. أما رجال السياسة فيفترضون أنهم يعلمونبالفعل كل الإجابات ولا يحتاجون إلى طرح المزيد من
الأسئلة والبحث عن إجابات جديدة. كل من هؤلاء يعيشفي صومعته الخاصة، وينظر إلى الأمور من زاويته،وغير قادر على رؤية الصورة كاملة.
وضع البيانات والمعلومات على الإنترنت ليس هو الحلالسحري لنشر الشفافية وجعل أداء الحكومة أفضل.
فالتغيير لن يأتي من حشد الآلاف من الأشخاص المشتتين،ينظر كل منهم إلى الصورة من زاويته الخاصة كماذكرنا في مثال عالم التكنولوجيا والصحفي والسياسي.فالتغيير يتطلب التقريب بين كل هؤلاء، وتحديد هدفمشترك لهم ليعملوا على تحقيقه معًا، وهذا أمر قد لا يمكنللتقنيين علاجه بالتكنولوجيا المتطورة. لكنهم مع ذلك،إذا تعاملوا مع مسألة نشر الشفافية وجعل أداء الحكومةأفضل باعتبارها هدفهم الرئيسي، واشتركوا في استغلالمواهبهم لتحقيق هذا الهدف، سيتوصلون فعلاً إلى الحل
المناسب؛ ليس لأنهم تقنيون، ولكن لأنهم تعاونوا! عندهاسيكون معيار قياس نجاحهم بعدد الأشخاص الذين تحسنت
حياتهم بالحل الذي توصلوا إليه، وليس بعدد الأشخاصالذين زاروا موقعهم الإلكتروني.الشفافية سلاح قوي بالفعل، ولكنه سلاح لا يعمل بمفرده.لذلك، دعونا نتحمل المسؤولية بالقول إن مهمتنا هي فقطالحصول على البيانات أو نشرها، وإن هناك آخرين غيرنا
قادرون على استغلالها بالشكل الأمثل. دعونا نقرر أنمهمتنا هي الكفاح من أجل نشر الخير في العالم كله.
أهمية الحفاظ علي خصوصية المواطن
بقلم: جيف جوناس، وجيم هاربر
في أثناء العمل على جعل الحكومة أكثر تقدمًا وتعاونًاوشفافية، يجب أن نضع في اعتبارنا جميع قيم المجتمعبما في ذلك مسألة الخصوصية. فالحكومة المفتوحة لنتنجح إلا إذا حاز أداؤها إعجاب المواطنين، بما في ذلكالمتشككون في الحكومة، والمعارضون لها، والمرتابونمن التقدم التكنولوجي برمته.إن جوهر حماية الخصوصية في ظل الحكومة المفتوحةهو تقليل البيانات المطلوب من المواطن العادي كشفها عندانخراطه في أي تعاملات مع الحكومة، لتصل إلى الحدالأدنى. وينبغي عند تصميم نظم الحكومة المفتوحة وضعأهداف محددة تعمل هذه النظم على تحقيقها؛ وبهذا الشكليمكن تقليل حجم البيانات التي ستجمعها، بحيث تقتصر علىما تحتاجه الحكومة فحسب. فالسماح للمواطنين بالتعاونمع الحكومة دون الإفصاح عن هوياتهم سيعزز من مبدأ المشاركة. كما أن التخطيط بعناية لوضع استراتيجياتلنسخ البيانات والحفاظ عليها أو استعادتها في حالة حدوثأي خلل في النظام، يقلل من خطر الكشف غير المقصودعن بيانات المواطنين الشخصية أو إساءة استخدامها.عندما تكون هناك حاجة إلى الإفصاح عن معلومات خاصةبالمواطنين، ينبغي تقديم الحد الأدنى من البيانات، بالشكلالذي يوصل المعلومة المطلوبة دون انتهاك خصوصيةالمواطن. وتجدر الإشارة إلى وجود تقنيات تضمن ألا تقللالخطوة السابقة من جودة البيانات، بما قد يتسبب في اتخاذ
قرارات خاطئة توثر بالسلب على حقوق ومصالح المواطنين.يمكن تعزيز مسؤولية الحكومة تجاه بيانات المواطنين منخلال وضع أنظمة للمراجعة والمراقبة لا يمكن التلاعبفيها، وهو ما يمنع وقوع المخالفات، ويكشفها إن وقعتبالفعل. وسيؤدي تمتع الحكومة بالشفافية إلى تثقيفوتمكين الجمهور، الذي غالبًا ما يتعامل بلا مبالاة تجاهكيفية استخدام الحكومة والمجتمع لبياناته بصفة خاصة، أوالبيانات والمعلومات بصفة عامة.حتى تؤتي فكرة الحكومة المفتوحة ثمارها المرجوة، يجبأن تصمم الحكومة لنفسها أنظمة تتمتع بمجموعة أساسيةمن القيم، من أهمها الخصوصية. وبالقليل من الحظ والكثير من الجهد، ستتمكن هذه الأنظمة من تلبية المطلوبمنها، بما في ذلك حماية خصوصية المواطن.
حكومة مفتوحة تعتنق التكنولوجيا المتقدمة
بقلم: ماركو فوريتي
تعد الحكومة المفتوحة فكرة رائعة، وقابلة للنجاح فعلاً،فقط لو نفذت بكفاءة وفاعلية. وعلى مثل هذه الحكومة أنتكون مثلاً وقدوة لبقية المواطنين بتطبيقها لمعايير الشفافية
للأسباب التالية:
-1 دون التطبيق الأمثل لمعايير الشفافية، لن يكون هناكوجود للحكومة المفتوحة، أو لشبكات الطاقة الذكية،ولن تتمكن الحكومة من تقديم خدمات فعالة ونافعةللمواطنين. كما يجب إتاحة البيانات العامة للمواطنين،ليتمكنوا من الاطلاع عليها وتحليلها وإضافة معلوماتهمإليها، مع إمكانية استعادة البيانات القديمة بعد مرور20 أو 50 أو حتى 100 عام عليها. ولعل أول وأهمخطوة لوضع سياسة الحكومة المفتوحة، هي وضعصيغ وبروتوكولات رقمية مفتوحة لاستخدامها فيمعالجة البيانات العامة، وفي عمليات التفاعل الرقمي/الإلكتروني مع أية إدارة تابعة للحكومة.
-2 لقد أصبحت التكنولوجيا الرقمية في عصرنا جزءًا لايتجزأ من حياتنا. لذلك فإن الحكومة التي تصر علىاستخدام الصيغ أو البروتوكولات السرية والمنغلقةوترفض الاستعاضة عنها بالتكنولوجيا المتقدمة والتيتوفر كل سبل تحقيق الشفافية، تكون قد تخلت عن جزءمن واجبها في حماية الحرية الفردية وتكافؤ الفرص سواءفي مجال الأعمال التجارية أو في مجال التعليم، حتى ولو
فعلت هذا بغرض خفض التكاليف فحسب.
-3 توفر الصيغ المفتوحة للبيانات الكثير من المال. مثال:
إذا نشر التجار أسعار بضائعهم بشكل منفتح، ستتمكنالوكالات الحكومية، والشركات، والأفراد من المقارنةبين العروض المختلفة لاختيار أقل المنتجات سعرًا.
-4 تعتبر الصيغ والبروتوكولات المفتوحة استثمارًا مربحًاللغاية. فبالمقارنة مع أنظمة معالجة برامج التقاعد،أو الرعاية الصحية، أو النقل، أو الطاقة، أو التلوث،أو التعليم، تعد الصيغ والبروتوكولات المفتوحة أسرعفي الأداء، وأرخص تكلفة. ولأن البرمجيات باختلاف
أنواعها أصبحت متاحة في كل مكان، وموجودة في كلالمجالات، سيكون من السهل إضافة الصيغ المفتوحةإليها، ومن ثم لن تكون هناك حاجة إلى شراء برمجياتجديدة.
نقلا عن www.edara.com
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى