مؤتمر علم النفس بجامعة أسوان يوصى بمشروع قومى لتنمية السعادة لدى الشباب

أوصى مؤتمر “علم النفس” الذى نظمته كلية التربية بجامعة أسوان، اليوم الإثنين، بالتعاون مع الجمعية المصرية للدراسات النفسية بمقر الجامعة بصحارى، بتصميم برنامج أو مشروع قومى لتنمية السعادة لدى الشباب والمتعلمين داخل المؤسسات التربوية والتعليمية.
وأكد الدكتور عبد القادر محمد، رئيس جامعة أسوان، أن توصيات المؤتمر تضمنت العمل على التوسع فى إجراء الدراسات والبحوث التى تعمق الفهم وتنمى مفهوم السعادة لدي المصريين وإصباغ المناهج الدراسية والمقررات الأكاديمية بمفهوم السعادة في المدارس والجامعات والعمل على تحقيقها.
بدوره، أوضح الدكتور أشرف شريت، المقرر العام للمؤتمر، أن من توصيات المؤتمر أيضا الاهتمام بالتعليم والتعلم داخل وخارج الصف وكذلك الأنشطة الصيفية واللاصيفية وبناء برامج لتنمية المواطنة والانتماء لدى الشباب المصرى والعربى وتعظيم الانتماء والولاء لدى المتعلمين بالمدارس والجامعات من خلال التركيز على حقائق علمية وموضوعية من خلال المقررات الإلكترونية وإجراء دراسات سيكولوجية للبحث فى الشخصية المصرية القديمة والحديثة من خلال التاريخ القديم والحديث.
وأشار الدكتور خيرى أحمد حسين، وكيل كلية التربية لخدمة المجتمع والبيئة، إلى أن من التوصيات أيضا العمل على تطوير المناهج والمقررات الدراسية في المدارس والجامعات لتوضيح الجذور الأصلية للشخصية المصرية في جميع المجالات وتبني أو صياغة معايير للقياس والتقويم النفسي والتربوي تكون دليلا معياريا للباحثين والممارسين فى مجال التربية وعلم النفس التوصية بممارسة الرياضة البدنية والحرص عليها والاهتمام بحصص التربية البدنية فى المدارس.
ولفت إلى مقترح إنشاء موقع إلكترونى للجمعية المصرية للدراسات النفسية لعرض بعض الأبحاث وأرواق العمل لأعضاء الجمعية والباحثين لإتاحة الفرصة لجميع الباحثين والمتخصصين والإطلاع عليها، كما تم اقتراح إصدار مجلة للدراسات النفسية باللغة الانجليزية ضمن إصدار الجمعية المصرية للدراسات النفسية مع التأكيد على نشر ملاحق البحوث والدراسات باللغة العربية بنفس طريقة عرضها ميدانيا أوتجريبا، والعمل على إصدار دليل المصطلحات والتعبيرات العلمية في مجال التربية وعلم النفس، كما أوصى المؤتمر بعقد بروتوكولات شراكة أو تعاون وتفاهم مع الجمعيات ذات العلاقة بالدراسات النفسية إقليما وعالميا بهدف توحيد المصطلحات والتعبيرات العلمية باللغة العربية وتبادل الخبرات.
و اشارت د. “مها فؤاد” ان الـسعادة هي “شعور بالبهجة والاستمتاع منصهرين سوياً” ، والشعور بالشيء أو الإحساس به هو شيء يتعدى بل ويسمو على مجرد الخوض في تجربة تعكس ذلك الشعورعلى الشخص، و”إنما هي حالة تجعل الشخص يحكم على حياته بأنها حياة جميلة ومستقرة خالية من الآلام والضغوط على الأقل من وجهة نظره”.
وهناك محفز للسعادة والذي يؤدي إلى نوعي السعادة:
- السعادة القصيرة أي التي تستمر لفترة قصيرة من الزمن.
- السعادة الطويلة التي تستمر لفترة طويلة من الزمن (هي عبارة عن سلسلة من محفزات السعادة القصيرة)، وتتجدد باستمرار لتعطي الإيحاء بالسعادة الأبدية.
و اكدت ان الوسائل التي تحفز الإنسان على إحساسه بالسعادة هي كيفية التأمل لوضع أهداف للنفس ليتم تحقيقها: الشخص المشغول دائماً والمثقل بأعباء العمل، فالطريقة الأكثر فاعلية له لكي يكون سعيداً ويبتعد عن الاكتئاب الذي يكتسبه مع دوامة العمل هو إحراز تقدم ثابت ومطرد لأهداف وضعها لنفسه. وعلى الرغم من أن ذلك يبدو بسيطاً أو سهلاً، إلا إنه أسلوب صعب للوصول من خلاله لتحقيق السعادة. وبالطبع تختلف الأهداف من شخص لآخر، لكن الوسيلة في تحقيقها تتشابه عند مختلف الأشخاص ألا وهى التقدم الثابت والمطرد للوصول لأهداف ذات معنى. ووجود معنى أو مغزى لهذه الأهداف هو الذي يحقق السعادة وليس وضع الأهداف في حد ذاتها، لأن الشخص بإمكانه إحراز نجاحاً في أهداف وضعها لنفسه لكنها لا تخلق لديه الشعور بالسعادة. تقوم السعادة على متطلبات ألا وهي التمتع بالصحة الجيدة ، دخل كافٍ لمقابلة الاحتياجات الأساسية ، وجود عاطفة في حياة الشخص ، انشغال الشخص بعمل منتج أو نشاط ، أهداف للحياة محددة وقابلة للتحقق ،السلوك الطيب للشخص من عوامل تحقيق السعادة لنفسه ، بالإضافة إلى المتطلبات السابقة، ينبغى أن يتوافر لدى الفرد المقدرة على إغفال مسببات التعاسة في حياته فإذا كنت أغنى أغنياء العالم ويتوافر لديك المال ولكن في غياب التمتعبالصحة أو الإغفال عن فن إدارة العلاقات مع الاخرين فلن تصل للسعادة.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني




