قمة العلماء العالمية ترسخ مكانة الإمارات مركزًا دوليًا للمعرفة والابتكار

كتب/أحمدوصفي
بعد أيام من انعقادها، لا تزال أصداء القمة العالمية للعلماء التي استضافتها دولة الإمارات يوم الاثنين الماضي، تتردد في الأوساط العلمية والسياسية، بوصفها واحدة من أبرز المنصات الدولية التي جمعت نخبة العقول العالمية لمناقشة مستقبل البشرية في ظل التحولات المتسارعة.
وشهدت القمة، التي افتتحها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مشاركة أكثر من 100 عالم وحائز على جوائز عالمية مرموقة، إلى جانب قيادات بحثية وصناع قرار من مختلف دول العالم، وذلك بحضور عدد من أصحاب السمو الشيوخ وكبار المسؤولين.
وانعقدت القمة بالتزامن مع القمة العالمية للحكومات 2026، حيث خُصص يوم مشترك جمع العلماء مع قادة الدول والحكومات والوزراء، في مشهد يعكس التكامل بين المعرفة العلمية وصناعة القرار.
وخلال فعاليات القمة، اطلع القادة والحضور على نقاشات علمية موسعة تناولت قضايا الذكاء الاصطناعي، والعلوم الكمية، والتكنولوجيا الحيوية، وعلوم البيانات، والتقنيات الناشئة، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى توظيف العلوم الأساسية في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن العلماء شركاء أساسيون في صناعة المستقبل، مشددًا على أن الاستثمار في البحث العلمي والمعرفة يمثل الطريق الأمثل لمواجهة التحديات العالمية، وأن دولة الإمارات ستظل ملتقى عالميًا للعقول المبدعة وداعمًا للابتكار.
من جانبه، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن العلم يمثل ثروة الأمم، وأن الإمارات مستمرة في احتضان العقول وتمكين الباحثين، وتوفير بيئة محفزة لتحويل الأفكار إلى إنجازات تخدم الإنسانية.
وأوضح محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس القمة العالمية للحكومات، أن القمة تجسد رؤية القيادة الإماراتية في جعل المعرفة محورًا أساسيًا للتنمية، مؤكدًا أن أعظم استثمار للمستقبل هو الاستثمار في الإنسان والعلم.
وأشار إلى أن التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والعلوم المتقدمة تفرض مقاربات جديدة، وتستدعي تجاوز الحواجز التقليدية بين التخصصات العلمية، بما يعزز قدرة المجتمعات على الابتكار والاستدامة.
وفي خطوة تعكس الثقة الدولية بمكانة الإمارات العلمية، أعلن البروفيسور روجر كورنبيرغ، رئيس الرابطة العالمية لكبار العلماء والحائز على جائزة نوبل، عن تأسيس مقر جديد للرابطة في دولة الإمارات، بما يسهم في تعزيز التعاون العلمي العالمي.
وأكد أن القمة تمثل نموذجًا فريدًا يجمع بين العلم وصناعة القرار، ويوفر مساحة غير مسبوقة للحوار المباشر بين الباحثين وقادة الحكومات.
وتضمن برنامج القمة سلسلة من المنتديات والجلسات المتخصصة، ركزت على الذكاء الاصطناعي، والطب الحديث، وعلوم الجينوم، والطاقة الجديدة، والفيزياء الكمية، والتقنيات التحويلية، إلى جانب منتدى العلماء الشباب، بما يعكس اهتمام القمة ببناء أجيال مستقبلية قادرة على قيادة مسيرة الابتكار.
وأكد المشاركون أن القمة بعثت برسالة أمل إلى البشرية، مفادها أن العلم لا يزال يمثل البوصلة الأساسية لمواجهة الأزمات العالمية، وأن التعاون بين العلماء وصناع القرار هو السبيل لتحقيق تنمية مستدامة ومستقبل أكثر استقرارًا.
وتعد القمة العالمية للعلماء، التي نُظّمت بالشراكة بين القمة العالمية للحكومات والرابطة العالمية لكبار العلماء، أكبر تجمع علمي من نوعه، ورسخت من خلالها دولة الإمارات مكانتها مركزًا عالميًا للمعرفة، وجسرًا يربط بين الاكتشاف العلمي واحتياجات المجتمعات.




