من الفارسية إلى التخاطب: رحلة الدكتورة مها حسني في عالم علم النفس

كتب-أحمدوصفي
الدكتورة مها حسني، خريجة جامعة الأزهر، قصة ملهمة تجسد القدرة على التكيف والتطوير الذاتي، ولدت في القاهرة وبرزت كواحدة من المتفوقات في الثانوية العامة، ولكن التحولات غير المتوقعة في مسيرتها التعليمية قادتها إلى اكتشاف شغفها الحقيقي في مجال علم النفس.
تخرجت الدكتورة مها حسني، من كلية دراسات إنسانية لغات شرقية بجامعة الأزهر في عام 2012، ولكن ما لم تتوقعه هو تسجيلها لدراسة اللغة الفارسية بدلاً من الفرنسية التي كانت تتقنها، ورغم التحديات التي واجهتها، إلا أن مشاعرها تجاه الأطفال دفعتها للبحث عن طريق آخر، درست علم النفس وحصلت على العديد من الدبلومات، لتتخصص فيما بعد في التخاطب وتعديل السلوك.
تشير مها إلى أن مجال التخاطب في مصر لا يزال في بداياته، حيث تفتقر العيادات المتخصصة إليه، ومع ذلك عملت بجد لتطوير مهاراتها، واستفادت من العديد من الدورات التدريبية، وتؤمن بأن هناك تقدمًا كبيرًا في هذا المجال، مع وجود كوادر متميزة تستحق الاحتفاء بهم.
وتضيف: “يجب على الآباء أن يكتشفوا مشاكل أطفالهم مبكرًا، وألا يتركوا أطفالهم في معزل عن الدعم والتوجيه. يجب أن يسعى الأهل لفهم التحديات التي يواجهها أطفالهم والعمل على تطويرهم.”
في حلقة بودكاست مع الدكتورة مها فؤاد، رئيس أكاديمية بناة المستقبل الدولية، تم تسليط الضوء على أهمية التقليل من استخدام الأجهزة الإلكترونية وإدمان الشاشات، وتوجهت مها برسالة مهمة للأهل بضرورة الاقتراب من أبنائهم وتعزيز التواصل معهم.
وتوجهت مها برسالة ونصيحة لزملائها في مجال علم النفس، ضرورة مراعاة ضميرهم في العمل مع الأطفال، واعتبارهم كأولادهم وليس فقط كأدوات لكسب الرزق، وتعكس تجربة الدكتورة مها حسني كيف يمكن للتحديات أن تقودنا إلى مسارات جديدة وملهمة. ومن خلال شغفها وعملها الدؤوب، أثبتت أن التعلم والتطور لا يعرفان حدودًا، وأن القدرة على التكيف يمكن أن تفتح لنا آفاقًا جديدة في الحياة.



