بناة المستقبل والتنمية

الجمعية المصرية للإعاقات الفكرية تنظم حفل تسليم عقود "العمل للجميع"

تنظم الجمعية المصرية الاتحادية للإعاقات الفكرية (رعاية) حفل تسليم عقود العمل للمعينين في مشروع العمل للجميع ضمن برنامج التأهيل من اجل التوظيف والذي تنفذه الجمعية كأحد محاور رعاية ذوي الإعاقة وذلك يوم الثلاثاء الموافق ٣١ يناير ٢٠١٧ بفندق فيرمونت هيليوبوليس.

أثبت المهندس خالد نصير – رئيس مجلس ادارة الجمعية المصرية الاتحادية للاعاقات الفكرية(رعاية) ان الجمعية تقيم هذه الفاعلية احتفالا بتعيين ذوي الاعاقات الفكرية والذين شاركوا في المشروع الذي نفذته الجمعية وهو  التدريب من أجل التوظيف لذوي الإعاقات الفكرية لدمجهم في المجتمع، وذلك تماشيا مع  أهداف واستراتيجية الدولة في دعم وتطوير وتأهيل شريحة ذوي الاعاقة.

أشار “نصير” ان  جمعية رعاية بدأت مشروع التدريب من أجل التوظيف كمحور رئيس من محاور الجمعية ونفذته بالتعاون مع ثلاث جهات فى الربع الاخير من عام  2016  كمشروع تجريبي، مبينا ان المشروع اثبت نجاحه بتعيين نسبة عالية من المتدربين مما جعل  وزارة التضامن الإجتماعى تقرر  وضع المشروع تحت رعايتها.

اشار رئيس مجلس ادارة جمعية رعاية الي انه تم تدريب اكثر من ٢٤ من ذوي  الاعاقات الفكرية ضمن المشروع في  احدي شركات السيارات وتم تعيين جزء منهم علي ان يتم تعيين جزء اخر خلال الفترة المقبلة ، كما تم تدريب ٣٠ من ذوي الاعاقات الفكرية في احد مصانع مدينة السادات وتم تعيين نصفهم ،  علاوة علي تدريب ١٤ من ذوي الاعاقات الفكرية  بمصانع شركة  بالعامرية وتم تعيين جزء منهم.

ذكر المهندس خالد نصير ” إن الجمعية المصرية الاتحادية للاعاقات الفكرية (رعاية) تعمل من خلال محاور عدة  علي دفع شريحة  ذوى الاعاقة فى مصر الي الامام،   وذوي الاعاقة الفكرية لديهم قدرات نؤمن بها داخل الجمعية  ونعمل علي استثمارها واستثمار طاقاتهم وتقوم الجمعية بتدريبهم للتأهل نحو شغل الوظائف المناسبة لهم  ومن ثم  بناء انسان جديد مندمج داخل المجتمع المصرى  يتقبله المجتمع على كافة المستويات”.

تابع “نصير” : ” المجتمع يقع علي عاتقه مسئولية كبيرة تجاه تلك الشريحة الجديرة بالرعاية والاهتمام، وهناك ضرورة ملحة ان تتضافر الجهود لخدمة تلك الشريحة وتوفير كافة السبل نحو دمجهم في المجتمع ، والاهم ان يستديم الاهتمام بتلك الشريحة”.

وأضافت ام المدربين العرب د. “مها فؤاد” أن العمل هو ما يبني الحضارات والأمم، وهو سبب نهضتها وازدهارها، فنجد في أيّامنا هذه أنّ الدول المتقدمة جميع أفرادها في عمل دؤوب ومستمر، ولأهميّة العمل فقد حثّنا ديننا الحنيف عليه في القرآن الكريم، كما في قوله عزوجل : “وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”، وفي السنة النبويّة الشريفة، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : “ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإنّ نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده”.

العمل الشريف هو المصدر الّذي يكسب منه الإنسان الرزق الحلال ليقتات به هو وعائلته، وفيه حفظٌ لكرامة الإنسان؛ لأنّه يغنيه عن سؤال الآخرين، وحاجته إليهم، فيعيش معتمداً على ذاته في تحقيق جميع احتياجاته وعائلته، كما يجنّبه ضنك العيش والفقر العدوّان اللدودان للإنسان، والعمل هو ما يطهّر نفس المؤمن من شر البطالة، فيجعله قويّاً معتمداً على نفسه، وذا كيانٍ مستقل، مما يجعل الأمة قوية البنيان ومتماسكة، لذا فضّل الله جلّ وعلا المؤمن القوي على المؤمن الضعيف، فالمؤمن يكون قوياً بإيمانه بالله عزّ وجل وبعمله الدؤوب.

في العمل يبذل الإنسان قصارى جهده كي يحقّق أهدافه، فعلى الرّغم من التعب الّذي يلحق به إلّا أنه يكون راضياً عن نفسه وما يقدّمه، لأنّه يشعر بأنه فرد فعّال في المجتمع وذو مكانةٍ وقيمة عالية، وبذلك يحقّق الإنسان ذاته، ويدرك أهمية ومعنى الحياة.

يعزز العمل روح التعاون والتكافل بين الناس، وذلك لأنّ الكثير من الأعمال لا يمكن للفرد الواحد أن ينجزها؛ بل هو بحاجة إلى شريك أو عدّة شركاء كي يتمكّن من إنجازه، فيتعلّم الفرد هنا كيف يحترم شركاءه ويقدّر جهودهم، ويبادلهم مشاعر الأخوة والحب، ليكون ذلك هو البذرة الأولى في تكافل المجتمع وتراحمه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى