إبداع وتنميةالاخبارالطاقة والحياة

تحذيرات من آثار عواصف النينيو على المناطق المعرضة للمناخ شبه الاستوائي…

بقلم: عبالرحمن الكردوسي مسؤول الإعلام العلمي

تحذيرت تقارير علمية حديثة من تصاعد حدة ظاهرة النينيو المناخية خلال الشتاء المقبل، ما قد يؤدي إلى تقلبات جوية شديدة وهطول أمطار غزيرة وفيضانات في بعض المناطق، وتأثير ظاهرة النينيو على الطقس ليس جديدًا، إذ يعلم العلماء أنها تؤثر بشكل كبير على الطقس في جميع أنحاء العالم.

 

تشير توقعات مركز التنبؤ المناخي التابع للإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي إلى أن درجات الحرارة ستكون أعلى من المعدل في مناطق واسعة من البلاد، بما في ذلك غرب المحيط الهادئ والنصف الشمالي من ساحل المحيط الأطلسي.

 

ومن المتوقع أن تتزايد حدة التيارات النفاثة، وهي تيارات هوائية سريعة الحركة تدور فوق الأرض، خاصة في فصل الشتاء عندما تكون درجات حرارة الهواء متباينة، هذا يمكن أن يؤدي إلى تكرار العواصف الثلجية الغزيرة في ولايات وسط المحيط الأطلسي وزيادة سقوط الأمطار في مناطق شبه الاستوائية.

 

وتشير التقارير العلمية إلى أن آثار ظاهرة النينيو ستكون أكثر وضوحًا على مناطق معينة حول العالم، فمن المتوقع أن تشهد المناطق الساحلية الغربية للأمريكتين واليابان وأستراليا ونيوزيلندا وإندونيسيا ارتفاعًا في درجات الحرارة وجفافًا، مما يزيد من خطر حدوث حرائق الغابات.

 

على الجانب الآخر، قد تشهد بعض المناطق زيادة في كميات الأمطار، مثل شرق أفريقيا، مما يزيد من خطر الفيضانات. ومن المهم أيضى أن نشير إلى أن التقارير العلمية لم تشر بشكل مباشر إلى أن مصر ستتعرض لتأثيرات مباشرة من ظاهرة النينيو المناخية، ومع ذلك، يجب على مصر والمناطق المجاورة أن تكون على استعداد لتقلبات جوية وتغيرات في نمط الأمطار قد تحدث نتيجة لهذه الظاهرة.

 

تحذر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن ظاهرة النينيو قد تهدد الأرواح والإمدادات الغذائية في بعض المناطق، وتشير أيضًا إلى زيادة خطر حدوث الأعاصير في المحيط الهادئ، مما يزيد من احتمالية تأثير الأعاصير المدارية على الدول الجزرية مثل هاواي.

 

تاريخيًا، أدت فترات النينيو القوية في الماضي إلى حدوث موجات جفاف وفيضانات وكوارث طبيعية في جميع أنحاء العالم. ومن أمثلة ذلك تفشي فيروس “زيكا” في أمريكا الجنوبية وابيضاض الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا. وعلى الرغم من أنه لا يمكن التنبؤ بالتأثيرات المحددة لظاهرة النينيو في المستقبل، إلا أنه من الضروري أن يكون هناك يقظة واستعداد لمواجهة أي تغيرات جوية محتملة.

 

للتأكد من المعلومات الأكثر دقة وتحديثًا بشأن تأثيرات ظاهرة النينيو على منطقتك المحددة، يفضل الرجوع إلى تقارير المراكز المحلية والمنظمات العلمية المعنية بالتنبؤات المناخية والأرصاد الجوية.

أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى