قصة نجاح ملهمة ومثال للمرأة العربية المثالية السيدة آمال متولي تحصل على الماجستير في سن 80 عام …

بقلم: عبدالرحمن الكردوسي مسؤول الإعلام العلمي
تتحدث قصة السيدة آمال متولي، البالغة من العمر 80 عامًا، عن إصرار وإرادة لا تعرف الحدود في تحقيق الأحلام، وقد أحدثت السيدة آمال متولي ضجة كبيرة بعد حصولها على درجة الماجستير في قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب بجامعة المنصورة في مصر، لتصبح أول طالبة في البلاد تحقق هذا الإنجاز العلمي في هذا السن.
يعود بداية رحلة السيدة آمال متولي إلى عامها الثامنة والستين، حين قررت مواصلة تعليمها بعد وفاة زوجها وبتشجيع من ابنتها الأستاذة الجامعية د. شيرين العدوي، رغم أن الحياة الزوجية والأمومة كانتا تشغلانها عن تحقيق حلمها بالتعليم، إلا أنها قررت العودة إلى المدرسة ومواصلة تعليمها.
تقدمت السيدة آمال متولي إلى وزارة التربية والتعليم بشهادة الإعدادية التي حصلت عليها قبل ثلاثين عامًا، وبالرغم من التحديات التي تواجهها بسبب تقدمها في العمر ومرور وقت طويل على حصولها على تلك الشهادة، فإن الوزارة قبلت طلبها، مما أعطاها دفعة قوية لمواصلة رحلتها التعليمية.
حققت السيدة آمال حلمها بالحصول على شهادة الثانوية العامة في سن الـ71، ومن ثم التحاقها بكلية الآداب بجامعة المنصورة، وعلى الرغم من تحديات الصحة التي واجهتها، فقد تغلبت على مرض السرطان مرتين، واستمرت في مواصلة دراستها والنجاح فيها.
تجاوزت السيدة آمال كل الصعاب والمعوقات، وحققت حلمها بالحصول على الماجستير في سن الـ80، استحقت تلك الشهادة بتقدير امتياز، وأصبحت أكبر طالبة تحصل على الماجستير في مصر، ما أثار فخر أبنائها وأحفادها.
قصة السيدة آمال متولي تعكس الإصرار والعزيمة في تحقيق الأهداف، وتعلمنا منها أن العمر ليس عائقًا حقيقيًا لتحقيق النجاح وتحقيق الأحلام، قد تكون الحياة مليئة بالتحديات والمسؤوليات، ولكن بالإصرار والعزيمة يمكننا تحقيق أي شيء نصبو إليه.
تعليق الأستاذة الجامعية د. شيرين العدوي، ابنة السيدة آمال متولي، يبرز أهمية الدعم والتشجيع في تحقيق النجاح، وقد استطاعت السيدة آمال أن تكون قدوة لأبنائها وأحفادها، حيث حثتهم على السعي وراء أعلى الدرجات العلمية في تخصصاتهم.
على الرغم من معاناتها مع مرض السرطان، استطاعت السيدة آمال تحقيق تفوق على المرض وعدم السماح له بعرقلة تعليمها، تلك القوة العقلية والصمود تعكس قوة إرادتها وعزيمتها.
العمر مجرد رقم، وأنه لا يوجد حد لتحقيق الأحلام والتعلم، يمكننا أن نستمر في السعي وراء المعرفة والتحصيل العلمي بغض النظر عن العمر أو الظروف.
تلك القصة الملهمة للسيدة آمال متولي ترسخ فينا فكرة أنه يمكننا أن نحقق النجاح في أي وقت من حياتنا، وأن العمر ليس سوى رقم يمكننا تحديه وتجاوزه، إنها قصة تلهم الأجيال الحالية والقادمة للسعي وراء أحلامهم والسعي لتحقيق أعلى المستويات العلمية والأكاديمية.
تم نشر هذا المحتوي ب جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org



