بناة المستقبل والتنمية

" الأميرة مضاوي تستعرض أهداف مؤتمر الزهايمر العالمي"


أكدت سمو الأميرة مضاوي بنت محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر رئيسة اللجنة التنفيذية ورئيسة اللجنة المنظمة لمؤتمر الزهايمر الدولي الثالث أن الجمعية أسهمت في نشر الوعي المجتمعي بمرض الزهايمر. إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة للمرضى بشكل حضاري متقدم راعى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرضى وأسرهم وبالتالي زادت نسبة عدد المستفيدين منها هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة في منطقة الرياض إلى 600 مريض، مشيرة إلى أن الجمعية تعمل مع مئات الباحثين حول العالم لإيجاد علاج أو تطعيم ضد المرض يغير مساره بشكل جذري، حيث أن الأدوية المصرح بها حاليا لعلاج المرض يقتصر دورها على تخفيف أعراضه فقط .
وأوضحت خلال المؤتمر الصحفي اليوم أنه ستنطق فعاليات مؤتمر الزهايمر الدولي الثالث برعاية صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز الرئيس الفخري للجمعية خلال 2-5 جمادى الأولى 1438، بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (شركاء الجمعية الاستراتيجيين)، ويشارك فيه نخبة من المتخصصين ومقدمي الرعاية لمرضى الزهايمر على المستويين المحلي والدولي ، وذلك في قاعة المؤتمرات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية .
وذكرت أنّ الجمعية تسعى إلى توفير الكفاءات البشرية المدربة على تقديم الخدمات الصحية وخدمات الرعاية من خلال برامج التدريب المستمر الذي تبنته الجمعية مع شركائها الاستراتيجيين الصحيين، كذلك عقد ورش العمل التي تتناول في محاورها مواجهة التحديات وإيصال الخدمات الشاملة إلى مرضى الزهايمر ورعايتهم بالطرق الصحيحة، مشيرة إلى أنّ إقامة المؤتمرات العالمية العلمية الطبية المتخصصة ودعوة أبرز المتخصصين لها في مجال الزهايمر، هي فرصة لجلب الخبرة الأجنبية وتوطينها لكي تكون بداية مما انتهى إليه الآخرون في مواكبة النهضة العلمية والاستفادة منها في الخدمات المقدمة لشريحة المرضى .
أشارت الدكتورة مها فؤاد أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني ورئيسة عالم التنمية وبناة المستقبل الدولية أن من الأمراض المنتشرة لدى كبار السن، فهو الذي يقود إلى الإصابة بالخرف في كثيرٍ من الأحيان، وهو مرض يصيب الدّماغ ويتلف أنسجته بحيث يصبح المريض غير قادرٍ على أداء مهامّه بالصورة الطبيعيّة، ومع الأيام يفقد القدرة على التذكّر والتركيز والتعلّم، فيصبح غير قادرٍ على تكوين الجمل الصحيحة، ونلاحظ عليه كثرة الأسئلة حول أشياء قد تكون شُرِحت له مسبقاً. إلى الآن لم يتم اكتشاف أيّ أدويةٍ تساعد في علاج الزهايمر، وإنّما كلّ ما يُعطى للمريض يكون للتخفيف من الأعراض وعدم تطوّر بعضها، كما أنّ طريقة التّعامل مع المريض هي التي تساعده على استيعاب مرضه والتأقلم معه. كيفية التّعامل مع مريض الزهايمر محاورة المريض بكلّ هدوءٍ، وبصوتٍ منخفضٍ، ويجب أن يكون الكلام واضحاً وبطيئاً ليتسنّى للمريض استيعابه. وضع روتين يوميّ للمريض، بحيث يكون من الصباح الباكر إلى المساء الروتين اليوميّ نفسه، على مدار الأسبوع حتى لا تصعب الأمور عليه. تقديم المعونة كاملةً للمريض؛ لأنّه بعد فترةٍ قد يُصاب ببعض الإعاقات الجسديّة، ويحتاج فيها إلى الرّعاية الصحيّة. الصبر، فمريض الزهايمر تتطوّر حالته الصحيّة نحو الأسوأ يوماً بعد يوم، لذلك لا بدّ من الصّبر على خدمته وعدم التذمّر. محاولة استخدام لغة الإشارة للتخاطب مع مريض الزهايمر فهذا أسهل عليه، كما يجب التركيز بالعيون على المريض ليشعر بأنّ هناك من يهتمّ به. معاملته بلطفٍ، وعدم العبوس في وجهه، لأنّه يكون حسّاساً جداً، كما يجب عدم الحديث عنه بسوءٍ وعن مرضه أمامه ظنّاً أنّه لا يفهم، لأنّه قد يفهم بعض الكلمات، وتؤثّر في نفسيّته بطريقة سلبيّة. توفير الجوّ الهادئ للمريض، وإبعاده عن الضوضاء والإزعاج؛ لأنّه قد يسبّب له المزيد من التشويش والانزعاج. استيعاب جميع التصرّفات التي تصدر من المريض، لأنّه في بعض الحالات قد تكون ردود فعله مبالغاً بها، لذلك لا بدّ من الحركة بهدوءٍ وعدم القيام بأية حركات مفاجئة. الجلوس مع المريض، وتوفير الجوّ الأسريّ المليء بالحبّ والحنان، وإضفاء جوٍ من المرح والفرح، ومحاولة الاستمتاع بالقصص التي يرويها المريض، حتى لو كانت خاطئة أو غير صحيحة، ولا يجب محاولة تصحيح أيّ معلومة قد يقولها. مساعدة المريض في اختيار الكلمات المناسبة، ففي بعض الأحيان قد يجد صعوبةً في تذكّر الكلمات واستخداماتها. محاولة مساعدة المريض في تطوير مهاراته، التي ما زالت لديه ومساعدته في الاعتماده على نفسه. إيجاد الأعمال المحبّبة للمريض، لمساعدته على قضاء أوقات الفراغ، لأنّ الفراغ قد يسبّب للمريض الكثير من المشاكل أهمّها الاكتئاب، كما يجب تشجيعه على ممارسة الرّياضة لتساعده في تنشيط جسمه.
 
وأفادت سموها أن اعتماد هيئة التخصصات الطبية 22 ساعة للمشاركين في المؤتمر دون أي رسوم يعكس اهتمام الدولة بالتدريب والبحث العلمي، وتشجيع المتخصصين وتأهيلهم مما سيكون له الأثر الإيجابي على أهداف الجمعية ، مختتمة إن الجمعية أخذت على عاتقها أن تكون صرحاً خدمياً وطنياً رائداً في مجال رعاية مرضى الزهايمر، لذلك نجحت في الوصول إلى المستفيدين من خدماتها في أنحاء المملكة، واستقطاب كفاءات بشرية متخصصة سواءً في مجلس إدارتها الذي يضع الخطط الطموحة التي تواكب أهدافها، أو في مجلسها الاستشاري الذي يراجع باستمرار أدائها واستراتيجيتها.
وبيّن المشرف العام عن أعمال الجمعية الدكتور عبدالعزيز المقوشي من جهته أن نسبة المشاركين من الأطباء السعوديين في المؤتمر اجتازت 80% بعد أن كانت لا تتجاوز ال 20% للمؤتمرات السابقة و20% للمشاركات الدولية وهذا يدل على اهتمام المجتمع بمرض الزهايمر وزيادة الخبرات المؤهلة القادرة على العطاء.
موضحا أنه رغم قصر عمر الجمعية إلا أنها استطاعت أن تقيم العديد من اللقاءات العلمية والتشاورية وورش العمل والمحاضرات التوعوية التي توصل رسالة الجمعية في الوصول بمستفيديها وذويهم إلى أعلى مستويات الوعي بالمرض وتقليل الأثر السلبي على المريض ، كذلك تفعيل الشراكات الاستراتيجية بين الجهات ذات العلاقة لتحقيق أهداف الجمعية ، كما عملت الجمعية على استقطاب ذوي الخبرة من كندا وغيرها في مجال تقديم الرعاية وتدريب مقدمي الرعاية في كل مناطق المملكة وأصبحوا مدربين معتمدين .
وأوضح المقوشي أنه في السنوات الأخيرة لوحظ ارتفاع عدد عيادات مرض الزهايمر في المستشفيات الحكومية والخاصة وزادت نسبة الأطباء في هذا التخصص ، وأن الخطوة الجديدة ستكون لتكثيف الأبحاث العلمية والتشجيع عليها مشيدا بتضافر جهود وزارة الصحة ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية مع الجمعية للحد من هذا المرض.
وأشار عضو اللجنة العلمية بالجمعية الدكتور لؤي باسودان إلى أن المؤتمر سيناقش خلال انعقاده مجموعة من المحاور أهمها: التدخلات العلاجية المتاحة للمصابين بمرض الزهايمر، الدعم الاجتماعي والقانوني لمقدمي الرعاية، الاضطرابات السلوكية المصاحبة للمرض والتعامل معها ، عوامل الخطر الجينية والبيئية المرتبطة بالمرض والتعامل معها ، النواحي الأخلاقية المرتبطة بالعمل مع المصابين بالمرض وأسرهم ، كما سيتم تسليط الضوء على أكثر الأمراض العصبية شيوعا لدى كبار السن وأكثرها إثارة للقلق في ظل غياب العلاج الشافي للسيطرة عليه.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية

أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى