عصير الكتب

الجزء الثاني من تلخيص كتاب “أنت تستحق أكثر” تأليف :براين تريسي


إعداد بيان هام بالمهام
للمهمة معيار ومنهج وهدفها هو تحقيق شيء ما للآخرين، وبخاصة على صعيد العمل. وبمجرد أن تحدد قيمك الجوهرية، تستطيع أن تعد بيانًا بالمهام الخاصة بك، والذي يعتبر بمثابة وصف لما ترغب في أن تصبح عليه أنت، أو شركتك في المستقبل في غضون 3 إلى 5 أعوام استنادًا إلى قيمك.
ستصبح قيمك الجوهرية وبيان مهامك من المبادئ الدائمة التي تعمل بها، وستكرس كل مواردك لكي تعيش بناء عليها.
المبادئ السبعة لإدارة الذات
بعد أن تحدد قيمك الجوهرية وتعد بيانًا بمهامك، من الممكن أن تبذل المزيد من الجهد كي تزيد دخلك من خلال تطبيق المبادئ السبعة للإدارة. تلك المبادئ هي إعادة:
التفكير، والتقييم، والتنظيم، والهيكلة، والهندسة، والابتكار ، والتركيز من جديد.
-1 إعادة النظر: حين تعيد التفكير، ستستغرق قدرًا من الوقت في التفكير في ماهيتك والطريق الذي تسلكه وبخاصة عندما تكون ساخطًا لأي سبب كان. ولكن لأن الأمور من حولك تتغير بسرعة كبيرة، فهناك إمكانات متاحة لك الآن أكثر من أي وقت مضى.
ولأن هناك احتمالاً كبيرًا لأن تفعل شيئًا مختلفًا تمامًا في السنوات القليلة الماضية بأي حال من الأحوال، فيجب أن تبدأ في التفكير اليوم فيما ترغب في تحقيقه في المستقبل. يمكنك أن تفكر من جديد في حياتك المهنية بأكملها وتعيد تخطيطها.
-2 إعادة التقييم: التقييم هو عملية التنحي جانبًا والنظر إلى نفسك ووضعك في السوق. وكلما شعرت بالضغط أو الإحباط أو واجهت عقبات في عملك أو حياتك المهنية بشكل مستمر، ستحتاج إلى قدر من الوقت لإعادة تقييم وضعك والتأكد من أنك تسير في المسار الصحيح.
-3 إعادة التنظيم: بأن تتفحص أنشطتك اليومية وتسأل نفسك: هل يجب أن تظل الأمور كما هي أم يجب أن تجري بعد التعديلات كي تحصل على نتائج أفضل؟ وفي حالة إضفاء تعديلات، ابحث عن الطرق التي تمكنك من العمل بفاعلية أكبر وأداء
مهامك بكفاءة أكبر. وحاول بشكل مستمر أن تزيد من مخرجاتك مقارنةً بمدخلاتك من الوقت والمال.
-4 إعادة الهيكلة: بالنظر بشكل مستمر إلى أشياء محددة تفعلها تساهم في تقديم أفضل قيمة لشركتك وعملائك. فيجب أن تركز وقتك وموهبتك بشكل أكبر على ٪ 20 من أنشطتك، والتي تساهم وحدها بنسبة ٪ 80 من قيمة جميع الأشياء التي تفعلها. تمثل تلك الأنشطة التي ستركز عليها أكثر الأنشطة فائدةً بالنسبة إلى جميع الأطراف المعنية.
-5 الهندرة: يجب أن تتنحى جانبًا وتفكر في عملك بأكمله بدايةً من أول شيء تفعله في الصباح وصولاً إلى النتائج الفعلية التي تحققها لشركتك أو عملائك.
حلل تلك العملية وابحث عن الأسباب التي تساعد على تبسيطها باختزال الخطوات، وتعزيز الأنشطة، وإسناد جزء من مهام العمل إلى أطراف خارجية، بل وتغيير العملية بأكملها لتحقيق نتائج أفضل في وقت أقل وباستخدام موارد أقل.
-6 إعادة الاختراع: تنحَّ جانبًا وتخيل نفسك تبدأ من جديد. تخيل أن وظيفتك أو مجال عملك اختفى تمامًا. تخيل أن عليك أن تجوب الشوارع أو البلاد بحثًا عن وظيفة أو مشروع تبدأ به من جديد. من أفضل الطرق التي تستطيع من خلالها أن تبتكر نفسك من جديد تحديد الأشياء التي تستمتع بها حقًا أكثر مما سواها، ثم البدء في اكتشاف كيف تستطيع أن تبحث عن وظيفة أو تستحدث وظيفة من خلال ممارسة تلك الأشياء بشكل مكثف.
-7 إعادة تركيز الطاقة: لديك القدرة على تركيز طاقاتك بعزم على فعل الأشياء القليلة التي تستطيع أن تحقق تغييرًا ملموسًا في حياتك. ففي معظم الحالات، يفشل الناس لأنهم يقضون وقتًا طويلاً في فعل أشياء لا تساهم بالكثير في حياتهم. يقضون المزيد والمزيد من الوقت في فعل أشياء ذات قيمة ضعيفة للغاية.
ومن ناحية أخرى، يتسم هؤلاء الذين يحققون نجاحات عظيمة بأنهم لا يفعلون الكثير من الأشياء غير أن الأشياء القليلة التي يفعلونها تحقق لهم الكثير.
المستقبل للجديرين
نحيا اليوم في أكثر العصور تميزًا في تاريخ البشرية، فلم يكن في إمكان البشر قبل الآن أن يعيشوا حياة أفضل أو عمرًا أطول. وإن كان هناك احتمال لحدوث شيء آخر، فهو أن المستقبل سيصبح أفضل خلال الأعوام القادمة. أنت إنسان مميز للغاية. فلا يوجد أي شخص في الحاضر أو المستقبل لديه نفس التشكيلة من المواهب والقدرات والمعرفة والخبرات والنظرات الثاقبة والرغبات والأهداف والطموحات التي تحظى بها، واحتمالات وجود شخصين مثلك تمامًا شبه معدومة.
يولد الإنسان بعقل يحتوي على 100 مليار خلية عصبية. وكل خلية في عقلك يرتبط بها عشرون ألف خلية أخرى عبر تشعبات وعقد. وقد قدر عالم النفس المشهور ”توني بوزان“ أنه إذا كان هناك 100 مليار خلية عصبية تعمل بكل طاقتها فإن عدد الأفكار التي يستطيع أن يخلقها العقل أكبر من عدد جميع الجزيئات الموجودة في الكون الذي نعرفه. سيعادل عدد تلك الأفكار رقم واحد متبوعًا بالرقم صفر على امتداد 10 صفحات. ففي اليوم الواحد، ينتج عقلك 70000 فكرة بجهد بسيط ودون تركيز. أما الجزء الأيمن من عقلك فمختلف للغاية، فهو كلي وتلقائي.
فبينما يتعامل الجزء الأيسر مع التفاصيل المفردة، يتعامل الجزء الأيمن مع صور كاملة وأفكار متكاملة وأوضاع متكاملة تمامًا. الجزء الأيمن أيضًا مسؤول عن قدراتك الإبداعية والموسيقية والفنية، فهو المسؤول عن الرقص والغناء والضحك، وهو المسؤول عن العمليات البديهية كالتفكير والإحساس وحل المشكلات وصنع القرار.
حين تتعلم تحقيق التناغم بين العمليات التي يؤديها النصفان الأيمن والأيسر كي يستطيعا أن يتعاونا، يبدأ أداؤك في الوصول إلى مستويات استثنائية، فالإنسان يستطيع أن يطلق العنان لجميع إمكاناته حين يستفيد من القدرات العجيبة لنصف عقله الأيمن، وبخاصة حين يتخذ قرارات مهمة.
دائمًا ما يكون قرارك البديهي، أي الذي ينبع من داخلك، أهم من أي قرار يمكنك الوصول إليه من خلال النظر في الحقائق والتفاصيل فحسب. فالقرار البديهي يجري عملية دمج بين كل المعلومات التي تعرفها حول موضوع بشكل فوري ويعطيك الإجابة المربكة التي تتفوق على أي إجابة كان بإمكانك التوصل إليها باتباع أسلوب الخطوات.
لذلك فالأشخاص الذين يشغلون أرفع المناصب في جميع المؤسسات يجب أن يكونوا بديهيين للغاية فيما يتعلق بحل المشكلات وصنع القرارات الخاصة بهم وبغيرهم. غالبًا ما يشار إلى البديهة على أنها الصوت الثابت الخافت الذي ينبع من داخلك. هذا الصوت مرشد ناجح أو آلية ناجحة تخبرك بما يجب أن تفعله أو تقوله. وكلما وثقت به وآمنت به، حقق لك نتائج أفضل وأكثر دقة، إذ تعتبر
قدرتك على استخدام قدراتك البديهية في صنع القرار عاملاً أساسيًا يتنبأ لك بالنجاح والفاعلية في كل ما تفعله.
قلا عن www.edara.com
لقراءة الجزءالثالث إضغط هنا
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى