عصير الكتب

الجزء الثالث من تلخيص كتاب “النجاح في البيع المباشر” تأليف : جاري سبايرار


المخطط الهرمي
يتخذ كل مشروع أو تشكيل حكومي شكلاً هرميًا، حيث يتربع على قمة الهرم الرئيس، وتحته مباشرةً المدير ثم نواب المدير فالإدارة العليا ومن ثم الإدارات الأقل. إذا كنت تعمل لصالح شركة سيارات على سبيل المثال، سيكون هناك أشخاص يصنعون السيارات وأشخاص يبيعونها. وهؤلاء يكونون في قاع الهرم. يعمل معظم الناس لمدة 40 عامًا في منطقة قاع الهرم تلك، قد تصعد
في الهرم بضع خطوات ولكنك لا تقترب من القمة بأي حال من الأحوال، ولن تصل إلى القمة حتى ولو مكثت مائة عام في تلك المنطقة.
التكوين الهرمي في التسويق المباشر هو ذاته في أي مشروع أو شركة أخرى، فالمخطط أمر جيد، أما الخداع فهو أمر سيئ. فهناك خداع هرمي، وهو سلبي، ومخطط هرمي وهو إيجابي. فشركات التسويق الشبكي مثل ”أمواي“ و”شاكلي“ و”ماري كاي“ و”نوسكين“ و”هيربا لايف“ كلها شركات عظيمة. حققت شركة ”أمواي“ ثمانية مليارات دولار العام الماضي، وحققت شركة ”أفون“ ثلاثة مليارات.
هناك ما يقرب من مائة شركة تحقق أكثر من مائة مليون دولار عبر التسويق الشبكي، وقليل منها يحقق ما يفوق مليار دولار، لذا إذا كان التسويق الشبكي أمرًا غير شرعي أو قانوني لكان أصحاب كل تلك الشركات الآن في السجن؛ لأن الخداع الهرمي غير أخلاقي وغير قانوني.
يجب أن تفهم ما يتصف به التسويق الشبكي وما لا يتصف به. فعندما يجني مجال من المجالات مليارات الدولارات كل عام، فذلك ما يطلق عليه الرأسمالية. في 2009 حقق التسويق الشبكي 120 مليار دولار، فقد وصل حينها معدل الزيادة إلى 10 ٪ في العام. بحلول عام 2020 سيحقق تريليون دولار، وبحلول 2025 ستحصل على ترخيص بأنها أفضل طريقة لنقل المنتجات والخدمات لمستهلكها النهائي.
معظم المشروعات الناجحة تصمم على هيئة الهرم، مثل تنظيم الجيش. في الواقع لكل الشركات هياكل هرمية. تبيع الشركة المصنعة المنتجات لموزعين محليين، ويبيع الموزعون هذه المنتجات إلى تجار الجملة، ومن ثم يبيع تاجر الجملة المنتجات إلى تجار التجزئة والذين بدورهم يبيعون المنتجات إلى الجمهور.
في الشركات تهبط عمليات اتخاذ القرارات وكذلك الأجور من القمة إلى القاع. فالشخص الذي يتربع على القمة يتلقى أعلى أجر، وإليه يرجع القول الفصل. وكلما بدأنا في النزول في درجات الهرم نجد أجور الأفراد تقل وحقهم في اتخاذ القرار يقل. في الحقيقة، يتقاضى المديرون التنفيذيون في الشركات الكبرى ما يصل إلى ثلاثمائة ضعف ما يتقاضاه الموظفون في نفس الشركات!
بطبيعة الحال، يتراتب الناس لأنهم أجناس ودرجات ومراتب، حتى أن أنماط تفكيرنا تنتظم في درجات متسلسلة.
إليك ”جوجل“ على سبيل المثال، فالبحث فيه متسلسل في درجات. وعلى الرغم من أن شركات التسويق الشبكي ذات هياكل هرمية، فليس كل مخطط هرمي هو خداع هرمي إذا كان عملاً مشروعًا. دعنا نلقِ نظرة على الأنواع الثلاثة الرئيسة للمخططات
الهرمية، والتي تريد أن تتجنبها. بعض أنواع المخططات الهرمية هي خداع هرمي لأنه لا يوجد قيمة متبادلة، فهؤلاء الذين ينضمون إلى العمل أولاً أو مبكرًا – وهم من على القمة – هم من يحصلون على المال من هؤلاء الذين ينضمون بعد ذلك في المخطط.
أما الأنواع الثلاثة الرئيسة من المخططات الهرمية المخادعة هي: المخطط المبني على الاستثمار (مخططات ”بونزي“ و”برنارد مادوف“ الهرمية)، والمخطط المبني على المنتج، ومخطط اللااستثمار أو اللامنتج (وغالبًا يطلق عليه المخطط الهرمي العاري).
مخططات “بونزي”
تعِد الشركات المستثمرين بعوائد عالية وخيالية على استثماراتهم. في معظم الحالات يتقاضى المستثمرون القدامى أموالهم من الأموال التي يدفعها المستثمرون الجدد لأن الشركات لا تحقق الدخل الكافي لتدفع عوائد المستثمرين القدامى التي وعدتهم بها، فكل شيء يسير على ما يرام ما دامت المبالغ التي يستثمر بها المستثمرون الجدد كافية للاستمرار في التسديد للمستثمرين القدامى. إذا لم تغطِ كمية المال التي يستثمر بها المستثمر الجديد المعدل المطلوب للمستثمر القديم فسيختل النظام ولن يتم الدفع للمستثمرين بعد ذلك.
المخططات الهرمية المبنية على المنتج
يتم تسويق المنتج، ولكن قيمته أقل من القيمة المالية المصروفة فيه والمخصصة له. ليس هدف المسوقين أن يبيعوا للعملاء منتجات لها قيمة حقيقية، ولكن الهدف هو إثارة إعجاب الموزعين بمقدار المال الذي يمكنهم جنيه بسرعة إذا باعوا المنتج الباهظ الثمن أو الزهيد الثمن لموزعين آخرين، والذين بدورهم يحاولون جذب موزعين آخرين للانضمام. في هذا المخطط يحقق المسوقون
والموزعون الذين يتربعون على قمة الهرم مكاسب ضخمة، وهؤلاء الذين يكونون في سفح الهرم يظلون مقيدين بأطنان من المنتجات التي لا قيمة لها. وبمرور الوقت، يستطيع الموزعون توظيف المزيد من الموزعين لشراء المنتجات باهظة الثمن.
وبما أن معظم المخططات الهرمية المبنية على المنتج تقدم منتجات ذات مبيعات منخفضة أو هامش الربح بها يكون ضئيلاً، فالطريقة الوحيدة التي يستطيع بها الموزعون أن يجنوا المال هي ضم وتعيين المزيد من الموزعين. في مرحلة ما يصبح السوق متشبعًا بسبب أن العديد من الموزعين يحاولون بيع المنتجات المتضخمة الأسعار. تركز شركات التسويق الشبكي الذكية على بيع المنتجات للعملاء، لا تعيين المزيد من الموزعين ورجال المبيعات الذين سيحصلون نتيجة لمبيعاتهم على درجات أعلى أو
عمولات أو علاوات.
مخطط اللا استثمار أو اللامنتج الهرمي
هذا المخطط الهرمي بالعاري أو المكشوف، لأن التبادل الوحيد بين الناس فيه هو تبادل المال، وليس الاستثمار أو المنتج. في المخطط الهرمي العاري يعيِّن أصحابالمناصب العليا من يمكن أن يدفعوا لهم لقاء تعيين أشخاص آخرين يستطيعون الدفع أيضًا. في هذا المخطط يصبح من هم على القمة أثرياء بسرعة بينما من هم تحتهم وأقل منهم في المراتب لا يصبحون أثرياء، بل يكونون أغبياء.
كيف يمكن أن تقيِّم ما إذا كانت الشركة تدار بمخطط هرمي أو أنها شركة شرعية؟ يختلف المخطط الهرمي عن الخداع الهرمي في أن لكل منهما ميله الخاص به. يعتمد أغلب تلك المخططات على تكتيكات البيع ذات الضغط العالي، وعلى الرغم من ذلك، كان الناس يدقون باب شركة ”بيرني مادوف“ المشين من أجل الانضمام إلى العمل معه، وقيل إن هذه الخدع تشترك في عدد من العوامل المدرجة أدناه.
حتى تقرر ما إذا كانت الشركة تعمل بنظام المخططات الهرمية الخادعة أم تقدم فرصة مشروعة للتسويق الشبكي ضع في اعتبارك الحقائق التالية حول الشكل الذي يكون عليه الخداع:
-1 خداع الدفع المسبق: وفيه تأخذ الشركة نفقات عالية كبداية من أجل الانضمام، وفيه أيضًا تأخذ الشركات مصروفات للعضوية غير قابلة للرد من أجل إجراءات البدء ومصروفات التدريب الإلزامي.
-2 التوظيف يقابل البيع للعميل: تركز الشركة فيه على تعيين الموزعين أكثر من تركيزها على بيع منتجاتها للعملاء لقاء ثمن معقول.
-3 مضاعفة الأثمان: تثمَّن المنتجات من موزع إلى الآخر، وتضاف العمولات عند خمسة مستويات أو أكثر من الموزعين، لذا يميل المنتج الأخير إلى أن يكون باهظ الثمن بشكل لا يستحقه، وذا قيمة ضئيلة بالنسبة إلى المستخدم النهائي له.
-4 مخطط التحوُّل إلى الثراء بسرعة: التأكيد على مدى سرعة جنيك للمال والثروة بدلاً من كيفية بناء مشروع بطريقة منهجية.
-5 قائمة من دوافع الشراء: وفيها تسوِّق الشركة قوائم دوافع شراء الخدمات أو المنتجات التي تكون قيمتها ضئيلة أو بلا قيمة. ورغم ذلك تعطي القوائم انطباعًا بأن الشركة تهتم اهتمامًا بالغًا بالمنتج، وأن العديد من العملاء المحتملين بانتظار شراء هذا المنتج. في الحقيقة تلك القوائم لا قيمة لها. المخطط الهرمي المخادع يستخدم القوائم كمحفز ليحمل الناس على الانضمام ويجعلهم يتورطون في سداد المصروفات مسبقة الدفع.
-6 تقنيات بيع أو لقاءات وندوات محفِّزة للضغط على المشتري: في تلك المناسبات يلبي المسوقون طمع الناس
بوعدهم بجني ثروات طائلة بسرعة إذا عينوا هم بدورهم أناسًا غيرهم وحملوا أشخاصًا آخرين على الانضمام. يستخدم المسوقون أنفسهم كأمثلة لمقدار الأموال التي يجنيها المعيَّنون في العمل.
-7 نسبة العملاء إلى البائعين: تجني شركات التسويق الشبكي المخادعة المزيد من المال من خلال تعيين موزعين أكثر
مما تجنيه من بيع منتجاتها للعملاء. ملاحظة: كلما زاد عدد العملاء المباشرين لشركة ما، زادت حاجة السوق الحقيقية إلى منتج تلك الشركة.
لقد تناولنا كل المعرفة الأساسية بالأعمال والتي قد تحتاجها من أجل النجاح في البيع المباشر. فهل ستكون نجمًا أم تبقى نكرة؟ وهل ستنضم إلى قائمة الأغنياء أو تبقى قابعًا في زحمة الفقراء؟ سيعتمد هذا على شجاعتك وقدرتك على المثابرة والمخاطرة والمتاجرة والمبادرة!
نقلا عن www.edara.com
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى