تعليم وتدريب

قصة “الهروب من الإطار” للإسباني بيردل بوريل

توضح اللوحة صورة فتى في العقد الأول أو الثاني من العمر، تبدو عليه ملامح الدهشة والتوجس، والخوف من الخارج؛ كنوع من فوبيا الأماكن المفتوحة. أما الأوصاف الخارجية للفتى فتشير كلها إلى حالة الفقر والحرمان التي كان يعاني منها، وربما ملامح العبودية والخضوع واضحة وجلية أيضا، وهذا أمر طبيعي جدا؛ لأن ردة فعل الفتى وهو يحاول التملص من الإطار الذي وضع فيه تصور بجلاء الحالة القبلية للفتى (أي؛ قبل محاولة الخروج من الإطار).

عندما تخرج من الإطار الذي صنعوه لك ربما ستندهش وستندم على كل لحظة عشتها محاصر بالكثير من الأُطر و التقاليد، هذا ما جسدته لوحة “الهروب من الإطار” للرسام الإسباني بيردل بوريل عام 1874.

وتوضح اللوحة صورة صبي تبدو عليه ملامح الدهشة والتوجس والخوف من الخارج ، كما  تشير إلي حالة الفقر والحرمان التي كان يعاني منها، وربما ملامح العبودية والخضوع واضحة وجلية أيضا، وهذا أمر طبيعي جدا؛ لأن ردة فعل الفتى وهو يحاول التملص من الإطار الذي وضع فيه تصور بجلاء الحالة القبلية للفتى.

إن محاولة الانعتاق من الإطار لم تكن يسيرة، ولا حرة بل كانت ردة فعل عنيف عن وضع عنيف سابق، ومقاومة شديدة ضد هيمنة شديدة سابقة.

وأغلب الظن أن يكون الفتى في فترة المراهقة العمرية، لأن الأطفال قبل هذه المرحلة يكون عليهم، كعرف اجتماعي، تقليد ومحاكاة من هم أكبر منهم سنا في المجتمع، والذين يخضعون، بدورهم، إلى من هم أكبر منهم سواء من حيث السن أو من حيث المكانة الإجتماعية، أو من حيث المرجعية التاريخية.

أما الفتى في مرحلة المراهقة فيكون أقرب إلى تجاوز بعض العادات الاجتماعية، والسلوكيات العرفية التي تنتشر بصورة حازمة داخل المجتمعات.

تعتبر هذه اللوحة مثالا جيدا على فن الترومبليه وهو عبارة عن توظيف صور واقعية لخلق نوع من الخداع البصري تظهر فيها الأشياء ثلاثية الأبعاد بدلا من بعدين فقط، وذلك من أجل إضافة محور آخر للرؤية غير موجود.

“بير بوريل ديل كاسو” هو رسام غير معروف نسبيا، من مواليد إقليم كاتالونيا الاسباني. و كان أبوه يعمل في النجارة وقد تعلّم منه الابن طريقة التعامل مع الخشب.

ثم ذهب إلى برشلونة ليتلقّى تدريبا في مدرسة الفنون هناك. وقد نأى بنفسه عن الرومانسية التي كانت تهيمن على التعليم في المدارس آنذاك كما رفض الأشكال المثالية. وكان الطلبة وقتها يشجعونه على رسم مناظر الهواء الطلق والحياة اليومية.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى