إدارة ورجال أعمال

ستيل ماكاي.. صاحب الـ 100 إختراع ميكانيكي في عالم المسرح

كراسي المسرح القابلة للطي، خشبة المسرح المزدوجة المتحركة، الأجهزة التي تنتج غيوم وأمواج، والأجهزة التي تقوم بعمل تأثيرات قوس قزح…ابتكارات ميكانيكية مهمة ساهمت في تطوير شكل المسرح.

تلك الابتكارات وغيرها الكثير، شخص واحد هو صاحب الفضل فيها: ستيل ماكاي.ولد ماكاي يوم 6 يونيو عام 1842 في الولايات المتحدة والده كان محامي ناجح ووالدته توفت وهو صغير .

بسبب تأثير والده والذي كان خبيرا في الفن، كان ماكاي يخطط أن يصبح فنانا. أثناء فترة المراهقة، درس الرسم على يد الرسام الأمريكي الشهير وليام موريس هانت ثم أكمل دراسته في مدرسة الفنون الجميلة في باريس وتتلمذ على يد الملحن والمغني ومدرب التمثيل الفرنسي فرنسوا دلسارت،والذي علمه وضعيات الجسد والايماءات والتي أصبح بعد ذلك يدرسها للطلاب ويستخدمها خلال حياته المهنية.

ماكاي كاتب مسرحي وممثل شهير ومدير مسرح ومخترع كان ينظر له على أنه رجل عصر النهضة الذي أفرزته الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر. و كان أول أمريكي يلعب دور “هاملت” في لندن عام 1873.

لكن أهتمامه بالمسرح لم يكن ليشغله عن حبه للفن والجمال وظل حريصا على نشر الحس الفني، عن طريق محاضرات كان يلقيها عن فلسفة الجمال والحس الفني، في هارفارد وكورنيل وأماكن أخرى. أسس 3 مسارح في نيويورك منها ماديسون سكوير.

وكتب 30 مسرحية عرضت آلاف المرات وقام هو شخصيا ب 17 دور مختلف في تلك المسرحيات. نظم أول مدرسة للتمثيل في الولايات المتحدة والتي تحولت بعد ذلك لل الأكاديمية الأمريكية للفنون المسرحية. ماكاي كان أول من بادر باستخدام الإضاءة العلوية عام 1874 وأبتكر نظام تهوية للمسرح، وأول خشبة مسرح مزدوجة متحركة عام 1879 والتي كانت تستبدل ديكور بغيره عن طريق تقنية تشبه فكرة المصعد والتي قللت زمن تغيير المشهد من 6 دقايق ل 40 ثانية فقط! في المجمل سجل أكثر من 100 براءة أختراعخاصة بعالم المسرح.

كان ماكاي يلبي طلب متزايد من المنتجين والذين كانوا يبحثون على طرق تسهل تغيير المشاهد والديكورات في المسرحيات دون لاحتياج إلى استراحة.

عام 1893، خلال معرض شيكاجو العالمي، كان ماكاي يستعد ليقدمأكبر مسرح في العالم Spectatorium(والذي يستوعب 12000 متفرج، ويسمح ب 25 مشهد متحرك على خشبة المسرح)، والذي يمثل ثورة في الإنتاج المسرحي. للأسف، لم يكتمل هذا المسرح بسبب صعوبات مالية، ولكن تم عرض نموذج مصغر منه بعد ذلك وحقق نجاحا كبيرا.

بدأت صحة ماكاي تتدهور في عام 1894 ونصحه الأطباء أن ينقل إقامته لمكان يكون الجو فيه دافئا فقرر يترك شيكاجو ويقيم في سان دييجو في ولاية كاليفورنيا وهو في منتصف الطريق وبالتحديد قرب مدينة تيمباس في ولاية كلورادو أنتهت حياته لكن بصماته لا زالت موجوده حتى اليوم وبعد مرور 125 عام على وفاته!

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى