عصير الكتب

الجزء الثالث من تلخيص كتاب "إدارة التكاليف" تأليف: آندرو وايلمان


التفاوض الذكي
توطيد علاقتك مع الموردين لا يتعلق فقط بمن ترجح كفتهأو من ستكون له الكلمة العليا. فحتى لو كانت مقاليدالسيطرة بين يديك فعليك أن تنمي علاقتك بالموردين المهمين والرئيسيين، وأن تصبح مفاوضًا بارعًا وذكيًا معهم فتكون راضيًا ويكونون هم أيضًا راضين. وهذهبعض استراتيجيات التفاوض:
اعرف الوضع المالي للمورد وطريقة إدارته لشؤونه المالية وحاول التوصل إلى طريقة لا يخرج بسببهاأحدكما خاسرًا، فلا تركز على الأسعار بقدر تركيزك على كيفية تواصل واستدامة سلسلة الإمداد الكلية.
لا تتشدد في أثناء تفاوضك مع المورد بحيث لا يبقي له ما يكسبه وما يحدوه للتعامل معك.
عزز قدرتك الشرائية وشجِّع الموردين على حسن إدارة حساباتهم الرئيسية.
فكر في طريقة توازن بها بين الأسعار وشروط الدفع،  وأيًا كان الطرف الذي سيحصل على التكلفة الأقل من رأس المال فعليه أن يتحمل العبء الأكبر من التدفقالنقدي مقابل الحصول على أسعار أفضل.
حين تنظر إلى سلسلة القيمة الخاصة بالمورد، فكر  فيما إذا كان بوسعك الحصول على قيمة إضافية إماعن طريق تجميع الأنشطة أو تفكيكها. يفيد تجميع الأنشطة في تقليص التكاليف المشتركة، أما تفكيكالأنشطة فيتيح لك الاستعانة بمزيد من المتخصصين والأيدي العاملة الماهرة.
أخرج من الصندوق
لو قيدت نفسك بالتعامل مع مورِّد واحد، فستجد نفسك إنآجلاً أم عاجلاً تدفع أكثر مما تجني. لتتجنب هذا، عليك
بما يلي:
– استعن دائما بمورد ثان بديل وموثوق به، فمن الأفضل أن توزع مشروعك على اثنين أو أكثر من الموردين،حتى لو دفعت تكاليف أكبر.
– حاول تقليل تكلفة الانتقال من مورِّد إلى آخر من حيث الوقت والمال والمخاطرة والصعوبات الفنية.
– تجنب العقود طويلة الأجل، ما لم تكن ستجني منها  منافع اقتصادية لا يجب تفويتها.
– حافظ على مركز سوقي قوي:
– تأكد من وجود منافسة محتدمة وقوية بين مورديك.
– راجع قوائم الموردين المتفق عليهم مرة على الأقل  كل عام.
– افتح أسواقًا إلكترونية بين الشركة والكثير من  البائعين من أجل الحصول على شرائح وفئاتشرائية أصغر، وشراء السلع بانتظام أو بيع وشراءالسلع بعد تخليصها من الجمارك.
عناصر الإنفاق العام
1-إعادة التوزيع والإعانات الاجتماعية وهوامش الأمان:تغطي هذه الفئة العديد من الخدمات الاجتماعية مثل
إعانات البطالة والأطفال وكبار السن ومعاشاتالعجز عن العمل والأسر الفقيرة والأرامل والمطلقين،ومحاربة الفقر، والإنفاق على الرعاية الصحية، ودعمفئات مؤثرة في المجتمع مثل المزارعين.
-2 موظفو القطاع العام: لا يتم فصل أي موظف مهما كانأداؤه ضعيفًا، وإنما يُنقل إلى وظيفة أخرى. وغالبًاما تكون ضغوط المرتبات والأداء والإنتاجية أقل منالقطاع الخاص، وفي العادة لا تُحسب المعاشات طويلةالأجل والتأمين الصحي بعد المعاش بشكل دقيق فيالقطاع العام.
-3 الشراء من موردين خارجيين: الدولة هي المشتريالأكبر للمنتجات والخدمات، مثل: إمداداتالمستشفيات، وجمع القمامة، والأدوية، والمعداتالحربية والعسكرية، وعقود تكنولوجيا المعلومات،وتشييد الطرق والبنى التحتية.
-4 التكاليف الهيكلية: المعاشات والرعاية الصحية هماأكبر غول يلتهم الأموال ويرفع النفقات. عندما قررت الدولة توفير الرعاية الصحية للمواطنين وتسهيل حصولهم على العناية الطبية بصرف النظر عن قدرة المريض على الدفع، فإنها أخذت على عاتقها إدارة
أوسع باب لزيادة النفقات.
5- الأسواق الزائفة: يفتقر القطاع العام إلى أهم آليتينفي السوق يعمل في ظلهما القطاع الخاص بكل كفاءةوفعالية؛ وهما دافع الربح ودافع المنافسة. فالقطاع العام يصارع بشكل غير مباشر لتحسين الأداء وتحقيقالمنافسة الداخلية، فتخلق هذه الأسواق الزائفة نتائج مشوهة لأن المديرين يريدون تطبيق المعايير والقواعد دون الاهتمام بالنتيجة النهائية الكاملة والمثلى
التفكير الإبتكاري
سبق أن عرضنا بطريقة بسيطة ومباشرة بعض طرقإدارة النفقات، من خلال حسن إدارة تكلفة العمالة وتكلفةالموردين، لكن هذا لا يكفي، فمن واجبك أن تفكر في طرق جديدة وغير تقليدية لتقليص النفقات، وأن تبحث عنالقنوات التي تتسرب من خلالها هذه النفقات وتسدها.قد تتراكم النفقات الزائدة بسبب عوامل غير مباشرة وغير واضحة. ولكن يمكنك مواجهتها بالبحث عن جذور
المشكلة بدلاً من التعامل مع النفقات نفسها، ومن أكثر العوامل غير المباشرة: الوقت والتعقيد والجودة المتدنية.
الذكاء والابتكار في التعامل مع جذور المشكلة يخلصك منها تمامًا ويحوِّلها إلى مصدر قوة ومنبع ربح. فقد تكونهناك أنشطة تُمارس في شركتك وتكبدك الكثير من الأموالمع أنه بوسعك تركها لعملائك كي يتولوا أمرها مجانًا، بلوقد يطلبون هم منك ذلك. قد يكون هناك عنصر تكاليفعلى أرباحك وخسائرك يمكنك تحويله إلى إيرادات. هذا هو الحلم الذي تسعى إليه كل الشركات: تحويل النفقات إلى إيرادات. بوسعك أن تقوم بهذا جزئيًا بالبحث عنمصادر بديلة للدخل؛ أو كليًا بتحويل مراكز التكلفة إلى
فرص للربح.
تعديل الأسعار
تساهم استراتيجية تعديل الأسعار في تقليص النفقات. لكيتعرف جدوى هذا من عدمه، جرب عدة استراتيجياتللتسعير. فهناك أولاً الفاتورة الإجمالية؛ حيث يستلم العميلفاتورة بالسعر الإجمالي وبعض مكوناته. وهناك ثانيًا الفاتورة التفصيلية التي تتيح للعميل فرصة رؤية سعر كلعنصر على حدة فيختار ما يريده منها.تساعد الفاتورة الإجمالية العملاء حين تكون السلعة التي
يشترونها معقدة أو جديدة في الأسواق، أو تحمل قدرًا من المخاطرة أو في مراحلها التجريبية الأولى. وبمرور الوقت، يفهمها العملاء بشكل أفضل ويصبحون علىاستعداد أكبر لتحمل المخاطرة. في هذه المرحلة، تساعدالفاتورة التفصيلية البائع والمشتري على تقليل التكاليف.
إستراتيجية إدارة النفقات
مدير إدارة التكاليف الناجح يفهم ديناميكيات الإنفاق ولايبحث عن ميزة تشغيلية تكتيكية فقط، بل يكون قادرًا على
توفير الأرضية الصلبة التي تحقق الميزة التنافسية لشركته عبر:
خلق قيمة من خلال عمليات الاستحواذ: لا تحقق عمليات الاستحواذ قيمة للمساهمين في الشركة المشترية لأن السعر المدفوع للشركة المباعة يكون أعلى بنسبة ٪50-30 من السعر قبل عملية الاستحواذ. هذا مايسمى ب ”تكلفة“ أو ”فرْق“ الاستحواذ. هذا يعني أن استراتيجيات الاستحواذ يجب أن تحدد أشكال التعاونالتي ستتم داخل الكيان المؤسسي الجديد لاسترداد هذه التكلفة.
استخدام الأسعار بذكاء: الإدارة الناجحة للنفقات تساعدك في استخدام السعر كميزة تنافسية. تواجهالشركات الرائدة هجمات متواصلة من الشركاتالمنافسة الصغيرة والناشئة التي تريد الحصول على حصة أكبر من كعكة الأرباح، ولعل أشهر وسائل الهجوم
هي حرب الأسعار. ولكن تعزز الإدارة الذكية للنفقات من إيرادات الشركات الرائدة بتقليل احتمال نشوب حربأسعار، والتحكم في مدتها، وقوة تأثيرها.
اكتشاف المزيد من فرص النمو الجديدة: تعتبر إدارة  النفقات بذكاء وقوة هي أساس الأداء الفعال، مما يسهِّل عملية تمتين وتوسيع الشركات متعددة الأنشطة والكيانات.خلق القيمة في المؤسسات الكبرى ذات وحدات العمل المتعددة: هذا يتطلب قدرًا من اللامركزية وتأسيس علاقات وطيدة بين العملاء والموردين، وإجراء مراجعاتوتقييم للاستثمارات في الأسهم الخاصة لتتحدى وتواجهمراكز التكلفة.
الكساد وتقليص النفقات
نحن نواجه خلال الفترة ما بين عامي 2010 و 2012 حالةمن الركود والكساد الاقتصادي، ومن المؤكد أن تتراجع قدرةالحكومات على دعم الاقتصاد، فتزيد الضرائب ويقل حجم الإنفاق العام. هذا يعني أن سياسة تقليص النفقات و”شدالحزام“ ستكون هي الاستراتيجية المثلى التي يجب تطبيقهاخلال السنوات القادمة، في القطاعين الخاص والعام على حدٍ سواء.
نقلا عن www.edara.com
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى