سلسة " رستر حياتك "
1-نقطة تحول
عزيزي، ماذا تنتظر لكي تأخذ قرار التغيير إلى الأفضل؟؟ هل تربطه بمرحلة محددة من حياتك؟ هل تنتظر عندما تكمل دراستك، أو تحصل على وظيفتك، أو ترتبط بخطبة أو زواج؟؟ أم هل تنتظر تعرضك لصدمة أو أزمة ربما تكون نقطة تحول حياتك بالكامل؟؟ فكّر للحظات و أجب نفسك…ثم اقرأ هذا المقال بقلبك و عقلك و كل أحاسيسك..أريد منك أن تجعله نقطة التحول الفعلية في حياتك، خذ قرارك الآن؛ خذ نفسا عميقا، و أخرجه بلطف، و قل: قررت التغير إلى الأفضل، قررت ” رسترة حياتي “، و أعدك أنك ستكتشف في نفسك مواهب و قدرات كانت كامنة، ستبهرك بأنجح النتائج.
في هذه الحلقة الأولى من سلسلة ” رستر حياتك “، دعني أشركك معي في بعض المصطلحات التكنولوجية التي تناسب عنوان السلسلة. تعلم بالطبع أن غالب برامج التنمية البشرية يُطلق عليها ” Soft Skills “، فهي أشبه بتلك الربامج التي تودعها حاسوبك الشخصي، أو جوالك؛ و هي ” Software “. نعم بالضبط كما ورد بخاطرك؛ اعتبر نفسك جهاز حاسوب، تستطيع أن تتحكم فيه بنفسك أيضا، و أنك بصدد تجديد ال ” سوفتوير ” له؛ بصدد إدخال برامج و مهارات جديدة تغير من حياتك بأكملها… و كما تعرف، فإن تحميل مثل تلك البرامج يتطلب التخلص من الشوائب القديمة، و إعادة التشغيل ” الرسترة ” كي تبدأ مرحلة جديدة نظيفة تماما، و لا تنس ” Recycle Bin ” فهي سلة المهملات التي سترمي بها شوائب الماضي، و سلبياته، و كذلك كلام الناس المحبطين و الحاقدين. ليس هذا دورها فحسب؛ و إنما هي – كما يوضح مسماها باللغة الإنجليزية – توحي بإعادة التدوير و التصنيع؛ فأنت بإمكانك أن تحول أزمات الماضي و سلبياته، و عبارات الإحباط و الحقد إلى طاقة إيجابية تعطيك دفعة قوية للتحدي و التغير.
الآن جدد قرارك في التغير، و كن على يقين أنك إن لم تكن المتحكم الوحيد في مصيرك و في سفينة حياتك، فسوف تكون عرضة لخطر القراصنة، و ما أكثرهم حولك!! هل تعرف الفارق بين الناجح و الفاشل؟ الفارق بينهما باختصار يا عزيزي، هو أن الناجح يتحكم في الظروف المحيطة، بينما الفاشل يستسلم للظروف، فتتحكم هي فيه. بالله عليك لا تكن ضعيفا هشا يسهل جرحك من الآخرين، ثق في ربك، و ثق في نفسك، برمج نفسك، و اصنع طقسك المفضل دون أن تتأثر بحرارة الجو أو برودته، فكما يقول إلينور روزفلت ” لا يستطيع أحد أن يجرحك إلا بموافقتك… ”
عزيزي، الآن أنت على أول سلم التغيير، و إن كان لنا أجل، فسوف أصطحبك إلى بقية الدرجات، و المراحل. ففي بقية السلسلة سوف نتعرف على أهم الفيروسات التي قد تعيقك في عملية التغيير، و كيفية الوقاية منها بما نسميه ” Anti virus “.
بقلم د /محمد عطاء



