الجزء الثالث من تلخيص كتاب “أسرار ستيف جوبز في الابتكار” تأليف: كارمن جالو


قاعدة 6 ” قدم تجربة مذهلة “
لا يعمل بمتاجر ”آبل“ صراف أو مدير مبيعات، بل يعمل بها متخصصون ومبدعون ومستشارون وخبراء وعباقرة أيضًا. رغم عدم وجود موظفي مبيعات، ارتفعت مبيعاتها لكل قدم مربع مقارنةً بمعظم العلامات التجارية الأخرى المعروفة.
افتتحت ”آبل“ أول متجر توزيع لها في عام 2001 ، ولم ينجح المشككون في تقييم نجاح الشركة لأنهم لم يدركوا أنها لا تسعى إلى بناء متاجر وإنما إلى خلق تجارب شرائية فريدة. بدأ ”جوبز“ في الإبداع في فضاء البيع بالتجزئة، خاصة أنه كان يتمتع برؤية أوسع من رؤية منافسيه، فكان العملاء يخرجون من متاجر ”آبل“ يشعرون بالإلهام.
دخلت ”آبل“ مجال البيع بالتجزئة بسبب حاجتها إلى ذلك. ففي عام 2000 اعتمدت الشركة على موزعين كبار في مجال الإلكترونيات يدفعون المنتج إلى السوق دفعًا.
لكن ”جوبز“ رأى أن شراء الحاسوب أصبح بالنسبة إلى العملاء من أكثر التجارب الشرائية إرهاقًا وإرهابًا لهم مقارنةً بشراء سيارة، فأدرك أنه إن لم يحسن تجربة البيع فسيفقد حصة سوقية أكبر. وفيما يلي النقاط التي ساعدت متاجر ”آبل“ على التميز:
❂ تصميم أنيق. المتاجر مفتوحة ومضاءة ومكيفة، ولا يستخدم في تصميمها سوى ثلاث مواد: ستانلس ستيل وزجاج وخشب إسكندنافي.
❂الأماكن النابضة بالحياة. تقع معظم متاجر ”آبل“ داخل مراكز تجارية أو أماكن مخصصة للتسوق لا وسط مواقف السيارات أو في مناطق نائية.
❂تجربة المنتج. لا يسمح لك أي البائعون بالاتصال بالإنترنت وتجربة البضائع. لكن في متاجر ”آبل“ تجد كافة الأجهزة متصلة بالإنترنت، بحيث يمكن للعملاء التصفح كما يرغبون.
❂مكاتب الاستعلامات. اقترح ”جوبز“ إنشاء مكان مخصص لاستفسارات العملاء داخل المتجر بحيث يعرض كل منتج في مساحة تبلغ 25 ٪ من المتجر، والمساحة الباقية للاستفسارات والحلول.
❂تيسير الشراء. لن تجد طابورًا طويلاً في ”آبل“ للدفع والحصول على المنتج. كل متخصص يتجول داخل المتجر ومعه ماكينة ”إيزي باي“ للدفع باستخدام كارت الائتمان في الحال، ويتم إرسال الإيصال إلى العميل عبر البريد الإلكتروني. ولا تشجع ”آبل“ الدفع نقدًا.
❂التدريب الفردي. يمكن لمشتري جهاز ”ماك“ عبر الإنترنت أو من أحد متاجر ”آبل“ التقدم لتلقي التدريب على استخدام أي برنامج، ويقوم بذلك أحد المدربين المبدعين. وكلما ازداد استمتاع الأشخاص بالبرامج التي تقدمها ”آبل“، زادت فرص تكرار تعاملهم معها.
وهكذا أبدعت ”آبل“ فغيرت توقعات العملاء وأفكارهم عن تجربة الشراء.
إحرص على إسعادهم
لشراء الملابس Zappos.com يتشابه مؤسس موقع والأحذية ”طوني هسيه“ مع ”ستيف جوبز“ في كثير من الجوانب. بدأ الاثنان عملهما من الكراج، والتزما بتحسين تجربة العميل الشرائية وتمكنا من تغيير المعنى الذي قد تمثله إحدى العلامات التجارية للعميل.
والسر وراء نجاح أن ”هسيه“ لم يهدف أبدًا إلى بيع الأحذية، Zappos.com وإنما كان هدفه التأسيس لثقافة إبداعية في الشركة تسعد الموظفين والعملاء أيضًا. وفيما يلي القواعد التي جعلت مثالاً لخدمة العملاء القائمة على الإبداع. Zappos من
بفريق عمل
1. انشر الجو الأسري. تتميز Zappos ودود، بدءًا من عامل التوصيل وحتى موظف الاستقبال وخدمة العملاء، والكل يعكس ثقافة الشركة.
2. وظف من يتوافق مع ثقافتك. وظف الأشخاص المعجبين بعلامتك التجارية وبما تمثله، ويمكنك أن تعلمهم كل المهارات الأخرى المطلوبة.
3. ثق في فريق العمل. بدلاً من اتباع نص محدد كما يفعل معظم موظفي مراكز الاتصال في الشركات بنص أو مدة الأخرى، لا يلتزم موظف Zappos محددة. فمهمتهم الوحيدة هي إبهار العميل وخلق حالة من الود معه.
4. استمتع! لا يخشى العاملون في Zappos الاستمتاع في أثناء العمل، فلا مجال للمراقبة. بل يتم تحفيز العاملين في الشركة على الاستمتاع بوقتهم دائمًا.
قاعدة 7 ” اتقن توصيل الرسالة “
ليس من السهل إقناع الآخرين بفكرتك مهما كانت روعتها. إليك سبعة أساليب للتمكن من ذلك على طريقة ”ستيف
جوبز“.
1. لحظة الدهشة في كل العروض التي قدمها ”ستيف جوبز“ لحظة تدهش مستمعيه. لا تلتزم بالنص المكتوب في العرض، وحاول الخروج بفكرة تمس الجانب العاطفي لدى مستمعيك لتقنعهم بما تقوله.
2. قاعدة الأقسام الثلاثة لا يمكن للعقل البشري الاحتفاظ سوى بثلاثة ”أجزاء“ من المعلومات، ولأن ”جوبز“ يعلم ذلك جيدًا كان يقسّم عرضه إلى ثلاثة أقسام. في ”ماك ورلد“ عام 2007 قدم ”ثلاثة منتجات ثورية“: جهاز ”إم بي ثري“ وهاتف وجهاز اتصال بالإنترنت. ثم كشف عن المفاجأة الكبرى؛ المنتجات الثلاثة مدمجة في جهاز واحد ألا وهو ”آي فون“. وهكذا انتقل من قاعدة الأقسام الثلاثة إلى ”لحظة الدهشة.“
3. مشاركة المنصة قلما قدم ”جوبز“ العرض كاملاً بنفسه، فهو يحيط نفسه عادة بفريق مساند. إن كان بإمكانك مشاركة العرض مع أحد أعضاء فريق العمل أو أحد العملاء فقم بذلك.
4. البطل والعدو العروض التقديمية الممتازة دائمًا ما يكون لها عدو يجذب المستمعين نحو البطل. وهنا تلعب علامتك التجارية أو
منتجك دور البطل.
5. العرض المرئي عروض ”آبل“ التقديمية بسيطة ومرئية وتتبع في تصميمها ما يطلق عليه علماء النفس تقنية ”تفوق الصورة“، التي تشير إلى أن الأفكار يمكن استذكارها بشكل أسهل إذا قدمت من خلال النص والصورة معًا. لا تكدس شريحة
العرض بمعلومات ثقيلة تشتت المستمع عن الرسالة الأصلية.
6. عناوين ل”تويتر“ تسهل ”آبل“ لعملائها الحديث عن منتجاتها، فتقوم بكتابة العناوين الرئيسية لهم. إن لم تتمكن من وصف شركتك أو منتجك أو الخدمة التي تقدمها في جملة واحدة يمكن نشرها على موقع ”تويتر“، فلا تعلن الآن وعد إلى رحلة التخطيط
لتعيد ابتكار رسالتك.
7. الترويج للأحلام وليس للمنتجات عاهد ”ستيف جوبز“ نفسه على تغيير العالم، ويتضح شغفه بذلك في كل عرض يقدمه. لن تتحول أي فكرة إلى ابتكار يغير العالم إذا ظلت محبوسة في رأسك. فعند نقطة محددة ستحتاج إلى إقناع شخص آخر بالاستثمار أو الشراء أو التأييد.
ولا عجب أن الكثير من الأفكار الرائعة لا تجد فرصة للنجاح لأن صاحبها لم يتمكن من تقديمها بالشكل المناسب! وهذا هو الفرق بين ”جوبز“ والأغلبية العظمى من القادة متوسطي الأداء؛ ”جوبز“ التزم بتغيير العالم ولم يخش الإفصاح بذلك. وطالما أن لديك أفكارًا رائعة لا تدع افتقارك إلى مهارات الاتصال يدمرها. ما عليك إلا أن تؤمن بنفسك وبرؤيتك، وتنتبه للعبقرية التي يغذيها جنونك، وتكن على استعداد دائم للدفاع عن مبادئك. هكذا تفتح الأبواب أمام ابتكاراتك وتتمكن من بدء حياة جديدة رائعة. ابدأ اليوم ببناء امبراطوريتك على طريقة ”ستيف جوبز“.
نقلا عن www.edara.com
هذا المحتوي تم نشره علي جريدة “عالم التنمية”
برعاية أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و “المنظمة الدولية للاعلام العلمي”
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني




