عصير الكتب

الجزء الثاني من تلخيص كتاب “إبدأ من النهاية ” تأليف: ديف ليفينسكي

gi_122506_sate_header
كيف تقلب رؤيتك النهائية لشركتك رأسا على عقب ؟ 
تنطوي عملية قلب الهدف النهائي رأسًا على عقب على استكشاف السبل الممكنة لبناء شيء ما موجود بالفعل! وإذا طبقنا هذه العملية على منتج ما على سبيل المثال، سيعني هذا تفكيك المنتج وتحليله لمعرفة أفضل طريقة لإعادة إنتاجه من جديد. أما عندما يتعلق الأمر بشركتك، ستعني هذه العملية استكشاف الخطوات والأهداف التي تحتاج إلى وضعها نصب عينيك وتنفيذها لتتمكن من تحقيق رؤيتك النهائية لشركتك.
تقسيم رؤيتك الى أجزاء صغيرة 
الخطوة الرئيسية هنا هي تقسيم رؤيتك النهائية لشركتك إلى أجزاء أصغر، أو إلى مجموعة من الرؤى التي يتم تحقيق كل واحدة منها في فترة زمنية محددة. على المستوى النظري، إذا كنت تعلم تحديدًا النقطة الذي تود لشركتك أن تصل إليها بعد 5 أعوام أو 1825 يومًا، سيمكنك تصور المكان الذي ترغب لها أن تصل إليه بعد 1824 يومًا، أو بعد 1823 يومًا… إلخ؛ فمن المفترض أنك قادر على تحديد ما تريد لشركتك أن تحققه يومًا بعد يوم.
مع ذلك، فإن مثل هذه الخطة ليست عملية كلية. ليس فقط لأنها ستستغرق الكثير من الوقت لوضعها، وإنما أيضًا لأن شركتك والاستراتيجية التي تتبعها ستحتاجان إلى التطور بمضي الوقت؛ كما ستحتاج أنت نفسك إلى التحلي بالمرونة والترحيب بأي تغيير يطرأ على هذه الخطة.
لهذا السبب، فإن أفضل وأنجح تخطيط يمكن وضعه هو ذلك المرتبط بالمستقبل القريب. وأفضل طريقة لوضع هذا التخطيط هي تقسيم الرؤية النهائية لشركتك بوضع رؤية لكل خمسة أعوام على حدة، ثم لكل عام من هذه الأعوام الخمسة، ثم لكل ربع عام، ثم لكل شهر… إلخ.
بهذا الشكل، يمكن لأهداف كل فترة زمنية صغيرة أن تصبح أكثر تحديدًا ووضوحًا. على سبيل المثال: قد يكون هدفك للخمسة أعوام الأولى هو تقديم ثلاثة منتجات جديدة، على أن يكون هدف أول عام هو الانتهاء من منتج واحد. وقد يكون هدفك للربع الأول من العام هو إجراء استطلاع رأي للعملاء لتحديد الخصائص والفوائد التي يريدون للمنتج الجديد أن يتمتع بها؛ على أن يكون هدفك
للشهر القادم هو وضع استطلاع الرأي وتحديد العملاء الذين سيقومون به.
وضع النظام لشركتك
النظام هو إجراء أو منهجية لتحقيق هدف أو استكمال مهمة ما؛ هذا هو التعريف المبدئي. وعندما تعمل على وضع نظام لشركتك، ستقدم وصفًا للمنهجية التي يتم إنجاز الأمور المختلفة طبقًا لها.
في بعض الحالات تكون هذه المنهجيات معقدة للغاية، وقد تتطلب مهندسًا أو شخصًا متخصصًا للعمل على تطويرها. أما في أغلب الحالات فيمكن توثيق هذه المنهجيات والتعامل معها باعتبارها طرقًا لاستكمال أي أهداف عادية مثل كيفية التعامل مع المكالمات الهاتفية، أو كيفية تطوير منتجات الشركة.
عندما تتأمل الأمر من بعيد ستجد أن شركتك بأكلمها عبارة عن نظام واحد كبير. فإذا كان الأمر كذلك، ألن يكون من
الرائع هيكلة هذا النظام بحيث يعمل منضبطًا كالساعة؟
هناك العديد من الأسباب التي تدفعك دفعًا إلى العمل على وضع أنظمة ومنهجيات لإدارة شركتك بشكل ناجح. نستعرض أهمها فيما يلي:
1- الدقة والاتساق: عندما تضع منهجيات لكيفية استكمال المهمات المختلفة بشركتك، ستحصل على نتائج تتسم بالاتساق والجودة.
2- توفير الوقت والمال: عندما يعرف الموظفون كيفية تنفيذ أمر ما، ثم يكرروا نفس الخطوات كل مرة يقومون فيها بنفس الأمر، يصبح أداؤهم أفضل وأسرع عند تنفيذهم لأية مهمة. هذا يوفر بدوره الوقت والمال، ويمنحك ميزة تنافسية في السوق.
3- التوسع: عندما تضع لشركتك منهجيات لإتمام المهمات لمختلفة، يصير من الأسهل توظيف وتدريب عمالة جديدة، ومن ثم التوسع بشكل أكبر وتنمية شركتك.
4- الحفاظ على وقتك الشخصي وخلق قيمة تجارية لشركتك: عندما تضع لشركتك مجموعة من الأنظمة وتطبقها، فإنك تسمح لعجلة العمل بالدوران دون الحاجة إلى تواجدك في الشركة كل لحظة. هذا يوفر الكثير من وقتك الشخصي، مما سيتيح لك التركيز على التوسع في أعمالك، وكيفية جعلها أكثر جاذبية للعملاء المحتملين. تعد مسألة قدرة الشركة على الحفاظ على سير العمل دون تواجد قائدها من أهم الأصول التجارية التي تحتاج شركتك إلى التمتع بها، لذا يجب تقديم المزيد من التوضيح لهذه النقطة. إن أكبر مشكلة تقابلها أية شركة هي ”أنت!“ سواء أكنت رئيس الشركة أم مالكها أم رئيس قسم ما فيها. السبب في هذا هو أنك قد تكون القيد أو العقبة التي تعيق حركة الشركة! ولأنك غير قادر على الإطلاق على التواجد في كل مكان بالشركة في نفس الوقت، فإن العمل لا يسير على النحو المرجو، بل ربما لا يتم إنجازه على الإطلاق. وقد تكون أفضل شخص يأتي للشركة
بأفكار لمنتجات مبتكرة، أو يجد فرصًا تسويقية جديدة… إلخ؛ لكنك مع ذلك قد لا تقوم بالكثير من هذه المهمات الضرورية لأن وقتك لا يتسع للقيام بكل شيء بمفردك. إذن ما الحل؟ تكمن عبقرية وضع نظام لشركتك في أنها تسمح بوضع هيكلية لإنجاز الأمور على النحو المطلوب مع استهلاك قدر أقل من وقتك. تخيل مثلاً أن لديك نظامًا لإعداد المنتجات الجديدة، وكل ما عليك فعله هو إيجاد الفكرة المناسبة ليعمل النظام على تنفيذها على أرض الواقع.
في هذه الحالة، سيتوفر لديك الكثير من الوقت للخروج بالعديد من الأفكار الرائعة لمنتجات جديدة. ينظر أغلب أصحاب الأعمال بشكل سلبي إلى مسألة وضع نظام لشركاتهم، لأنهم يعتقدون أنه أمر يصعب تطبيقه. ولأن هذه الفكرة خاطئة، عليك بالنظر إلى النظام من منظور مختلف وجديد.
سوق لشركتك بتألق 
كي تطبق استراتيجية تسويق في شركتك تصل بها إلى العالمية ستحتاج إلى ( 1) تحديد هدفك التسويقي الفعلي، و( 2) بناء أقوى نظام تسويقي في مجال عمل شركتك. وسنشرح لك فيما بعد كيف يمكنك تنمية ومضاعفة مبيعاتك وأرباحك لتهيمن بقوة على السوق.
أهم رقم فى حسابات شركتك 
كي تتمكن من تحديد هدفك التسويقي الفعلي ستحتاج إلى فهم أهم رقم في شركتك؛ ألا وهو قيمة الأرباح في مقابل تضم هذه القيمة الأرباح التي تحققها .(PPI) العرض شركتك في كل مرة يتم عرض اسمها أو إعلاناتها على العملاء المحتملين.
مثال: فلنفترض مثلاً أن منافسك قد نشر إعلانًا في الراديو والتلفزيون والجرائد والمجلات لتسويق جهاز قيمته 500 دولار، واستجابت نسبة 1٪ من المشاهدين بالاتصال بالشركة للاستعلام عن الجهاز. وتمكن منافسك من تحويل ٪35 من المتصلين إلى عملاء لشركته، وبلغ متوسط ما اشتراه كل عميل حوالي 1.5 جهاز. وعلى افتراض أن هامش ربح منافسك جراء بيع كل جهاز يبلغ 30 ٪، وأن شركته ستحظى بعدد من العملاء المتابعين لها، فإننا نتوقع أن يشتري 10 ٪ من عملائها جهازًا آخر منها. فيما يلي سنقدم لك ملخصًا لمؤشرات الأداء الرئيسية لشركة منافسك: (KPI)
معدل الاستجابة: 1٪
معدل تحول المشاهدين إلى عملاء: 35٪
سعر الجهاز الواحد: 500٪ دولار
قيمة هامش الربح: 30 ٪
معدل إعادة الشراء: 10٪
إذا افترضنا أن إعلانات شركة منافسك وصلت إلى عشرة آلاف عميل مستهدف، كان إجمالي أرباحه من هذه الحملة الإعلانية ليصل إلى 8662.50 دولارًا (مطروحًا منها تكلفة الإعلانات).
دعنا نتصور الآن أن شركتك قدمت أداء أعلى بنسبة 20٪  في كل مؤشر من مؤشرات الأداء الرئيسية مقارنة بأداء
شركة منافسك، على أن تبيع شركتك أيضًا الجهاز بنفس السعر: 500 دولار. عندئذ ستصير مؤشرات الأداء
الرئيسية لشركتك كالتالي:
معدل الاستجابة: 1.2٪
معدل تحول المشاهدين إلى عملاء: 42٪
سعر الجهاز الواحد: 500٪ دولار
عدد القطع المباعة لكل عميل: 1.8٪
قيمة هامش الربح: 36٪
معدل إعادة الشراء: 12٪
إذا وصلت إعلانات شركتك إلى نفس العشرة آلاف عميل المستهدفين، كانت المؤشرات السابقة لتجعل إجمالي أرباحك يصل إلى 19596 دولارًا – ما يعني أنك حققت أرباحًا تساوى 2.3 أضعاف ما حققه منافسك. فكر معي الآن، ماذا سيحدث إن حققت أرباحًا في مقابل تساوي 2.3 أضعاف ما يحققه منافسوك؟ (PPI) العرض ستتمكن شركتك حينها من الهيمنة على منافسيها والتفوق
عليهم ليبرز تواجدها في السوق بطريقة تخرجهم جميعًا من اللعبة. ستتمكن شركتك أيضًا من الإعلان عن منتجاتها
في أماكن لن يمكن لمنافسيها الوصول إليها.
على سبيل المثال: لن تتمكن الشركات المنافسة لك من شراء مساحة إعلانية تبلغ تكلفتها عشرة آلاف دولار إذا كان إجمالي
أرباحها يبلغ 8662 دولارًا فحسب؛ لكن مع شركتك يختلف الأمر، فهي قادرة على تحمل مثل هذه التكلفة. إذن، كيف تحقق نسبة العشرين بالمائة الزيادة في مؤشرات أداء شركتك مقارنة بمستوى أداء منافسيك؟ ستتمكن من فعل هذا عندما تتبع المعايير الضرورية  التي سنستعرضها فيما يلي مع تحسين مستوى أداء شركتك طبقًا لكل معيار منها.
معدل الاستجابة 
هذا المعيار خاص بالنسبة المئوية للأشخاص الذين قرأوا إعلانك أو سمعوا به أو رأوه واتصلوا بعدها بشركتك. وضع في اعتبارك أنه كلما عرفت المزيد عن رغبات واحتياجات عملائك، صار من الأسهل تصميم إعلانات جديدة تجذب انتباههم. وكلما عرفت المزيد من المعلومات عنهم، برعت في إعداد عروض بيع فريدة خاصة بهم وحدهم وقادرة على جذبهم لمنتجاتك.
معدل تحول المشاهدين الى عملاء 
في هذا المعيار يمكنك التغلب على منافسيك برفع النسبةةالمئوية للعملاء المحتملين الذين يتحولون بعد مشاهدة إعلانك إلى عملاء فعليين لشركتك.
عدد القطع المباعة لكل عميل 
مقياس التفوق على منافسيك في هذا المعيار يتوقف على حجم المبيعات الأولية الذي تحققه شركتك بعد إذاعة إعلان عن سلعة ما. يتمثل حجم المبيعات هنا في عدد القطع التي يشتريها كل عميل من هذه السلعة.
قيمة هامش الربح 
عندما نتحدث عن هذا المعيار ستجد أن وضع نظام قوي لشركتك مع تطبيق المنهجيات والإجراءات المناسبة يسمح لك بتحقيق مبيعات وهامش ربح أعلى مما يحققه منافسوك.
معدل إعادة الشراء 
معدل إعادة الشراء هو آخر معيار يمكنك من التفوق على منافسيك، فهو يعني القيمة الفعلية لعميلك على المدى الطويل؛ ببساطة هل سيشتري العميل منتجاتك أو خدماتك مرة أخرى أم لا؟ الإجابة عن هذا السؤال تكمن في مستوى رعايتك لعملائك، فنجاحك في البقاء على اتصال بهم وبراعتك في إظهار أهميتهم لشركتك سيمكِّنانك من بيع منتجات أخرى لهم.
نقلا عن www.edara.com
لقراءة الجزء الثالث  إضغط هنا
هذا المحتوي تم نشره علي جريدة “عالم التنمية”
برعاية أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى